1الخُطْوَةُ الأُولَى فِي المَنْطِق
تَصِفُ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» (TDV İslâm Ansiklopedisi) إِيساغُوجِي بِأَنَّهُ أَوَّلُ كِتابٍ دِراسِيٍّ فِي فِي المَدارِس. وكانَ النَّمَطُ مُتَشابِهًا فِي كُلِّ مَكان: يَحْفَظُ الطّالِبُ المَتْنَ القَصِيرَ أَوْ يَقْرَؤُهُ عَلَى مُعَلِّم، ثُمَّ يَقْرَؤُهُ ثانِيَةً بِشَرْح، وأَحْيانًا بِحَواشٍ عَلَى ذٰلِكَ الشَّرْح، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى مُخْتَصَراتٍ أَطْوَلَ كَـ«الرِّسالَةِ الشَّمْسِيَّةِ» لِلْكاتِبِيِّ أَوْ «تَهْذِيبِ المَنْطِقِ» لِلتَّفْتازانِيّ.
أَمّا أَيُّ شَرْحٍ كانَ يُسْتَعْمَل، وما الَّذِي يَأْتِي بَعْدَه، فَكانَ يَخْتَلِفُ مِنْ ناحِيَةٍ إِلَى أُخْرَى. فَالطُّلّابُ العُثْمانِيُّونَ قَرَؤُوا الفَنارِيّ، والطُّلّابُ المِصْرِيُّونَ زَكَرِيّا الأَنْصارِيّ؛ وفِي شَمالِ إِفْرِيقِيا ومِصْرَ وإِنْدُونِيسِيا كَثِيرًا ما أَخَذَ نَظْمُ الأَخْضَرِيّ، «السُّلَّمُ المُنَوْرَق»، مَكانَ إِيساغُوجِي. والأَقْسامُ التّالِيَةُ لا تَذْكُرُ إِلّا ما تَدْعَمُهُ المَصادِرُ المُراجَعَة؛ وفِي عِدَّةِ نَواحٍ الشَّواهِدُ قَلِيلَة، ويُنَبَّهُ عَلَى ذٰلِكَ حَيْثُ يَنْطَبِق.
2المَدارِسُ العُثْمانِيَّة
فِي البِلادِ العُثْمانِيَّةِ ظَلَّ إِيساغُوجِي يُدَرَّسُ حَتَّى نِهايَةِ الدَّوْلَة. وكانَ يُقْرَأُ عادَةً بِشَرْحِ شَمْسِ الدِّينِ الفَنارِيِّ («الفَوائِدِ الفَنارِيَّة») وحاشِيَةِ قُول أَحْمَد عَلَيْه؛ وقَدْ تَبْلُغُ الحَواشِي المُتَأَخِّرَةُ عَلَى هٰذَيْنِ مِئاتِ الأَوْراق، فَصارَ مُخْتَصَرٌ لِلْمُبْتَدِئِينَ مَيْدانًا لِمُناظَراتٍ عالِيَةٍ جِدًّا. وكانَ شَرْحُ الفَنارِيِّ لا يَزالُ يُدَرَّسُ مَعَ حاشِيَةِ قُول أَحْمَد فِي عَهْدٍ قَرِيب، وطُبِعَ طَبْعَةً حَجَرِيَّةً فِي إِسْطَنْبُولَ سَنَةَ 1294هـ/1877م. وكانَ شَرْحُ حُسامِ الدِّينِ الكاتِي، مَعَ حاشِيَتَيْ قَرَه جَه أَحْمَد ومُحْيِي الدِّينِ التّالِشِيّ، الطَّرِيقَ الرَّئِيسَ الآخَر.
وتُبَيِّنُ خُطَّةُ دِراسَةٍ مَنْظُومَةٌ بِالتُّرْكِيَّة، «تَرْتِيبُ العُلُوم» (Tertîb-i ulûm) الَّتِي كَتَبَها إِبْراهِيم حَقِّي الأَرْضرُومِيّ (Erzurumlu İbrâhim Hakkı، 1115–1194هـ/1703–1780م) سَنَةَ 1165هـ/1752م، تَرْتِيبَ كُتُبِ كَما كانَ يُفْهَمُ فِي القَرْنِ الثّامِنَ عَشَرَ المِيلادِيّ: أَوَّلًا إِيساغُوجِي؛ ثُمَّ شَرْحُ حُسامٍ (الكاتِي) وحاشِيَةُ مُحْيِي الدِّين؛ ثُمَّ الفَنارِيُّ مَعَ قُول أَحْمَد؛ ثُمَّ «الوَلَدِيَّة»؛ ثُمَّ «الشَّمْسِيَّةُ» بِشَرْحِ قُطْبِ الدِّينِ الرّازِيِّ وحاشِيَتَيْ داوُدَ والسَّيِّدِ (الجُرْجانِيّ)؛ وأَخِيرًا «التَّهْذِيبُ» بِشَرْحِ جَلالٍ (الدَّوّانِيّ) وحاشِيَةِ مِير.
ولَمْ يَكُنِ الجَمِيعُ راضِينَ عَنْ هٰذا النِّظام. فَقَدِ انْتَقَدَ ساجَقْلِي زادَه مُحَمَّد أَفَنْدِي (Saçaklızâde، ت. 1145هـ/1732م) فِي «تَرْتِيبِ العُلُوم» (1128هـ/1716م) عادَةَ إِلْزامِ الطُّلّابِ بِمُعاناةِ الحَواشِي الغامِضَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمُوا الأُصُول؛ وكَتَبَ هُوَ نَفْسُهُ تَعْلِيقًا مُخْتَصَرًا عَلَى إِيساغُوجِي. وذَهَبَ مُعاصِرُهُ داوُدُ القارِصِيُّ أَبْعَدَ مِنْ ذٰلِك، فَكَتَبَ «إِيساغُوجِي الجَدِيد» (1162هـ/1748–1749م). ولَمْ يَرْفُضْ أَحَدُهُما ولا تَقْلِيدَ الشُّرُوح؛ وإِنَّما كانَتْ شَكْواهُما تَعْلِيمِيَّة.
وظَلَّتْ شُرُوحٌ عُثْمانِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَظْهَر، مِنْها شَرْحٌ لِإِسْماعِيلَ الكَلَنْبَوِيِّ (Gelenbevî، ت. 1205هـ/1791م)، وفِي عَهْدِ التَّنْظِيماتِ تُرْجِمَ إِيساغُوجِي إِلَى التُّرْكِيَّةِ مِرارًا. وطُبِعَ المَتْنُ نَفْسُهُ فِي إِسْطَنْبُولَ سَنَةَ 1312هـ/1894–1895م.
3مِصْرُ والأَزْهَرُ وشَمالُ إِفْرِيقِيا
فِي مِصْرَ كانَ الشَّرْحُ المُعْتَمَدُ «المَطْلَعَ» لِلْقاضِي الشّافِعِيِّ زَكَرِيّا الأَنْصارِيِّ (ت. 926هـ/1520م)، يُقْرَأُ مَعَ حَواشٍ كَحاشِيَتَيْ شِهابِ الدِّينِ القَلْيُوبِيِّ ويُوسُفَ الحِفْنِيّ. وكَتَبَ حَسَنٌ العَطّارُ (ت. 1250هـ/1834م)، شَيْخُ الأَزْهَرِ فِيما بَعْد، فِي إِيساغُوجِي أَيْضًا. وطُبِعَ «المَطْلَعُ» فِي القاهِرَة، مِنْ ذٰلِكَ طَبْعَةُ مُصْطَفَى البابِي الحَلَبِيِّ سَنَةَ 1933م، وبِحَسَبِ العالِمِ المِصْرِيِّ الأَهْوانِيِّ ظَلَّ إِيساغُوجِي يُدَرَّسُ فِي الأَزْهَرِ حَتَّى خَمْسِيناتِ القَرْنِ العِشْرِين.
وإِلَى جانِبِهِ كانَ «سُلَّمُ» الأَخْضَرِيّ. ويُلاحِظُ الرُّوَيْهِبُ أَنَّ داوُدَ القارِصِيَّ حِينَ كانَ فِي القاهِرَةِ فِي أَواخِرِ ثَلاثِيناتِ القَرْنِ الثّامِنَ عَشَرَ المِيلادِيِّ كانَتْ مُخْتَصَراتُ السَّنُوسِيِّ والأَخْضَرِيِّ هِيَ المُعْتَمَدَةَ هُناك، ضِمْنَ تَقْلِيدٍ مَنْطِقِيٍّ مُتَمَيِّزٍ لِمِصْرَ والمَغْرِب. وأَشْهَرُ شُرُوحِ «السُّلَّم»، «إِيضاحُ المُبْهَم»، لِشَيْخِ الأَزْهَرِ أَحْمَدَ الدَّمَنْهُورِيِّ (1690–1778م)؛ وكَتَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا المَلَّوِيُّ والباجُورِيّ. وفِي مُسْتَوًى أَعْلَى صارَ شَرْحُ الخَبِيصِيِّ عَلَى «تَهْذِيبِ» التَّفْتازانِيِّ كِتابًا أَزْهَرِيًّا مُعْتَمَدًا.
وقَدْ نُظِمَ «السُّلَّمُ» نَفْسُهُ فِي الجَزائِرِ (نَحْوَ 941هـ/1534م)، ومِنْ هُناكَ انْتَشَرَ فِي شَمالِ إِفْرِيقِيا كُلِّه. ويُذْكَرُ أَيْضًا شَرْحٌ مَغارِبِيٌّ عَلَى إِيساغُوجِي لِداوُدَ الجَرْبِيّ. وفِي القَرْنِ الإِفْرِيقِيِّ يَذْكُرُ مَسْحٌ لِلْمَخْطُوطاتِ الإِسْلامِيَّةِ نُسَخًا مِنْ شَرْحِ الأَنْصارِيِّ مَعَ حاشِيَةِ الحِفْنِيّ.

4شِبْهُ القارَّةِ الهِنْدِيَّة
كانَ فِي الهِنْدِ مادَّةً . وفِي «الدَّرْسِ النِّظامِيِّ» (Dars-i Niẓāmī)، المَنْهَجِ المَنْسُوبِ إِلَى مُلّا نِظامِ الدِّينِ مِنْ فَرَنْگِي مَحَلّ فِي لَكْناو (ت. 1748م)، الَّذِي صارَ المَنْهَجَ الأَساسِيَّ لِأَكْثَرِ مَدارِسِ شِبْهِ القارَّةِ حَتَّى القَرْنِ العِشْرِين، أَحَدَ عَشَرَ كِتابًا فِي المَنْطِقِ بِحَسَبِ إِعادَةِ فْرانْسِيس رُوبِنْسُن (Francis Robinson) بِناءَ صُورَتِهِ الأُولَى: مِنْها مُخْتَصَرا الجُرْجانِيِّ «الصُّغْرَى» و«الكُبْرَى»، وإِيساغُوجِي الأَبْهَرِيّ، و«تَهْذِيبُ» التَّفْتازانِيِّ بِشُرُوحِه، و«الشَّمْسِيَّةُ» بِشَرْحِ قُطْبِ الدِّينِ الرّازِيِّ («القُطْبِيّ») وحَواشِيه، وحاشِيَةُ مِير زاهِد، و«سُلَّمُ العُلُومِ» لِمُحِبِّ اللّٰهِ البِهارِيّ.
وفِي الصُّورَةِ الَّتِي اعْتَمَدَتْها المَدارِسُ الدِّيُوبَنْدِيَّةُ يَجْرِي تَرْتِيبُ هٰكَذا: «»، «الكُبْرَى»، إِيساغُوجِي، «المِرْقاة»، «مِيزانُ المَنْطِق»، «التَّهْذِيب»، «القُطْبِيّ»، «مِير قُطْبِي»، وشُرُوحُ «سُلَّمِ العُلُومِ» (مُلّا حَسَن، حَمْدُ اللّٰه، القاضِي مُبارَك)، وحاشِيَةُ مِير زاهِد فِي الخِتام. فَإِيساغُوجِي هُنا الكِتابُ الثّالِث، بَعْدَ مُخْتَصَرَيِ الجُرْجانِيّ.
وتَدُلُّ الطَّبَعاتُ الحَجَرِيَّةُ الهِنْدِيَّةُ أَيْضًا عَلَى اسْتِعْمالِ الكِتاب: شَرْحٌ مُخْتَصَرٌ طُبِعَ بِاسْمِ «مِير إِيساغُوجِي» ونُسِبَ إِلَى السَّيِّدِ الشَّرِيفِ الجُرْجانِيّ (وهِيَ نِسْبَةٌ يَشُكُّ فِيها الرُّوَيْهِب)، وطَبْعَةٌ حَجَرِيَّةٌ دِهْلَوِيَّةٌ لِحاشِيَةِ قُول أَحْمَد عَلَى الفَنارِيّ. والطَّبَعاتُ الَّتِي تُباعُ اليَوْمَ لِطُلّابِ الدَّرْسِ النِّظامِيِّ تَطْبَعُ إِيساغُوجِي مَعَ شَرْحِ المَغْنِيساوِيِّ «مُغْنِي الطُّلّاب» فِي الهامِشِ (مِثْلُ مَكْتَبَةِ البُشْرَى، 1430هـ/2009م).
5العالَمُ المَلايُوِيّ
فِي إِنْدُونِيسِيا وَصَلَ إِلَى البِيسانْتْرِين (المَعاهِدِ الدِّينِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّة) أَساسًا عَنْ طَرِيقِ عُلَماءَ دَرَسُوا فِي مَكَّةَ والمَدِينَةِ ورُبَّما القاهِرَة. ويَجِدُ أَهْوان فَنانِي (Ahwan Fanani) ومُحَمَّد شِفا أَمِين وِيدِيغْدُو (Mohammad Syifa Amin Widigdo)، وقَدْ دَرَسا هٰذا الانْتِقال، أَنَّ إِيساغُوجِي كانَ يُدَرَّسُ فِي بِيسانْتْرِين سُومْبِر أَنْيار (Sumber Anyar) فِي باميكاسان بِمادُورا، حَيْثُ تُشِيرُ المَخْطُوطاتُ إِلَى تَدْرِيسِهِ فِي أَواخِرِ القَرْنِ الثّامِنَ عَشَرَ المِيلادِيِّ أَوْ أَوائِلِ التّاسِعَ عَشَر؛ ولَمْ يَعُدْ يُدَرَّسُ هُناك. ووَصَلَ شَرْحُ زَكَرِيّا الأَنْصارِيِّ إِلَى إِنْدُونِيسِيا عَنْ طَرِيقِ شَبَكاتِ تَلامِيذِه.
وكانَ «السُّلَّمُ» أَوْسَعَ انْتِشارًا بِكَثِير، يُقْرَأُ مَعَ شُرُوحٍ كَـ«إِيضاحِ المُبْهَمِ» لِلدَّمَنْهُورِيِّ ومُؤَلَّفاتِ الباجُورِيّ. وبَقِيَتْ أَرْبَعُ مَخْطُوطاتٍ مِنَ «السُّلَّمِ» فِي دايَة تانُوه أَبِي (Dayah Tanoh Abee) فِي آتْشِيه، إِحْداها مُؤَرَّخَةٌ بِسَنَةِ 1277هـ (1860–1861م)، وفِي هَوامِشِها تَعْلِيقاتٌ تَدُلُّ عَلَى اسْتِعْمالِها فِي الدَّرْس؛ وفِي دِراسَةِ مَسْتُوهُو (Mastuhu) لِسِتَّةِ بِيسانْتْرِين فِي جاوَةَ ومادُورا لَمْ يَكُنْ يُدَرِّسُ مِنْها إِلّا تِبُو إِيرِنْغ (Tebuireng)، بِـ«السُّلَّم». ولا تَزالُ قَوائِمُ الكُتُبِ المُدَرَّسَةِ فِي البِيسانْتْرِين التَّقْلِيدِيَّةِ (السَّلَفِيَّة) تَشْمَلُ «السُّلَّمَ» و«إِيضاحَ المُبْهَم».
ولا تَذْكُرُ المَصادِرُ المُراجَعَةُ شَيْئًا مُحَدَّدًا عَنْ تَدْرِيسِ إِيساغُوجِي فِي مالِيزْيا أَوْ جَنُوبِ تايْلَنْد.
6التَّتارُ وداغِسْتانُ وآسِيا الوُسْطَى
كانَ إِيساغُوجِي عِنْدَ تَتارِ الفُولْغا نَصًّا رائِجًا فِي المَدارِسِ الدِّينِيَّةِ فِي القَرْنِ التّاسِعَ عَشَرَ المِيلادِيِّ وأَوائِلِ العِشْرِين. فَقَدْ وَجَدَ أ. م. صَلاحُوف (A. M. Salakhov) خَمْسَ نُسَخٍ مِنْهُ وسِتَّ نُسَخٍ مِنْ شَرْحِ الكاتِي فِي مَجْمُوعَةِ مَخْطُوطاتِ مَعْهَدِ اللُّغَةِ والأَدَبِ والفَنِّ فِي قازان. وقَرَأَ الطُّلّابُ التَّتارُ أَيْضًا «السُّلَّمَ» و«سُلَّمَ العُلُومِ» لِمُحِبِّ اللّٰهِ البِهارِيِّ و«شَمْسِيَّةَ» الكاتِبِيّ، الَّتِي كَتَبَ عَلَيْها شِهابُ الدِّينِ المَرْجانِيُّ شَرْحًا؛ وطُبِعَ كِتابُ عَبْدِ اللّٰهِ مَقْصُودِي الكَبِيرُ فِي «مِيزانُ الأَفْكار» فِي قازانَ سَنَةَ 1903م.
وبِحَسَبِ الرُّوَيْهِبِ كَتَبَ حَواشِيَ وحَواشِيَ عَلَى الحَواشِي عَلَى شَرْحِ الفَنارِيِّ عُلَماءُ تَتارٌ وأَذَرِيُّونَ لا عُثْمانِيُّونَ فَحَسْب. ومِنْ أَشْهَرِ الحَواشِي عَلَيْهِ «الفَوائِدُ البُرْهانِيَّة» لِبُرْهانِ الدِّينِ البُلْغارِيّ.
وفِي داغِسْتانَ نَسَخَ العالِمُ عَلِيٌّ الغُمُوقِيُّ (1878–1943م) شَرْحًا عَلَى إِيساغُوجِي سَنَةَ 1310هـ/1892م، وشَرْحَ الدَّمَنْهُورِيِّ عَلَى «السُّلَّمِ» سَنَةَ 1311هـ/1894م، وهُوَ فِي الرّابِعَةَ عَشْرَةَ والخامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمُرِه؛ والمُجَلَّدُ باقٍ فِي مَكْتَبَتِه، وقَدْ رَقْمَنَهُ «بَرْنامَجُ الأَرْشِيفاتِ المُهَدَّدَةِ» التّابِعُ لِلْمَكْتَبَةِ البَرِيطانِيَّة. وفِي أُوزْبَكِسْتانَ صَدَرَتْ صِيغَةٌ أُوزْبَكِيَّة، Mantiq haqida saboqlar (yoki Isagʻoʻjiy sharhi) («دُرُوسٌ فِي ، أَوْ شَرْحُ إِيساغُوجِي»)، فِي طَشْقَنْدَ سَنَةَ 2008م.
7إِيران
لا تُقَدِّمُ المَصادِرُ المُراجَعَةُ إِلّا شَواهِدَ قَلِيلَةً عَلَى أَنَّ إِيساغُوجِي كانَ جُزْءًا مُنْتَظِمًا مِنَ التَّدْرِيسِ فِي إِيرانَ الصَّفَوِيَّةِ والقاجارِيَّة. والمُوَثَّقُ هُوَ كِتابُ الأَبْهَرِيِّ الدِّراسِيُّ الآخَر، «هِدايَةُ الحِكْمَة»، يُقْرَأُ بِشَرْحَيْ مِيرْ حُسَيْنٍ المَيْبُدِيِّ ومُلّا صَدْرا، وفِي «تَهْذِيبُ» التَّفْتازانِيِّ بِشَرْحِ مُلّا عَبْدِ اللّٰهِ اليَزْدِيّ، الَّذِي دُرِسَ عَلَى نِطاقٍ واسِعٍ فِي إِيرانَ الصَّفَوِيَّةِ والقاجارِيَّة.
ومَعَ ذٰلِكَ كانَ إِيساغُوجِي مَعْرُوفًا فِي العالَمِ النّاطِقِ بِالفارِسِيَّة. فَقَدْ أَتَمَّ عِمادٌ الفارِسِيُّ شَرْحًا عَلَيْهِ فِي هَراةَ سَنَةَ 869هـ/1464م، وتُنْسَبُ إِلَى أَبِي الفَتْحِ الشِّيرازِيِّ تَرْجَمَةٌ فارِسِيَّةٌ لَهُ هِيَ «مِرْآةُ ».
Sources (19)
- Abdulkuddüs Bingöl, “Îsâgūcî”, TDV İslâm Ansiklopedisi 22 (2000)
- Khaled El-Rouayheb, “The New Īsāghūjī of Dāwūd Qārṣī”, Nazariyat 9/2 (2023)
- Khaled El-Rouayheb, The Development of Arabic Logic (1200–1800), Schwabe 2019, sample pages
- Ahmet Kayacık, “İslam Mantık Geleneğinde Fenârî’nin Yeri”, İslâmî İlimler Dergisi 5/2 (2010)
- Şükran Fazlıoğlu, “Ta‘lim ile İrşad Arasında: Erzurumlu İbrahim Hakkı’nın Medrese Ders Müfredatı”
- TDV İslâm Ansiklopedisi, “İbrâhim Hakkı Erzurûmî”
- TDV İslâm Ansiklopedisi, “Saçaklızâde Mehmed Efendi”
- al-Maṭlaʿ ʿalā matn Īsāghūjī (Cairo: al-Bābī al-Ḥalabī, 1933), NYU/Princeton digital copy
- Islam in the Horn of Africa database: Sharḥ al-Īsāghūjī (al-Maṭlaʿ)
- British Library, Endangered Archives Programme, EAP957/1/15 (Dagestan)
- Francis Robinson, “Ottomans–Safavids–Mughals: Shared Knowledge and Connective Systems”
- Zubair Zafar Khan, “How far Dars-e-Nizami is Attuned to the Modern Era”
- Albalagh Books: Isaghoji (Maktaba al-Bushra, 1430/2009), with Mughnī al-ṭullāb in the margin
- Ahwan Fanani and Mohammad Syifa Amin Widigdo, “The Art of Logic in Muslim Scholarship”, Afkar 24/2 (2022)
- Rosidin et al., “The Development History of the Yellow Book (Kitab Kuning) …”, ISLAGE 2021 (Atlantis Press, 2022)
- A. M. Salakhov, “Humanitarian component in Tatar confessional schools … (Isaghuji)”, Minbar 17/2 (2024)
- D. I. Fayzikhodjaeva, “«Isaghuji» of Athīr al-Dīn al-Abharī as a logic textbook” (Russian), Logico-Philosophical Studies 21/1 (2024)
- G. C. Anawati, “Abharī, Aṯīr-al-Dīn”, Encyclopaedia Iranica (1982)
- Asadollah Falahi, “The first four logical works of Athīr al-Dīn Abharī” (Persian), Hastī va Shinākht 10/2 (2023)
