Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / Scholars

المُؤَلِّف · المُدَرِّسُون · ت 663/1265

أَثِيرُ الدِّينِ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الأَبْهَرِيُّ

الأَبْهَرِيّ

أَثِيرُ الدِّينِ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الأَبْهَرِيّ

مَنْطِقِيٌّ وفَيْلَسُوفٌ وفَلَكِيٌّ ورِياضِيٌّ مِنْ أَهْلِ القَرْنِ السّابِعِ الهِجْرِيِّ/الثّالِثَ عَشَرَ المِيلادِيِّ، صاحِبُ «إِيساغُوجِي»، الرِّسالَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي صارَتْ أَوَّلَ كِتابٍ فِي المَنْطِقِ يُقْرَأُ فِي المَدارِس.

Life

اسْمُهُ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ المُفَضَّل، ولَقَبُهُ أَثِيرُ الدِّين، ولَهُ نِسْبَتانِ: الأَبْهَرِيُّ والسَّمَرْقَنْدِيّ؛ وعُرِفَ أَيْضًا بِـ«المُنَجِّم». ولا يَذْكُرُ أَصْحابُ التَّراجِمِ عَنْ حَياتِهِ إِلّا القَلِيل، وتُنَبِّهُ المَراجِعُ نَفْسُها عَلَى أَنَّ ما يُقْطَعُ بِهِ مِنْ أَخْبارِهِ قَلِيل. فَتَذْكُرُ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّةُ» (TDV İslâm Ansiklopedisi) و«المَوْسُوعَةُ الإِيرانِيَّةُ» (Encyclopaedia Iranica) أَنَّ أُسْرَتَهُ مِنْ سَمَرْقَنْد، وأَنَّهُ وُلِدَ فِي المَوْصِلِ وتَلَقَّى فِيها تَعْلِيمَهُ الأَوَّل؛ وتَرْبِطُ مَراجِعُ أُخْرَى، مِنْها «دائِرَةُ المَعارِفِ الإِسْلامِيَّةِ» (الطَّبْعَةُ الثّالِثَة) ودارُ الإِفْتاءِ المِصْرِيَّة، نِسْبَةَ «الأَبْهَرِيِّ» بِبَلْدَةِ أَبْهَرَ بَيْنَ قَزْوِينَ وزَنْجانَ فِي شَمالِ غَرْبِ إِيران، وتَجْعَلُ أَصْلَهُ مِنْها.

دَرَسَ فِي المَوْصِلِ عَلَى كَمالِ الدِّينِ مُوسَى بْنِ يُونُسَ (551–639هـ/1156–1242م)، وهُوَ عالِمٌ شافِعِيٌّ اشْتُهِرَ بِالعُلُومِ العَقْلِيَّةِ والرِّياضِيَّة، وقَرَأَ عَلَيْهِ «المَجِسْطِي»؛ وفِي رِوايَةٍ أَنَّهُ كانَ مُعِيدًا لَهُ فِي المَدْرَسَةِ البَدْرِيَّة. ويَنْقُلُ عَنْهُ ابْنُ خَلِّكانَ، وكانَ يَعْرِفُهُ، قَوْلَهُ إِنَّهُ تَرَكَ بَلَدَهُ وقَدِمَ المَوْصِلَ لِلِاشْتِغالِ عَلَى كَمالِ الدِّينِ وَحْدَه. ويُقالُ أَيْضًا إِنَّهُ قَرَأَ «الإِشاراتِ والتَّنْبِيهاتِ» لِابْنِ سِينا عَلَى قُطْبِ الدِّينِ إِبْراهِيمَ المِصْرِيّ. وتَجْعَلُهُ بَعْضُ الدِّراساتِ الحَدِيثَةِ تِلْمِيذًا لِفَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ فِي شَبابِه، ولٰكِنَّ ذٰلِكَ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِه. وتُضِيفُ مَقالَةُ TDV أَنَّهُ دَرَسَ فِي خُراسانَ وبَغْدادَ أَيْضًا.

انْتَقَلَ نَحْوَ سَنَةِ 625هـ/1228م إِلَى إِرْبِل، وتَذْكُرُ إِحْدَى الرِّواياتِ أَنَّ السَّبَبَ زَحْفُ المَغُول. ثُمَّ رَحَلَ بَعْدَ ذٰلِكَ إِلَى الأَناضُول، حَيْثُ اسْتَقْبَلَهُ الحُكّامُ التُّرْكُ، عَلَى ما فِي مَقالَةِ TDV، ورَعَوْا تَدْرِيسَه، وكانَتْ لَهُ صِلَةٌ بِالوَجِيهِ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَدَى (ت. 651هـ/1253م)، وأَرْسَلَ إِلَيْهِ بَعْضَ مُؤَلَّفاتِه. وتُوُفِّيَ سَنَةَ 663هـ/1265م (وقِيلَ: 660 و661)، فِي شَبُسْتَرَ قُرْبَ تَبْرِيزَ عَلَى ما يَذْكُرُ سارِي أُوغْلُو (Sarıoğlu).

ومِنْ تَلامِيذِهِ المَنْطِقِيُّ نَجْمُ الدِّينِ الكاتِبِيُّ (صاحِبُ «الرِّسالَةِ الشَّمْسِيَّة»)، والفَقِيهُ المَنْطِقِيُّ شَمْسُ الدِّينِ الأَصْفَهانِيُّ (610–688هـ/1213–1289م)، وصاحِبُ التَّراجِمِ ابْنُ خَلِّكانَ (608–681هـ/1211–1282م)، وكذٰلِكَ عالِمُ الكَوْنِيّاتِ زَكَرِيّا القَزْوِينِيُّ عَلَى ما فِي تَرْجَمَةِ دارِ الإِفْتاء. وتَدُلُّ قُيُودٌ فِي المَخْطُوطاتِ عَلَى أَنَّهُ أَقْرَأَ الكاتِبِيَّ رَسائِلَهُ الأَرْبَعَ الأُولَى فِي سَنَةَ 627هـ/1230م. ويُرْوَى أَيْضًا أَنَّهُ كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَصِيرِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ مُراسَلاتٌ عِلْمِيَّة.

كَتَبَ الأَبْهَرِيُّ فِي والفَلْسَفَةِ والفَلَكِ والهَنْدَسَة. ومَنْطِقُهُ مِنْ مَنْطِقِ الجِيلِ الَّذِي جاءَ بَعْدَ فَخْرِ الدِّينِ الرّازِيّ: فَكَثِيرًا ما يَنْتَقِدُ الرّازِيَّ، ويُذْكَرُ المَنْطِقِيُّ أَفْضَلُ الدِّينِ الخُونَجِيُّ أَكْبَرَ مَنْ أَثَّرَ فِيه. وحاوَلَ فِي الهَنْدَسَةِ أَنْ يُبَرْهِنَ عَلَى مُصادَرَةِ التَّوازِي عِنْدَ إِقْلِيدِسَ فِي تَحْرِيرٍ لِكِتابِ «الأُصُول»، وأَلَّفَ فِي الفَلَكِ مُخْتَصَراتٍ وأَزْياجًا.

Uncertain or disputed

  • مَوْلِدُه: المَوْصِلُ (TDV، و«المَوْسُوعَةُ الإِيرانِيَّة»، وسارِي أُوغْلُو) أَوْ أَبْهَرُ فِي إِيرانَ («دائِرَةُ المَعارِفِ الإِسْلامِيَّةِ»، الطَّبْعَةُ الثّالِثَة، فِيما يُنْقَلُ عَنْها؛ ودارُ الإِفْتاءِ المِصْرِيَّة). وما رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّهُ تَرَكَ بَلَدَهُ لِيَدْرُسَ فِي المَوْصِلِ يُوافِقُ كَوْنَ أَصْلِهِ مِنْ خارِجِ المَوْصِل.
  • سَنَةُ مَوْلِدِهِ غَيْرُ مَذْكُورَة؛ وتَذْكُرُ بَعْضُ الدِّراساتِ الحَدِيثَةِ نَحْوَ سَنَةِ 1200م دُونَ ذِكْرِ مَصْدَر.
  • سَنَةُ وَفاتِه: 663هـ/1265م فِي أَكْثَرِ المَصادِر؛ وتَذْكُرُ مَقالَةُ TDV أَيْضًا 661هـ/1263م، وتَتَراوَحُ رِواياتٌ أُخْرَى بَيْنَ 660 و663. ووَفاتُهُ فِي شَبُسْتَرَ يَذْكُرُها سارِي أُوغْلُو.
  • تَتَلْمُذُهُ عَلَى فَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِه: تَذْكُرُهُ بَعْضُ الدِّراساتِ الحَدِيثَة، ويَشُكُّ فِيهِ سارِي أُوغْلُو.
  • كَوْنُ زَكَرِيّا القَزْوِينِيِّ مِنْ تَلامِيذِهِ مُسْتَنَدُهُ تَراجِمُ أَقَلُّ اعْتِمادًا.
  • ما زَعَمَهُ بَعْضُ المُعاصِرِينَ مِنْ أَنَّ أَصْلَهُ مِنْ قَرْيَةِ إِبَر (Eber) قُرْبَ چاي (أَفْيُون) وأَنَّهُ مَدْفُونٌ فِيها، تَرُدُّهُ مَقالَةُ TDV لِأَنَّهُ لا يَسْتَنِدُ إِلّا إِلَى تَشابُهِ الأَسْماء.

Works

  • إِيسَاغُوجِي (الرِّسَالَةُ الأَثِيرِيَّةُ فِي المَنْطِقِ) إِيسَاغُوجِي (الرِّسَالَةُ الأَثِيرِيَّةُ فِي المَنْطِقِ)مَدْخَلٌ مُخْتَصَرٌ جِدًّا إِلَى المَنْطِقِ كُلِّه؛ أَوَّلُ مَتْنٍ مَنْطِقِيٍّ فِي المَدارِس، عَلَيْهِ شُرُوحٌ وحَواشٍ كَثِيرَة، ونَظَمَهُ الأَخْضَرِيّ. والأَرْجَحُ أَنَّهُ مِنْ أَوائِلِ مُؤَلَّفاتِه.مَتْن
  • هِدَايَةُ الحِكْمَةِ هِدَايَةُ الحِكْمَةِمُخْتَصَرٌ فِي الحِكْمَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْسام: المَنْطِق، والطَّبِيعِيّات، والإِلٰهِيّات. ظَلَّ كِتابًا مَدْرَسِيًّا زَمَنًا طَوِيلًا، يُقْرَأُ بِشَرْحَيْ مِيرْ حُسَيْنٍ المَيْبُدِيِّ ومُلّا صَدْرا؛ وطُبِعَ فِي لَكْناو سَنَةَ 1845م بِشَرْحِ المَيْبُدِيّ.عَمَل
  • تَنْزِيلُ الأَفْكَارِ فِي تَعْدِيلِ الأَسْرَارِ تَنْزِيلُ الأَفْكَارِ فِي تَعْدِيلِ الأَسْرَارِكِتابٌ أَكْبَرُ فِي المَنْطِق.عَمَل
  • كَشْفُ الحَقَائِقِ فِي تَحْرِيرِ الدَّقَائِقِ كَشْفُ الحَقَائِقِ فِي تَحْرِيرِ الدَّقَائِقِفِي المَنْطِقِ والفَلْسَفَة، وفِيهِ قِسْمٌ فِي الفَلَك؛ وتُوجَدُ مِنْهُ نُسْخَةٌ مُؤَرَّخَةٌ بِسَنَةِ 663هـ/1264م. حَقَّقَهُ حُسَيْن سارِي أُوغْلُو (Hüseyin Sarıoğlu) سَنَةَ 2001م. وتَذْكُرُهُ «المَوْسُوعَةُ الإِيرانِيَّةُ» بِعُنْوانِ «جامِعُ الدَّقائِقِ فِي كَشْفِ الحَقائِق».عَمَل
  • زُبْدَةُ الأَسْرَارِ زُبْدَةُ الأَسْرَارِمِنْ رَسائِلَ أُخْرَى فِي المَنْطِقِ والفَلْسَفَةِ تَذْكُرُها مَقالَةُ TDV، ومَعَهُ «تَلْخِيصُ الحَقائِق» و«بَيانُ الأَسْرار» و«المَطالِع».عَمَل
  • مُخْتَصَرٌ فِي عِلْمِ الهَيْئَةِ مُخْتَصَرٌ فِي عِلْمِ الهَيْئَةِمُخْتَصَرٌ فِي الفَلَكِ فِي 22 فَصْلًا.عَمَل
  • الزِّيجُ الشَّامِلُ الزِّيجُ الشَّامِلُجَداوِلُ فَلَكِيَّة؛ ولَهُ زِيجٌ آخَرُ هُوَ «الزِّيجُ الاخْتِيارِيّ»، ويُعْرَفُ أَيْضًا بِـ«الزِّيجِ الأَثِيرِيّ».عَمَل
  • إِصْلَاحُ كِتَابِ الأُسْطُقُسَّاتِ إِصْلَاحُ كِتَابِ الأُسْطُقُسَّاتِتَحْرِيرٌ لِكِتابِ «الأُصُولِ» لِإِقْلِيدِس، فِيهِ مُحاوَلَةٌ لِلْبَرْهَنَةِ عَلَى مُصادَرَةِ التَّوازِي.عَمَل

Reception

عَرَّفَ «إِيساغُوجِي» بِاسْمِهِ كُلَّ طالِبٍ فِي المَدارِسِ مِنْ بِلادِ العُثْمانِيِّينَ ومِصْرَ إِلَى الهِنْدِ وإِنْدُونِيسِيا؛ وشَرَحَهُ جَماعَةٌ، مِنْهُمُ الكاتِي والفَنارِيُّ وزَكَرِيّا الأَنْصارِيّ، ونَظَمَهُ الأَخْضَرِيّ.

ودُرِسَ كِتابُهُ «هِدايَةُ الحِكْمَةِ» قُرُونًا، ولا سِيَّما بِشَرْحِ المَيْبُدِيّ، وطُبِعَ «إِيساغُوجِي» فِي رُومَةَ مَعَ تَرْجَمَةٍ لاتِينِيَّةٍ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ، سَنَةَ 1625م.

Sources (7)

  1. G. C. Anawati, “Abharī, Aṯīr-al-Dīn”, Encyclopaedia Iranica (1982)
  2. Abdulkuddüs Bingöl, “Ebherî, Esîrüddin”, TDV İslâm Ansiklopedisi 10 (1994)
  3. Hüseyin Sarıoğlu, “Abharī”, Biographical Encyclopedia of Astronomers (2007)
  4. Dār al-Iftāʾ al-Miṣriyya, “al-Imām Athīr al-Dīn al-Abharī” (citing Ibn Khallikān, Wafayāt al-aʿyān 5/313)
  5. Wikipedia, “Athir al-Din al-Abhari” (summarising H. Eichner, Encyclopaedia of Islam THREE, 2008)
  6. Asadollah Falahi, “The first four logical works of Athīr al-Dīn Abharī” (Persian), Hastī va Shinākht 10/2 (2023)
  7. Hüseyin Sarıoğlu (ed. and tr.), Esîrüddin el-Ebherî, Îsâgûcî: Mantığa Giriş, TÜBA (2016), introduction