Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / Īsāghūjī

Īsāghūjī · article 4 of 8

إِيساغُوجِي

إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيّ

رِسالَةٌ تَزِيدُ قَلِيلًا عَلَى أَلْفِ كَلِمَةٍ تُحِيطُ بِالمَنْطِقِ كُلِّه، مِنْ دَلالَةِ الأَلْفاظِ إِلَى البُرْهان. أَلَّفَها أَثِيرُ الدِّينِ الأَبْهَرِيُّ فِي القَرْنِ السّابِعِ الهِجْرِيِّ/الثّالِثَ عَشَرَ المِيلادِيّ، فَصارَتْ أَوَّلَ كِتابٍ فِي المَنْطِقِ يُقْرَأُ فِي المَدارِسِ نَحْوَ سَبْعِمِئَةِ سَنَة.

1الكِتابُ وأَسْماؤُه

لا يَضَعُ الكِتابُ لِنَفْسِهِ عُنْوانًا. فَبَعْدَ حَمْدِ اللّٰهِ يَقُولُ فَحَسْبُ: «فَهٰذِهِ رِسالَةٌ فِي ، أَوْرَدْنا فِيها ما يَجِبُ اسْتِحْضارُهُ لِمَنْ يَبْتَدِئُ فِي شَيْءٍ مِنَ العُلُوم». وعُنْوانُ قِسْمِهِ الأَوَّلِ «إِيساغُوجِي»، وهِيَ الصُّورَةُ العَرَبِيَّةُ اليُونانِيِّ eisagōgē، أَيِ «المَدْخَل»، وهُوَ عُنْوانُ مَدْخَلِ فُرْفُورِيُوسَ إِلَى مَنْطِقِ أَرِسْطُو. فَصارَ هٰذا العُنْوانُ اسْمًا لِلْكِتابِ كُلِّه. وفِي الطَّبْعَةِ المُعْتَمَدَةِ فِي «عُلُومِ الآلَة» أَيْضًا يَبْدَأُ القِسْمُ الأَوَّلُ بِكَلِمَةِ «إِيساغُوجِي».

ويُعْرَفُ أَيْضًا بِـ«الرِّسالَةِ الأَثِيرِيَّةِ فِي »، نِسْبَةً إِلَى لَقَبِ مُؤَلِّفِهِ أَثِيرِ الدِّين (وبِالتُّرْكِيَّةِ العُثْمانِيَّة: Risâle-i Esîriyye)، وبِـ«إِيساغُوجِي فِي المَنْطِق» أَوْ «كِتابِ الإِيساغُوجِي». وبِاسْمِ Isagoge طُبِعَ فِي رُومَةَ سَنَةَ 1625م مَعَ تَرْجَمَةٍ لاتِينِيَّة.

وقَدْ أَدَّى العُنْوانُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الالْتِباس. فَلَمّا كانَ إِيساغُوجِي فُرْفُورِيُوسَ مَدْخَلًا قَصِيرًا إِلَى الخَمْس، وُصِفَ كِتابُ الأَبْهَرِيِّ أَحْيانًا بِأَنَّهُ اقْتِباسٌ عَرَبِيٌّ مِنْ كِتابِ فُرْفُورِيُوسَ أَوْ شَرْحٌ عَلَيْه. فَـ«المَوْسُوعَةُ الإِيرانِيَّة» (Encyclopaedia Iranica) تُسَمِّيهِ «تَوَسُّعًا عَرَبِيًّا شائِعًا» فِي كِتابِ فُرْفُورِيُوس؛ أَمّا حُسَيْن سارِي أُوغْلُو (Hüseyin Sarıoğlu) وغَيْرُهُ مِنَ الباحِثِينَ المُعاصِرِينَ فَيُؤَكِّدُونَ أَنَّهُ كِتابٌ مُسْتَقِلّ، لَيْسَ مُخْتَصَرًا ولا اقْتِباسًا. فَهُوَ لا يُشارِكُ فُرْفُورِيُوسَ فِي إِلّا فِي جُزْءٍ واحِدٍ مِنْ أَجْزائِهِ السَّبْعَة؛ والباقِي يُحِيطُ كُلِّه.

2مَتَى أُلِّف

لا يُعْرَفُ تارِيخُ تَأْلِيفِه. ويَعُدُّ أَسَدُ اللّٰهِ فَلاحِي (Asadollah Falahi)، وقَدْ دَرَسَ أَقْدَمَ مُؤَلَّفاتِ الأَبْهَرِيِّ المَنْطِقِيَّة، إِيساغُوجِي مِنْ رَسائِلِهِ الأَرْبَعِ الأُولَى فِي ، ويَقْتَرِحُ، فَرْضِيَّةً مَبْنِيَّةً عَلَى مُحْتَواه، تارِيخًا نَحْوَ سَنَةِ 620هـ/1223م. وتَدُلُّ قُيُودٌ فِي المَخْطُوطاتِ عَلَى أَنَّ الأَبْهَرِيَّ أَقْرَأَ هٰذِهِ الرَّسائِلَ المُبَكِّرَةَ تِلْمِيذَهُ نَجْمَ الدِّينِ الكاتِبِيَّ سَنَةَ 627هـ/1230م.

ومِنْ أَدِلَّةِ تَقَدُّمِ تارِيخِهِ أَنَّ بَعْضَ عِباراتِ إِيساغُوجِي مُصَحَّحَةٌ فِي مُؤَلَّفاتِ الأَبْهَرِيِّ اللّاحِقَة. فَيُلاحِظُ فَلاحِي مَثَلًا أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْعَكْسِ يَذْكُرُ بَقاءَ ، والشَّرْطُ الصَّحِيحُ بَقاءُ الصِّدْق. (والنَّصُّ المَطْبُوعُ فِي الطَّبْعَةِ المُعْتَمَدَةِ فِي «عُلُومِ الآلَة» يَذْكُرُ الأَمْرَيْنِ كِلَيْهِما.) ومَخْطُوطاتُ نَصٍّ كَثُرَ نَسْخُهُ إِلَى هٰذا لا تَتَطابَقُ كُلُّها، ومِثْلُ هٰذِهِ الفُرُوقِ الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النُّسَخِ أَمْرٌ مُتَوَقَّع.

ويَنْتَمِي إِيساغُوجِي إِلَى جِيلِ المَناطِقَةِ الَّذِينَ جاؤُوا بَعْدَ فَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ (ت. 606هـ/1210م). وهُوَ، كَـ«الرِّسالَةِ الشَّمْسِيَّةِ» لِلْكاتِبِيِّ و«مَطالِعِ الأَنْوارِ» لِلْأُرْمَوِيّ، مِنَ المُخْتَصَراتِ الَّتِي انْتَشَرَ بِها مَنْطِقُ ابْنِ سِينا، كَما أَعادَ صِياغَتَهُ هٰؤُلاءِ المُؤَلِّفُونَ المُتَأَخِّرُون، فِي أَرْجاءِ العالَمِ الإِسْلامِيّ. ويَذْكُرُ فَلاحِي أَفْضَلَ الدِّينِ الخُونَجِيَّ أَقْوَى مَنْ أَثَّرَ فِي مَنْطِقِ الأَبْهَرِيّ.

3ما يَحْتَوِيه

بَعْدَ القَصِيرَةِ يَنْقَسِمُ النَّصُّ فِي «عُلُومِ الآلَة» (59 مَقْطَعًا مُرَقَّمًا) سِتَّةَ أَقْسام. الأَوَّلُ فِي : كَيْفَ يَدُلُّ اللَّفْظُ عَلَى مَعْناهُ أَوْ أَوْ (والمِثالُ «الإِنْسانُ» و«الحَيَوانُ النّاطِق»)؛ واللَّفْظُ ؛ . والثّانِي يَعْرِضُ الكُلِّيّاتِ الخَمْس: ، بِأَمْثِلَةٍ مُتَداوَلَةٍ كَـ«الضّاحِكِ» لِلْخاصَّةِ و«المُتَنَفِّسِ» لِلْعَرَضِ العامّ.

والقِسْمُ الثّالِثُ فِي («القَوْلِ الشّارِح»): التّامِّ والنّاقِص، التّامِّ والنّاقِص. والرّابِعُ، وهُوَ أَطْوَلُها، فِي : ( )، ، والشَّخْصِيَّةِ والمُهْمَلَة؛ ثُمَّ مَعَ شُرُوطِهِ مِنَ اتِّحادِ والزَّمانِ والمَكانِ وغَيْرِها، ثُمَّ .

والقِسْمُ الخامِسُ فِي . يُعَرِّفُهُ، ويُمَيِّزُ مِنَ ، ويُسَمِّي ، ويَصِفُ الأَرْبَعَةَ وكَيْفَ يُرَدُّ الثّانِي والثّالِثُ والرّابِعُ إِلَى الأَوَّل، ولا يَذْكُرُ الضُّرُوبَ الأَرْبَعَةَ إِلّا لِلشَّكْلِ الأَوَّل، «الَّذِي جُعِلَ مِعْيارَ العُلُوم». ثُمَّ يُبَيِّنُ الأَقْيِسَةَ الاقْتِرانِيَّةَ المُؤَلَّفَةَ مِنَ ، وقَواعِدَ القِياسِ الاسْتِثْنائِيّ.

والقِسْمُ السّادِسُ فِي «الصِّناعاتِ الخَمْس»، أَيْ أَنْواعِ بِحَسَبِ مَوادِّ : مَعَ أَنْواعِ ( والمُشاهَداتِ والمُتَواتِراتِ الَّتِي قِياساتُها مَعَها)؛ ؛ ؛ ؛ . ويَخْتِمُ الكِتابَ جُمْلَةٌ واحِدَة: «والعُمْدَةُ هُوَ البُرْهانُ لا غَيْر».

Marble domes rising above trees, with birds in the sky
Agra

4مَنْطِقٌ كامِلٌ فِي صُورَةٍ مُصَغَّرَة

ما يُمَيِّزُ إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيِّ مِنْ إِيساغُوجِي فُرْفُورِيُوسَ هُوَ سَعَةُ مَجالِه. فَقَدْ كَتَبَ فُرْفُورِيُوسُ مَدْخَلًا إِلَى الخَمْس؛ أَمّا الأَبْهَرِيُّ فَيُحِيطُ فِي صَفَحاتٍ قَلِيلَةٍ بِمَيْدانِ «الأُورْغانُونِ» العَرَبِيِّ كُلِّه، وكانَ تِسْعَةَ كُتُب: مَدْخَلَ فُرْفُورِيُوسَ وكُتُبَ أَرِسْطُو المَنْطِقِيَّةَ الثَّمانِيَة. وتُسَمِّيهِ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» (TDV İslâm Ansiklopedisi) نَظْرَةً مُوجَزَةً عَلَى الكَلاسِيكِيِّ كُلِّه.

وقَدْ تُرِكَ مِنْهُ كَثِير. فَلا كَلامَ فِيهِ عَلَى المَقُولاتِ العَشْر، ولا عَلَى أَوِ ؛ ولا مُوَجَّهَةَ فِيه، ولا أَقْيِسَةَ مُخْتَلِطَةً (مِنَ المُوَجَّهات)، ولا بُرْهانَ خُلْف، ولا تُذْكَرُ الضُّرُوبُ إِلّا لِلشَّكْلِ الأَوَّل. وقَدْ سَدَّ الشُّرّاحُ والمُدَرِّسُونَ اللّاحِقُونَ هٰذِهِ الثَّغَرات، بَلْ كَتَبَ عالِمٌ عُثْمانِيٌّ، داوُدُ القارِصِيّ، «إِيساغُوجِي الجَدِيد» (1162هـ/1748–1749م)، وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ضِعْفِ طُولِه، يَزِيدُ ضُرُوبَ الأَرْبَعَةِ كُلِّها ومَوادَّ أُخْرَى مِنَ المُخْتَصَراتِ الأَعْلَى.

ولا يَكادُ الكِتابُ يَذْكُرُ مَصادِرَه. فَلا يُسَمِّي ابْنَ سِينا ولا فُرْفُورِيُوسَ ولا أَرِسْطُو، وتُلاحِظُ مَقالَةُ TDV أَنَّهُ لا يَتَّبِعُ ابْنَ سِينا دائِمًا، كَما فِي تَرْتِيبِ ذِكْرِ الخَمْس مَثَلًا.

5أُسْلُوبُه

إِيساغُوجِي قَصِيرٌ جِدًّا: نَحْوُ 1300 كَلِمَة، أَيْ قُرابَةُ ثَمانِي صَفَحاتٍ فِي تَرْجَمَةِ إِدْوِين كالْفِرْلِي (Edwin Calverley) الإِنْجِلِيزِيَّة. ويَعُدُّهُ سارِي أُوغْلُو أَقْصَرَ كُتُبِ تَقْلِيدِ إِيساغُوجِي، وأَشْمَلَها فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ ما يَتَناوَلُه، أَشْبَهَ بِمُعْجَمٍ لِلْمُصْطَلَحاتِ المَنْطِقِيَّة.

فَكُلُّ يَتْبَعُهُ تَقْسِيمُهُ ومِثالٌ أَوْ مِثالان. والأَمْثِلَةُ مَأْلُوفَةٌ عَمْدًا، وتَتَكَرَّرُ فِي الكِتابِ كُلِّه: «زَيْدٌ كاتِبٌ»، «كُلُّ إِنْسانٍ حَيَوانٌ»، «إِنْ كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً فَالنَّهارُ مَوْجُودٌ»، «العَدَدُ إِمّا زَوْجٌ وإِمّا فَرْدٌ». ولا يَكادُ يَكُونُ فِيهِ اسْتِدْلالٌ أَوْ مُناقَشَة؛ ولا يُذْكَرُ التَّعْلِيلُ إِلّا حَيْثُ تَحْتاجُ إِلَيْهِ القاعِدَة، كَبَيانِ لِماذا كانَتِ أَرْبَعَة، أَوْ كَيْفَ يُبَرْهَنُ عَلَى .

وهٰذا الإِيجازُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّرْحَ . فَالنَّصُّ يُمْكِنُ حِفْظُه، لٰكِنْ لا يُمْكِنُ فَهْمُهُ بِلا مُعَلِّمٍ أَوْ شَرْح، وصارَتِ الشُّرُوحُ الَّتِي بَدَأَتْ تَظْهَرُ فِي القَرْنِ الثّامِنِ الهِجْرِيِّ/الرّابِعَ عَشَرَ المِيلادِيّ، كَشَرْحِ الكاتِي، رَفِيقَتَهُ المُعْتادَة. وصَحَّحَهُ الشُّرّاحُ أَيْضًا: فَقَدِ انْتَقَدَ شَمْسُ الدِّينِ الفَنارِيُّ مَثَلًا بَعْضَ أَمْثِلَةِ الأَبْهَرِيّ، كَمِثالِهِ .

6لِماذا صارَ الكِتابَ الأَوَّل

تَقُولُ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» بِبَساطَةٍ إِنَّ إِيساغُوجِي صارَ أَوَّلَ كِتابٍ دِراسِيٍّ فِي يُدَرَّسُ فِي المَدارِس، والشُّرُوحُ والمَناهِجُ والطَّبَعاتُ الَّتِي تَصِفُها المَقالاتُ التّالِيَةُ تُؤَكِّدُ ذٰلِكَ مِنْ إِسْطَنْبُولَ والقاهِرَةِ إِلَى دِهْلِي وقازانَ ومادُورا. وقَدْ دُرِّسَ فِي المَدارِسِ العُثْمانِيَّةِ حَتَّى نِهايَةِ الدَّوْلَة، وفِي الأَزْهَرِ، بِحَسَبِ العالِمِ المِصْرِيِّ الأَهْوانِيّ، حَتَّى خَمْسِيناتِ القَرْنِ العِشْرِين.

وتُشِيرُ المَصادِرُ إِلَى عِدَّةِ أَسْباب. فَقَدْ كانَ قَصِيرًا بِحَيْثُ يُحْفَظ، ومَعَ ذٰلِكَ يَمَسُّ كُلَّ أَبْوابِ ؛ فَيَلْقَى المُبْتَدِئُ بِهٰذِهِ الطَّرِيقَةِ كُلَّ المُصْطَلَحاتِ الأَساسِيَّةِ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى كُتُبٍ أَطْوَلَ كَـ«شَمْسِيَّةِ» الكاتِبِيّ. ومُقَدِّمَتُهُ نَفْسُها تُقَدِّمُهُ عَلَى أَنَّهُ ما يَحْتاجُ إِلَيْهِ «مَنْ يَبْتَدِئُ فِي شَيْءٍ مِنَ العُلُوم»، لا المَناطِقَةُ فِي المُسْتَقْبَلِ وَحْدَهُم. ثُمَّ إِنَّ تَقْلِيدَ الشُّرُوحِ الَّذِي نَشَأَ حَوْلَه، مِنَ الكاتِي والفَنارِيِّ إِلَى زَكَرِيّا الأَنْصارِيّ، وَفَّرَ لِلْمُدَرِّسِينَ شُرُوحًا جاهِزَةً فِي كُلِّ مُسْتَوًى.

ويُمْكِنُ أَنْ يُقاسَ نَجاحُهُ أَيْضًا بِفُرُوعِه. فَنَحْوَ سَنَةِ 941هـ/1534م نَظَمَهُ العالِمُ الجَزائِرِيُّ الأَخْضَرِيُّ أُرْجُوزَةً، «السُّلَّمَ المُنَوْرَق»، فَصارَتْ أَوَّلَ نَصٍّ فِي فِي شَمالِ إِفْرِيقِيا ومِصْرَ وإِنْدُونِيسِيا؛ ونَظَمَهُ أَيْضًا إِبْراهِيمُ الشُّبْرِيّ. وبِإِيساغُوجِي و«السُّلَّمِ» مَعًا صارَ مُخَطَّطُ الأَبْهَرِيِّ لِلْمَنْطِقِ أَوَّلَ ما يَلْقاهُ أَكْثَرُ طُلّابِ المُسْلِمِين.

Sources (9)

  1. Abdulkuddüs Bingöl, “Îsâgūcî”, TDV İslâm Ansiklopedisi 22 (2000)
  2. G. C. Anawati, “Abharī, Aṯīr-al-Dīn”, Encyclopaedia Iranica (1982)
  3. Asadollah Falahi, “The first four logical works of Athīr al-Dīn Abharī” (Persian), Hastī va Shinākht 10/2 (2023)
  4. Hüseyin Sarıoğlu (ed. and tr.), Esîrüddin el-Ebherî, Îsâgûcî: Mantığa Giriş, TÜBA (2016), introduction
  5. Khaled El-Rouayheb, “The New Īsāghūjī of Dāwūd Qārṣī”, Nazariyat 9/2 (2023)
  6. D. I. Fayzikhodjaeva, “«Isaghuji» of Athīr al-Dīn al-Abharī as a logic textbook” (Russian), Logico-Philosophical Studies 21/1 (2024)
  7. Ahmet Kayacık, “İslam Mantık Geleneğinde Fenârî’nin Yeri”, İslâmî İlimler Dergisi 5/2 (2010)
  8. Silvia Di Vincenzo, “The ‘Avicennian Pandemic’ in Context”
  9. Eleonora Travanti, University of Erfurt, on Obicini’s Isagoge (1625)