Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / Īsāghūjī

Īsāghūjī · article 5 of 8

إِيساغُوجِي

تَقْلِيدُ الشُّرُوح

طَوالَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ قُرُونٍ لَمْ يَكُنْ إِيساغُوجِي يُقْرَأُ وَحْدَه، بَلْ بِشُرُوحٍ، وحَواشٍ عَلَى تِلْكَ الشُّرُوح، ومَنْظُوماتٍ لَه. تُعَرِّفُ هٰذِهِ المَقالَةُ بِالشُّرُوحِ الرَّئِيسَة، وكَيْفَ بُنِيَتْ طَبَقاتُ الشَّرْحِ وكَيْفَ كانَتْ تُقْرَأ، وأَيُّ الكُتُبِ غَلَبَ فِي كُلِّ ناحِيَة، والشُّرُوحَ الكَثِيرَةَ الأَقَلَّ شُهْرَةً المَذْكُورَةَ فِي المَراجِع.

1كِتابٌ قَصِيرٌ جَمَعَ حَوْلَهُ مَكْتَبَة

إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيِّ قَصِيرٌ جِدًّا: صَفَحاتٌ قَلِيلَةٌ تُحِيطُ كُلِّهِ إِجْمالًا. وتَصِفُهُ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» (TDV) بِأَنَّهُ أَوَّلُ كِتابٍ فِي المَنْطِقِ يُقْرَأُ فِي المَدارِس، ومِنْ أَكْثَرِ المُتُونِ المَنْطِقِيَّةِ شُرُوحًا وحَواشِيَ. ويَقُولُ مُحَقِّقُ طَبْعَةٍ حَدِيثَةٍ لِشَرْحِ الكاتِي بِبَساطَةٍ إِنَّ الشُّرُوحَ والحَواشِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى.

وكانَ الإِيجازُ هُوَ المَقْصُود. فَالمَتْنُ القَصِيرُ يُمْكِنُ حِفْظُهُ وقِراءَتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى مُعَلِّم، والمُعَلِّمُ، أَوْ شَرْحٌ مَكْتُوب، يُقَدِّمُ التَّوْضِيحاتِ والأَمْثِلَةَ والاعْتِراضاتِ والأَجْوِبَة. ومَعَ الزَّمَنِ دُوِّنَ أَحْسَنُ هٰذِهِ التَّوْضِيحاتِ ونُسِخَ ودُرِّسَ بِدَوْرِه، فَصارَ إِيساغُوجِي يُقْرَأُ طَبَقاتٍ: المَتْن، والشَّرْح، وكَثِيرًا ما تَكُونُ حاشِيَةٌ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى الشَّرْح.

ومُنْذُ القَرْنِ السّابِعَ عَشَرَ المِيلادِيِّ ذَكَرَ صاحِبُ «كَشْفِ الظُّنُون» العُثْمانِيُّ حاجِّي خَلِيفَة (كاتِب چَلَبِي، ت. 1067هـ/1657م) فِي مادَّةِ إِيساغُوجِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَرْحًا، ونَحْوَ عَشْرِ حَواشٍ وتَعْلِيقاتٍ عَلَيْها، وثَلاثَ مَنْظُومات، وأَضافَ أَنَّ المُخْتَصَرَ المَنْسُوبَ إِلَى الأَبْهَرِيِّ هُوَ «المُتَداوَلُ فِي زَمانِنا» مِنْ بَيْنِ عِدَّةِ كُتُبٍ تَحْمِلُ هٰذا الاسْم. وبَعْضُ ما ذَكَرَهُ لا يَزالُ يُطْبَعُ ويُدَرَّس؛ وبَعْضُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلّا مَخْطُوطاتٌ قَلِيلَة، أَوِ اسْمٌ فِي قائِمَتِه.

2كَيْفَ يَعْمَلُ الشَّرْح: الشَّرْحُ والحاشِيَةُ والتَّعْلِيق

الشَّرْحُ يُبَيِّنُ كِتابًا كامِلًا. وتُمَيِّزُ TDV ثَلاثَ طُرُقٍ فِي تَرْتِيبِه. فِي الأُولَى يُنْقَلُ مَقْطَعٌ مِنَ المَتْنِ بَعْدَ «قالَ»، ثُمَّ يَأْتِي البَيانُ بَعْدَ «أَقُولُ». وفِي الثّانِيَةِ لا يُنْقَلُ إِلّا المَشْرُوحُ مَسْبُوقًا بِـ«قَوْلُهُ». وفِي الثّالِثَةِ يَنْسِجُ الشّارِحُ المَتْنَ فِي جُمَلِهِ هُوَ، حَتَّى يُقْرَأَ المَتْنُ والشَّرْحُ كَلامًا واحِدًا (الشَّرْحُ المَمْزُوج)؛ ثُمَّ يُمَيِّزُ النُّسّاخُ المَتْنَ، بِخَطٍّ فَوْقَهُ مَثَلًا (وهُوَ أَحْمَرُ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَخْطُوطات).

وفِي شُرُوحِ إِيساغُوجِي يَظْهَرُ النَّوْعانِ الرَّئِيسان. فَحاجِّي خَلِيفَةُ يَصِفُ شَرْحَ الكاتِي بِأَنَّهُ «شَرْحٌ مُخْتَصَرٌ بِالقَوْل»، أَيْ عَلَى صُورَةِ «قالَ … أَقُولُ»، ولِذٰلِكَ يُعْرَفُ، بِحَسَبِ مُحَقِّقِهِ المُعاصِر، بِـ«قالَ أَقُولُ» فَحَسْب؛ وفِي مَخْطُوطٍ بِبَرْلِينَ تُمَيَّزُ الكَلِمَتانِ بِالحُمْرَة. أَمّا شَرْحُ الفَنارِيِّ فَمَمْزُوج: أَلْفاظُ الأَبْهَرِيِّ جُزْءٌ مِنْ جُمَلِ الفَنارِيِّ نَفْسِه. ويَصِفُ حاجِّي خَلِيفَةُ أَيْضًا شَرْحَ البِتْلِيسِيِّ («قالَ/أَقُولُ») وشَرْحَ الأَبْدِيِّ (مَمْزُوج).

والحاشِيَةُ كانَتْ فِي الأَصْلِ تَعْلِيقًا يُكْتَبُ فِي هامِشِ الصَّفْحَة. ثُمَّ صارَتْ فِي الاصْطِلاحِ عَمَلًا تَوْضِيحِيًّا عَلَى شَرْح، يَتَناوَلُ أَلْفاظَ الشَّرْحِ أَوِ المَتْنِ الصَّعْبَة، ويَزِيدُ مَعْلُومات، ويَنْتَقِدُ الشّارِحَ أَحْيانًا. وتُلاحِظُ TDV أَنَّهُ بَعْدَ القَرْنِ الثّامِنِ الهِجْرِيِّ/الرّابِعَ عَشَرَ المِيلادِيِّ صارَتْ كُتُبٌ مُسْتَقِلَّةٌ كامِلَةٌ مِنْ هٰذا تُسَمَّى حاشِيَة، وأَنَّ كَثِيرًا مِنْها يَبْدُو أَنَّهُ نَشَأَ مِنْ مُذَكِّراتِ دُرُوسِ المُعَلِّمِينَ أَوِ الطُّلّاب، وأَنَّ الحَواشِيَ المُتَأَخِّرَةَ تُصَدِّرُ عادَةً كُلَّ عِبارَةٍ تُناقِشُها بِـ«قَوْلُهُ».

والتَّعْلِيقُ أَوِ التَّعْلِيقاتُ تُطْلَقُ عَلَى تَعْلِيقاتٍ أَقْصَر، كَثِيرًا ما تَكُونُ فِي الهَوامِشِ أَوْ بَيْنَ السُّطُور، أَوْ تُطْلَقُ تَواضُعًا عَلَى الحاشِيَة. فَحاجِّي خَلِيفَةُ مَثَلًا يَتَحَدَّثُ عَنْ «تَعْلِيقاتٍ فِي الهَوامِشِ» عَلَى حاشِيَةِ قُول أَحْمَد عَلَى الفَنارِيّ. وثَمَّةَ نَوْعٌ آخَرُ أَكْثَرُ تَخَصُّصًا هُوَ الإِعْراب، أَيِ التَّحْلِيلُ النَّحْوِيُّ لِلنَّصّ: ويَذْكُرُ إِعْرابًا عَلَى شَرْحِ الكاتِي هُوَ «يَنْبُوعُ الحَياة» لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ المَلَطِيّ.

وفِي الواقِعِ كانَتِ الطَّبَقاتُ تَنْتَقِلُ مَعًا. فَكَثِيرًا ما تَصِفُ فَهارِسُ المَخْطُوطاتِ مُجَلَّداتٍ جُمِعَ فِيها المَتْنُ وشَرْحٌ وحاشِيَةٌ أَوْ أَكْثَر، وفِي طَبْعَةٍ حَجَرِيَّةٍ إِسْطَنْبُولِيَّةٍ سَنَةَ 1858م (والتّارِيخُ مِنَ الفِهْرِس) المَتْنُ وشَرْحُ الفَنارِيِّ وحاشِيَتا قُول أَحْمَد وبُرْهانِ الدِّينِ فِي مُجَلَّدٍ واحِد.

3الشُّرُوحُ الرَّئِيسَة

كَتَبَ حُسامُ الدِّينِ الكاتِي (ت. 760هـ/1358–1359م) ما يُسَمِّيهِ الباحِثُونَ الأَتْراكُ أَوَّلَ شَرْحٍ مَعْرُوف، وهُوَ شَرْحٌ مُخْتَصَرٌ عَلَى طَرِيقَةِ «قالَ/أَقُولُ» يَلْزَمُ مَتْنَ الأَبْهَرِيّ. وبِحَسَبِ مَشْرُوعِ «أَسْلَمَةِ الأَناضُول» (Islamisation of Anatolia) بَقِيَ النَّصَّ المُرافِقَ الَّذِي يُدْرَسُ بِهِ إِيساغُوجِي طُوالَ العَهْدِ العُثْمانِيّ؛ وطَبْعَتُهُ الحَدِيثَةُ (بَيْرُوت، دارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّة، 2015م، بِتَحْقِيقِ قاسِمِ بْنِ نَعِيمٍ الحَنَفِيّ) هِيَ المُعْتَمَدَةُ فِي «عُلُومِ الآلَة».

وكَتَبَ شَمْسُ الدِّينِ الفَنارِيُّ (ت. 834هـ/1431م)، أَوَّلُ مَنْ تَوَلَّى مَنْصِبَ المُفْتِي فِي العاصِمَةِ العُثْمانِيَّة، «الفَوائِدَ الفَنارِيَّة»، وهُوَ شَرْحٌ مَمْزُوجٌ مَكِين، يَذْكُرُ أَنَّهُ كَتَبَهُ فِي يَوْمٍ قَصِيرٍ واحِد. ويَبْدَأُ بِتَأَمُّلٍ فِيما بِهِ تَكُونُ وَحْدَةُ (جِهَةُ الوَحْدَة)، تَداوَلَهُ النّاسُ فِيما بَعْدُ رِسالَةً مُسْتَقِلَّة. وتَذْكُرُهُ TDV، ومَقالَتُها عَنِ الشَّرْحِ (ŞERH)، مَعَ شَرْحِ الأَنْصارِيِّ، أَحَدَ أَشْهَرِ شَرْحَيْنِ عَلَى إِيساغُوجِي.

وكَتَبَ زَكَرِيّا الأَنْصارِيُّ (ت. 926هـ/1520م)، قاضِي قُضاةِ الشّافِعِيَّةِ فِي القاهِرَةِ المَمْلُوكِيَّة، «المَطْلَعَ» (وتَقْرَؤُهُ TDV «المُطَّلَع»)، وهُوَ الشَّرْحُ الَّذِي كُتِبَتْ عَلَيْهِ الحَواشِي المِصْرِيَّة؛ وقَدْ طُبِعَ مِرارًا فِي بُولاقَ والقاهِرَةِ مَعَ حاشِيَةِ يُوسُفَ الحِفْنِيّ.

وصارَ شَرْحانِ عُثْمانِيّانِ مُتَأَخِّرانِ مُهِمَّيْنِ فِي التَّدْرِيس. فَقَدْ كَتَبَ مَحْمُودُ بْنُ حَسَنٍ المَغْنِيساوِيُّ (ت. 1222هـ/1807–1808م بِحَسَبِ الفَهارِس) «مُغْنِيَ الطُّلّاب»، ويَعُدُّهُ مُدَرِّسٌ مُعاصِرٌ فِي بَغْدادَ مِنْ أَدَقِّ الشُّرُوحِ وأَنْفَعِها، وخَيْرَ إِعْدادٍ لِكُتُبِ الأَطْوَل. وكَتَبَ إِسْماعِيلُ الكَلَنْبَوِيُّ (Gelenbevî، ت. 1205هـ/1791م) شَرْحًا صَعْبًا يَصِفُهُ المُدَرِّسُ نَفْسُهُ بِأَنَّهُ بَلَغَ مِنَ الصُّعُوبَةِ تَرَكَ مَعَهُ بَعْضُ المُدَرِّسِينَ تَدْرِيسَه.

ويَذْكُرُ مُحَقِّقُ الكاتِي المُعاصِرُ، إِلَى جانِبِ هٰذِه، شَرْحَيْ شِهابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَبْدِيِّ ونُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ إِبْراهِيمَ الشِّيرازِيِّ (ت. 862)، تِلْمِيذِ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ الجُرْجانِيّ، وكِلاهُما يَرِدُ أَيْضًا فِي قائِمَةِ حاجِّي خَلِيفَة.

4شَجَرَةُ نَسَب: مِنَ المَتْنِ إِلَى الشَّرْحِ إِلَى الحاشِيَة

فِي الأَصْلِ يَقُومُ المَتْن، إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيّ. ومِنْهُ تَتَفَرَّعُ الشُّرُوح، كُلٌّ مِنْها مَكْتُوبٌ عَلَى المَتْنِ مُباشَرَة. والفُرُوعُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي حَمَلَتْ أَكْثَرَ النُّمُوِّ اللّاحِقِ هِيَ فُرُوعُ الكاتِي والفَنارِيِّ والأَنْصارِيِّ والمَغْنِيساوِيّ.

فَعَلَى شَرْحِ الكاتِي نَبَتَتْ حَواشِي مَوْلانا قَرَه جَه أَحْمَد (ت. 854هـ/1450م)، ومُحْيِي الدِّينِ التّالِشِيّ (المُؤَرَّخِ فِي الفَهارِسِ الأَلْمانِيَّةِ بِسَنَةِ 884هـ/1479م، لٰكِنِ انْظُرْ تَرْجَمَتَه)، ومُحَمَّدٍ البَرْدَعِيّ (ت. 927هـ/1521م)، وسُرُورِي (ت. 969هـ/1562م، بِحَسَبِ مَقالَةِ TDV عَنْه)، والشِّرْوانِيّ، والأَبِيوَرْدِيّ، وغَيْرِهِم؛ ويُضِيفُ المُحَقِّقُ المُعاصِرُ عَبْدَ الحَكِيمِ السِّيالْكُوتِيَّ (ت. 1067) وحاشِيَةً لِـ«المَوْلَوِيِّ» مَطْبُوعَةً بِهامِشِه. وفِي مُسْتَوًى أَبْعَدَ نالَتْ حاشِيَةُ البَرْدَعِيِّ حاشِيَةً بِها لِيَحْيَى بْنِ نَصُوحِ بْنِ إِسْرائِيل. ويُسَمِّي عَلاءُ الدِّين تَكِين (Alaattin Tekin) وآدَم إِيفْمَش (Adem Evmeş) الكاتِيَ مَعَ التّالِشِيِّ إِحْدَى «سِلْسِلَتَيِ الشُّرُوحِ» الكُبْرَيَيْنِ لِإِيساغُوجِي.

وعَلَى شَرْحِ الفَنارِيِّ نَبَتَتْ، قَبْلَ كُلِّ شَيْء، حاشِيَةُ قُول أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خِضْر (نَحْوَ 950هـ/1543م)، الَّتِي ارْتَبَطَتْ بِهِ حَتَّى صارا يُطْبَعانِ ويُسَمَّيانِ مَعًا، وحاشِيَةُ بُرْهانِ الدِّينِ البُلْغارِيِّ الأَسْهَلُ (قَبْلَ 1061هـ/1651م)، «الفَوائِدُ» (أَوِ «الفَرائِدُ») «البُرْهانِيَّة». وتُذْكَرُ حَواشٍ أُخْرَى عَلَى الفَنارِيِّ لِقَرَه خَلِيل (ت. 1123) ولِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ الجُورِيّ. ونالَتْ حاشِيَةُ قُول أَحْمَد بِدَوْرِها تَعْلِيقات: «الفَرائِدُ السَّنِيَّة» لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الوَهّابِ الحَلَبِيّ، وحَواشِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّرَسُوسِيِّ (ت. 1705–1706م) المَطْبُوعَةُ مَعَها. فَلِهٰذا الفَرْعِ إِذَنْ أَرْبَعُ طَبَقات: المَتْن، والشَّرْح، والحاشِيَة، والحاشِيَةُ عَلَى الحاشِيَة. والفَنارِيُّ مَعَ قُول أَحْمَد هُوَ السِّلْسِلَةُ الثّانِيَة.

وعَلَى «مَطْلَعِ» الأَنْصارِيِّ نَبَتَتِ الحَواشِي المِصْرِيَّةُ لِيُوسُفَ بْنِ سالِمٍ الحِفْنِيِّ (ت. 1762–1763م)، وشِهابِ الدِّينِ القَلْيُوبِيِّ (ت. 1069هـ/1659م)، وحَسَنٍ العَطّارِ (ت. 1250هـ/1834م). وعَلَى «مُغْنِي الطُّلّابِ» لِلْمَغْنِيساوِيِّ نَبَتَ «سَيْفُ الغُلّاب» لِمُحَمَّد فَوْزِي، مُفْتِي أَدِرْنَة (ت. 1318هـ/1900م)، وأَضافَتْ طَبْعَةٌ إِسْطَنْبُولِيَّةٌ تَرْجَمَةً تُرْكِيَّةً بَيْنَ السُّطُورِ وحَواشِيَ فِي الهامِشِ لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ طَيّار.

والشَّجَرَةُ تَبْسِيط: فَبَعْضُ العُلَماءِ كَتَبُوا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ فَرْع، والعالِمُ الواحِدُ قَدْ يُذْكَرُ شارِحًا فِي مَصْدَرٍ وصاحِبَ حاشِيَةٍ فِي آخَر، وكَثِيرٌ مِنَ الحَواشِي لَمْ يَبْقَ إِلّا مَخْطُوطًا.

Stone balconies and scalloped arches around a palace courtyard

5أَيُّ الشُّرُوحِ غَلَبَ وأَيْن

فِي البِلادِ العُثْمانِيَّةِ كانَ إِيساغُوجِي كِتابًا دِراسِيًّا فِي المَدارِسِ حَتَّى نِهايَةِ الدَّوْلَة (TDV). وكانَ يُقْرَأُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ بِشَرْحِ الكاتِي، الَّذِي يَذْكُرُ طاشْكُبْرِي زادَه فِي تَرْجَمَتِهِ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الكِتابَ بِه، وبِشَرْحِ الفَنارِيِّ مَعَ حاشِيَةِ قُول أَحْمَد، اللَّذَيْنِ يَجْعَلُهُما أَحْمَد قَيَاجِق (Ahmet Kayacık) فِي مَرْحَلَةِ «يُوقارِي اقْتِصار» (Yukarı İktisar) مِنْ مَراحِلِ الدِّراسَةِ فِي المَدْرَسَة. وتَذْكُرُ دِراسَةٌ عَنْ حاشِيَةِ التّالِشِيِّ عَلَى الكاتِي أَنَّها انْتَشَرَتْ فِي الأَناضُولِ بَعْدَ القَرْنِ السّابِعَ عَشَرَ المِيلادِيّ. ومِنَ الإِضافاتِ العُثْمانِيَّةِ المُتَأَخِّرَةِ «مُغْنِي الطُّلّاب» لِلْمَغْنِيساوِيّ، وقَدْ طُبِعَ فِي إِسْطَنْبُولَ مَعَ تَرْجَمَةٍ تُرْكِيَّةٍ بَيْنَ السُّطُور، وشَرْحُ الكَلَنْبَوِيّ.

وفِي مِصْرَ كانَ إِيساغُوجِي يُقْرَأُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ بِـ«مَطْلَعِ» الأَنْصارِيّ، اسْتِدْلالًا بِالحَواشِي الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِ هُناكَ (لِلْحِفْنِيِّ والقَلْيُوبِيِّ والعَطّار) وبِطَبَعاتِهِ الكَثِيرَةِ فِي بُولاقَ والقاهِرَة. وتُلاحِظُ TDV أَنَّ الشُّرُوحَ ظَلَّتْ تُكْتَبُ فِي مِصْرَ بَعْدَ القَرْنِ الثّامِنَ عَشَرَ المِيلادِيّ، وأَجْدَرُها بِالذِّكْرِ شَرْحُ العَطّار، وتَنْقُلُ عَنْ أَحْمَد فُؤاد الأَهْوانِيِّ أَنَّ إِيساغُوجِي ظَلَّ يُدَرَّسُ فِي الأَزْهَرِ حَتَّى خَمْسِيناتِ القَرْنِ العِشْرِين.

وفِي المَشْرِقِ الأَبْعَدِ الصُّورَةُ أَقَلُّ تَوْثِيقًا فِي المَصادِرِ المُراجَعَة. فَمُحَقِّقُ الكاتِي المُعاصِر، وهُوَ إِمامٌ ومُدَرِّسٌ فِي جامِعِ السُّلَيْمانِيَّةِ ومَدْرَسَتِها بِبَغْداد، يَكْتُبُ أَنَّ شَرْحَ الكاتِي لَمْ يُطْبَعْ مِنْ قَبْلُ إِلّا طَبَعاتٍ حَجَرِيَّةً هِنْدِيَّة، وأَنَّ شَرْحَ الفَنارِيِّ لا يَزالُ يُقْرَأُ فِي المَدارِس، وأَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ دَرَّسَ «مُغْنِيَ الطُّلّابِ» لِلْمَغْنِيساوِيِّ مِرارًا. ويَذْكُرُ كَذٰلِكَ وَصْفُ أَحَدِ باعَةِ الكُتُبِ لِطَبْعَةٍ حَدِيثَةٍ مِنَ «المُغْنِي» أَنَّهُ كانَ يُدْرَسُ فِي الأَناضُولِ وبِلادِ المَشْرِقِ الإِسْلامِيّ.

ومِنْ شَمالِ إِفْرِيقِيا جاءَتْ أَشْهَرُ مَنْظُومَة، «السُّلَّمُ المُنَوْرَق» لِلْعالِمِ الجَزائِرِيِّ الأَخْضَرِيِّ (انْظُرْ أَدْناه). وتَذْكُرُ TDV أَنَّهُ اشْتُهِرَ شُهْرَةً واسِعَةً جِدًّا ودُرِّسَ فِي المَدارِسِ العُثْمانِيَّةِ أَيْضًا؛ ونُشِرَتْ لَهُ تَرْجَمَةٌ فَرَنْسِيَّةٌ فِي الجَزائِرِ سَنَةَ 1921م.

6المَنْظُومات

نَظَمَ عِدَّةُ عُلَماءَ إِيساغُوجِي شِعْرًا، وهِيَ صُورَةٌ أَيْسَرُ لِلْحِفْظ. ويَذْكُرُ حاجِّي خَلِيفَةُ ثَلاثًا: نَظْمًا لِنُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأُشْمُونِيِّ (ت. نَحْوَ 900)؛ و«السُّلَّمَ المُنَوْرَقَ» لِعَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ (الأَخْضَرِيّ)، وقَدْ شَرَحَهُ أَيْضًا؛ وقَصِيدَةً تائِيَّةً لِإِبْراهِيمَ الشَّبُسْتَرِيِّ (ت. 920)، مَعَ شَرْحِ ناظِمِها عَلَيْها أَيْضًا.

وصارَ «سُلَّمُ» العالِمِ الجَزائِرِيِّ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الأَخْضَرِيِّ (ت. 983هـ/1575–1576م) أَشْهَرَها بِفارِقٍ كَبِير. وتَصِفُهُ TDV بِأَنَّهُ نَظْمُ إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيّ؛ وشَرَحَهُ الأَخْضَرِيُّ نَفْسُهُ أَوَّلًا، وأَشْهَرُ شُرُوحِهِ «إِيضاحُ المُبْهَمِ مِنْ مَعانِي السُّلَّم» لِلدَّمَنْهُورِيّ، ونالَ تَرْجَمَةً تُرْكِيَّةً عُثْمانِيَّةً مَعَ شَرْحٍ («وَسِيلَةُ الإِيقان») لِرِفْعَت أَفَنْدِي، وتَرْجَمَهُ إِلَى الفَرَنْسِيَّةِ لُوسِيانِي (J.-D. Luciani) بِعُنْوانِ Le Soullam (الجَزائِر 1921م).

وتَذْكُرُ مَقالَةُ TDV عَنْ إِيساغُوجِي، إِلَى جانِبِ الأَخْضَرِيّ، نَظْمًا لِـ«إِبْراهِيمَ الشِّبْرِيّ» (İbrâhim eş-Şibrî)؛ وقَدْ يَكُونُ هُوَ التّائِيَّةَ نَفْسَها لِإِبْراهِيمَ الشَّبُسْتَرِيِّ الَّتِي يَذْكُرُها حاجِّي خَلِيفَة، لٰكِنَّ المَصادِرَ المُراجَعَةَ لا تَحْسِمُ المَسْأَلَة.

7شُرُوحٌ أَقَلُّ شُهْرَةً تَذْكُرُها المَراجِع

يَذْكُرُ «كَشْفُ الظُّنُونِ» لِحاجِّي خَلِيفَةَ ومَقالَةُ TDV عَنْ إِيساغُوجِي عَدَدًا مِنَ الشُّرُوحِ الَّتِي قَلَّما تُذْكَرُ اليَوْم. فَمِنَ العُثْمانِيَّة: خَيْرُ الدِّينِ البِتْلِيسِيّ (شَرْحٌ عَلَى طَرِيقَةِ «قالَ/أَقُولُ» أَوَّلُهُ «نَحْمَدُكَ يا مَنْ يُسْعِدُنا»)؛ وحَكِيم شاه مُحَمَّدُ بْنُ مُبارَكٍ القَزْوِينِيّ (ت. بَعْدَ 929هـ/1523م)، الطَّبِيبُ فِي البَلاطِ العُثْمانِيّ؛ وخَيْرُ الدِّينِ خِضْرٌ العَطُوفِيّ (ت. 948هـ/1541م بِحَسَبِ TDV، و953 بِحَسَبِ حاجِّي خَلِيفَة)؛ ومُصْلِحُ الدِّينِ مُصْطَفَى بْنُ شَعْبانَ السُّرُورِيّ (ت. 969هـ/1562م)، الَّذِي تَصِفُ مَقالَةُ TDV عَنْهُ عَمَلَهُ بِأَنَّهُ حاشِيَةٌ عَلَى الكاتِي.

ومِنَ الأَسْماءِ الأُخْرَى فِي قائِمَةِ حاجِّي خَلِيفَة: شِهابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَبْدِيّ، ويَصِفُ شَرْحَهُ المَمْزُوجَ بِأَنَّهُ طَوِيلٌ إِلَى غَيْرِه؛ والشَّرِيفُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ الشِّيرازِيّ، تِلْمِيذُ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ الجُرْجانِيّ، المُتَوَفَّى بِالمَدِينَةِ سَنَةَ 862؛ وعَبْدُ اللَّطِيفِ العَجَمِيّ، الَّذِي أَهْدَى شَرْحَهُ إِلَى سُلْطانٍ هُوَ عَلاءُ الدِّينِ كَيْقُباذ؛ ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ الحَنْبَلِيُّ الحَلَبِيّ، ولا يَتَناوَلُ شَرْحُهُ إِلّا قِسْمَ ؛ وشَرْحٌ يُسَمَّى «مَطالِعَ الأَفْكار» كُتِبَ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ المَنْصُورِيّ؛ وشَرْحٌ مَجْهُولُ المُؤَلِّفِ عَلَى طَرِيقَةِ «قالَ/أَقُولُ» أَوَّلُهُ «الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي جَعَلَ مَنْطِقَ الإِنْسان».

ومِنَ الحَواشِي الَّتِي يَذْكُرُها عَلَى الكاتِي حاشِيَتا الشِّرْوانِيِّ والأَبِيوَرْدِيّ، وحاشِيَةٌ مَجْهُولَةُ المُؤَلِّفِ كُتِبَتْ لِأَمِيرٍ يُقالُ لَهُ سُلْطان عَلِي؛ وتُضِيفُ فَهارِسُ المَخْطُوطاتِ الحاشِيَتَيْنِ عَلَى الفَنارِيِّ لِقَرَه خَلِيل (خَلِيلِ بْنِ حَسَن، ت. 1123؛ طُبِعَتْ فِي القاهِرَةِ سَنَةَ 1289) ولِلْجُورِيِّ (بَرْلِين).

وظَلَّ العُلَماءُ العُثْمانِيُّونَ المُتَأَخِّرُونَ يَزِيدُونَ عَلَى القائِمَة. فَداوُدُ القارِصِيُّ (ت. 1169هـ/1756م)، الَّذِي دَرَّسَ مُدَّةً فِي قُبْرُصَ وقَضَى سَنَواتِهِ الأَخِيرَةَ فِي بِرْگِي (Birgi)، كَتَبَ شَرْحًا مُوجَزًا عَلَى إِيساغُوجِي، وكَتَبَ أَيْضًا مَتْنًا مَنْطِقِيًّا قَصِيرًا جَدِيدًا عَلَى المِنْوالِ نَفْسِه، «الإِيساغُوجِي الجَدِيدُ والدُّرُّ الفَرِيد»، مَعَ شَرْحِهِ عَلَيْه؛ وبِحَسَبِ إِبْراهِيم چاپاك (İbrahim Çapak) وفَرُّوخ أُوزْپِيلاوْجِي (Ferruh Özpilavcı) أَسْهَمَ هٰذا فِي جَعْلِ «إِيساغُوجِي» اسْمًا عامًّا لِلْمُخْتَصَراتِ المَنْطِقِيَّةِ القَصِيرَة. وثَمَّةَ شَرْحٌ عُثْمانِيٌّ مُتَأَخِّرٌ يُسَمَّى «المَبْدَأ»، لِحَصِيرِي زادَه أَلِف أَفَنْدِي، دَرَسَهُ أُوزْپِيلاوْجِي (2021م).

8قِراءَةُ التَّقْلِيدِ اليَوْم

عِدَّةٌ مِنَ الشُّرُوحِ الرَّئِيسَةِ مُتاحَةٌ فِي طَبَعاتٍ حَدِيثَة: الكاتِي (بَيْرُوت، 2015م، تَحْقِيقُ قاسِمِ بْنِ نَعِيمٍ الحَنَفِيّ، وهِيَ الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي «عُلُومِ الآلَة»)، والفَنارِيُّ وحاشِيَةُ قُول أَحْمَد (بَيْرُوت، مَكْتَبَةُ الهاشِمِيّ، تَحْقِيقُ مُصْطَفَى شَيْخ مُصْطَفَى، ط 2، 2015م)، و«مُغْنِي الطُّلّاب» لِلْمَغْنِيساوِيِّ (تَحْقِيقُ عِصامٍ السُّبُعِيّ، 1430هـ/2009م)، وشَرْحُ الكَلَنْبَوِيِّ (الأُرْدُنّ، دارُ النُّور، 2016م)، كَما تَذْكُرُها دِراساتُ آدَم إِيفْمَش. وكَثِيرٌ مِنْ طَبَعاتِ إِسْطَنْبُولَ وبُولاقَ والقاهِرَةِ فِي القَرْنِ التّاسِعَ عَشَرَ المِيلادِيِّ مُتاحٌ أَيْضًا فِي المَكْتَباتِ والمَجْمُوعاتِ الرَّقْمِيَّة.

والدِّراساتُ الحَدِيثَةُ عَنْ هٰذا التَّقْلِيدِ لا تَزالُ فَتِيَّة. فَقَدْ كَتَبَ أَحْمَد قَيَاجِق أُطْرُوحَةَ دُكْتُوراه عَنْ أَقْدَمِ الشُّرُوحِ (Ebherî’nin Îsâgûcî’sinin İlk Şerhleri، جامِعَةُ أَرْجِيس Erciyes، 1996م)؛ وتَناوَلَ ك. ف. زايْبُولْد (C. F. Seybold) الأَبْهَرِيَّ وشَرْحَ الفَنارِيِّ فِي مَجَلَّةِ Der Islam فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ هُوَ سَنَةُ 1919م؛ وفِي السَّنَواتِ الأَخِيرَةِ نَشَرَ آدَم إِيفْمَش وفَرُّوخ أُوزْپِيلاوْجِي وعَلاءُ الدِّين تَكِين وغَيْرُهُمْ مُقارَناتٍ وتَحْقِيقاتٍ لِشُرُوحٍ بِعَيْنِها.

والتَّوارِيخُ والنِّسَبُ فِي هٰذا المَيْدانِ كَثِيرًا ما تَكُونُ غَيْرَ مَقْطُوعٍ بِها. فَكَثِيرٌ مِنَ الشُّرّاحِ لا يُعْرَفُونَ إِلّا مِنْ سَطْرٍ عِنْدَ حاجِّي خَلِيفَةَ أَوْ فِي فِهْرِسِ مَكْتَبَة، والمَصادِرُ تَخْتَلِفُ أَحْيانًا بِعُقُودٍ بَلْ بِقُرُون؛ والتَّراجِمُ المُفْرَدَةُ فِي «عُلُومِ الآلَة» تُنَبِّهُ عَلَى هٰذِهِ الاخْتِلافاتِ حَيْثُ تَقَع.

Sources (25)

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘ÎSÂGŪCÎ’ (Abdulkuddüs Bingöl, 2000)
  2. Kâtip Çelebi (Ḥājjī Khalīfa), Kashf al-ẓunūn, entry ‘Īsāghūjī’ (Arabic Lexicon edition; the entry continues over the following pages)
  3. Kashf al-ẓunūn: al-Kātī’s commentary and its glosses
  4. Kashf al-ẓunūn: al-Fanārī’s commentary and its glosses
  5. Kashf al-ẓunūn: further commentaries and versifications
  6. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘ŞERH’
  7. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘HÂŞİYE’ (Tevfik Rüştü Topuzoğlu)
  8. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘EBHERÎ, Esîrüddin’ (Abdulkuddüs Bingöl)
  9. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘AHDARÎ’ (M. Naci Bolay)
  10. al-Kātī, Sharḥ matn al-Īsāghūjī fī l-manṭiq, ed. Qāsim b. Naʿīm al-Ḥanafī (Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 2015), editor’s introduction
  11. Islamisation of Anatolia database: Kātī, Ḥusām al-Dīn al-Ḥasan
  12. Adem Evmeş, comparison of al-Kātī’s and al-Fanārī’s commentaries, Bozok Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 17 (2020)
  13. Ahmet Kayacık, ‘İslam Mantık Geleneğinde Fenari’nin Yeri’, İslâmî İlimler Dergisi 5/2 (2010)
  14. Alaattin Tekin, review of Ferruh Özpilavcı, Ebherî Îsâgûcî ve Şerhi, Mantık Araştırmaları Dergisi 1 (2019)
  15. Adem Evmeş, ‘Mahmud Hasan el-Mağnîsî’nin Mantık Anlayışı’, Mantık Araştırmaları Dergisi 2 (2019)
  16. Adem Evmeş, ‘Gelenbevî’nin Îsâgûcî Şerhi Üzerine’, Mantık Araştırmaları Dergisi 2 (2020)
  17. İbrahim Çapak and Ferruh Özpilavcı, ‘Bir Kıbrıslı Müderris Davud-i Karsî’nin el-Îsâgucî el-Cedîd ve’d-Durri’l-Ferîd Adlı Risâlesi’ (2015)
  18. Ferruh Özpilavcı, ‘Son Osmanlı Îsâgūcî Şarihlerinden Hasîrîzâde Elif Efendi’nin el-Mebde’ İsimli Îsâgūcî Şerhi’ (2021)
  19. Marmara University thesis on al-Tālishī’s gloss (abstract)
  20. University of Pennsylvania Libraries: Kitāb Fanārī wa-ḥāshiyat Qūl Aḥmad wa-matn Īsāghūjī ([Constantinople, 1858])
  21. University of Pennsylvania Libraries: al-Īsāghūjī with Muʿallim Mughnī al-ṭullāb ([1890])
  22. Princeton University Library: al-Maṭlaʿ with al-Ḥifnī’s gloss (Egypt, [1879])
  23. Kuwait catalogue record: Qara Khalīl, Ḥāshiya ʿalā al-Fanārī (Cairo 1289)
  24. Staatsbibliothek zu Berlin, Hs. or. 14803-5: Ḥāšiyat al-Ǧūrī ʿalā Šarḥ al-Fanārī (Qalamos)
  25. Staatsbibliothek zu Berlin, Hs. or. 1715-4: Ḥāšiyat Muḥyi-’d-Dīn on al-Kātī, with red qāla/aqūlu (Qalamos)