Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / الأَعْلام

الشُّرّاح · ت 760/1358–9

حُسَامُ الدِّينِ الحَسَنُ الكَاتِيّ

الكاتِي

حُسامُ الدِّينِ الحَسَنُ الكاتِي

صاحِبُ أَحَدِ أَقْدَمِ الشُّرُوحِ المَعْرُوفَةِ عَلَى إِيساغُوجِي: شَرْحٍ مُخْتَصَرٍ عَلَى طَرِيقَةِ «قالَ – أَقُولُ» صارَ مُرافِقًا مُعْتَمَدًا لِلْمَتْنِ فِي المَدارِسِ العُثْمانِيَّة، وأَساسًا لِحَواشٍ كَثِيرَة.

حَياتُه

لا يَكادُ يُعْرَفُ شَيْءٌ عَنْ حَياةِ الكاتِي. فَالمَراجِعُ تَذْكُرُ اسْمَه، حُسامَ الدِّينِ الحَسَنَ الكاتِي، ووَفاتَهُ سَنَةَ 760هـ/1358–1359م، ولا تَذْكُرُ شَيْئًا مَقْطُوعًا بِهِ عَنْ مَكانِ مَوْلِدِهِ أَوْ مَكانِ دِراسَتِهِ أَوْ تَدْرِيسِه. وإِنَّما يُذْكَرُ كُلُّهُ تَقْرِيبًا بِكِتابٍ واحِد: شَرْحِهِ عَلَى إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيّ.

يَبْدَأُ الشَّرْحُ بِقَوْلِهِ: «الحَمْدُ لِلّٰهِ الواجِبِ وُجُودُه». ويَصِفُهُ صاحِبُ «كَشْفِ الظُّنُون» حاجِّي خَلِيفَة (كاتِب چَلَبِي، ت. 1067هـ/1657م) بِأَنَّهُ شَرْحٌ مُخْتَصَرٌ مَكْتُوبٌ «بِالقَوْل»: يُنْقَلُ مَقْطَعٌ مِنْ مَتْنِ الأَبْهَرِيِّ بَعْدَ كَلِمَةِ «قالَ»، ثُمَّ يَأْتِي شَرْحُ الكاتِي بَعْدَ «أَقُولُ». ويُنَبِّهُ مُحَقِّقُهُ المُعاصِرُ عَلَى أَنَّهُ يُعْرَفُ لِذٰلِكَ بِـ«قالَ أَقُولُ» فَحَسْب. وكَثِيرًا ما تُمَيِّزُ النُّسَخُ الكَلِمَتَيْنِ بِالحُمْرَة.

ويُسَمِّي الباحِثُونَ الأَتْراكُ فِي الإِسْلامِيِّ (آدَم إِيفْمَش Adem Evmeş، وعَلاءُ الدِّين تَكِين Alaattin Tekin) الكاتِيَ أَوَّلَ شارِحٍ مَعْرُوفٍ لِإِيساغُوجِي؛ أَمّا مُحَقِّقُ الطَّبْعَةِ الحَدِيثَةِ فَيَعُدُّ عَمَلَهُ، بِحَذَرٍ أَكْبَر، «مِنْ أَوائِلِ» الشُّرُوح، ويُثْنِي عَلَى وُضُوحِ أُسْلُوبِهِ وإِيجازِه. وتُظْهِرُ مُقارَنَةُ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنْ شَرْحِهِ بِشَرْحِ الفَنارِيِّ أَنَّ الكاتِيَ يَلْزَمُ مَتْنَ الأَبْهَرِيّ: فَلا يَبْدَأُ المَنْطِقِ أَوْ ، كَما يَفْعَلُ الفَنارِيّ، ويُقَسِّمُ أَرْبَعَةَ أَقْسامٍ حَيْثُ يَجْعَلُها الفَنارِيُّ خَمْسَة.

غَيْرُ مُؤَكَّدٍ أَوْ مُخْتَلَفٌ فِيه

  • لا تُذْكَرُ إِلّا سَنَةُ وَفاتِهِ (760)؛ أَمّا مَوْلِدُهُ وشُيُوخُهُ وسِيرَتُهُ فَغَيْرُ مُوَثَّقَةٍ فِي المَراجِعِ المُراجَعَة. ويَصِفُهُ وَصْفُ أَحَدِ باعَةِ الكُتُبِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الأَناضُول، ويُقالُ لَهُ أَحْيانًا الرُّومِيّ، لٰكِنْ لا يُؤَكِّدُ ذٰلِكَ مَرْجِعٌ مِنَ المَراجِعِ المُراجَعَة.
  • كَوْنُ شَرْحِهِ أَوَّلَ شَرْحٍ عَلَى إِيساغُوجِي عَلَى الإِطْلاقِ اسْتِنْتاجٌ مِمّا بَقِيَ مِنَ الآثار، لا أَمْرٌ مَقْطُوعٌ بِه.
  • وتَذْكُرُ قاعِدَةُ بَياناتِ «أَسْلَمَةِ الأَناضُول» أَيْضًا بِضْعَ مَخْطُوطاتٍ لِمُؤَلَّفاتٍ أُخْرَى بِاسْمِهِ (فِي آدابِ المُناظَرَة، وشَرْحٍ عَلَى «مِفْتاحِ العُلُوم»، وشَرْحٍ عَلَى «الفَرائِضِ السِّراجِيَّة»)؛ وهٰذِهِ النِّسْبَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فَهارِسِ المَكْتَباتِ ولَمْ تُتَحَقَّقْ.

مُؤَلَّفاتُه

  • شَرْحُ إِيساغُوجِي شَرْحُ إِيسَاغُوجِي — عَلَى Īsāghūjīشَرْحٌ مُخْتَصَرٌ عَلَى طَرِيقَةِ «قالَ/أَقُولُ»، ويُعْرَفُ أَيْضًا بِـ«قالَ أَقُولُ». تَذْكُرُ قاعِدَةُ بَياناتِ «أَسْلَمَةِ الأَناضُول» (Islamisation of Anatolia) نَحْوَ 140 نُسْخَةً خَطِّيَّةً مِنْه، أَكْثَرُها فِي المَكْتَباتِ التُّرْكِيَّة. وبِحَسَبِ مُحَقِّقِهِ المُعاصِرِ لَمْ يُطْبَعْ قَبْلُ إِلّا طَبَعاتٍ حَجَرِيَّةً هِنْدِيَّة. والطَّبْعَةُ الحَدِيثَة: «شَرْحُ مَتْنِ الإِيساغُوجِي فِي المَنْطِق»، تَحْقِيقُ قاسِمِ بْنِ نَعِيمٍ الحَنَفِيّ (بَيْرُوت: دارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّة، 2015م)، وهِيَ الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي موقِعِ «عُلُومِ الآلَة».شَرْح

أَثَرُه

ظَلَّ الشَّرْحُ النَّصَّ المُرافِقَ الَّذِي يُدْرَسُ بِهِ إِيساغُوجِي طُوالَ العَهْدِ العُثْمانِيّ؛ ويَذْكُرُ العالِمُ وصاحِبُ التَّراجِمِ العُثْمانِيُّ طاشْكُبْرِي زادَه فِي تَرْجَمَتِهِ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ قَرَأَ إِيساغُوجِي بِشَرْحِ الكاتِي (قاعِدَةُ بَياناتِ «أَسْلَمَةِ الأَناضُول»).

ويَذْكُرُ حاجِّي خَلِيفَةُ عَلَيْهِ حَواشِيَ لِلْبَرْدَعِيّ، ومُحْيِي الدِّينِ التّالِشِيّ، والشِّرْوانِيّ، ومَوْلانا قَرَه جَه أَحْمَد (ت. 854)، والأَبِيوَرْدِيّ، ومَنْطِقِيٍّ مَجْهُولٍ كَتَبَ لِأَمِيرٍ يُقالُ لَهُ سُلْطان عَلِي؛ وحاشِيَةً عَلَى حاشِيَةِ البَرْدَعِيِّ لِيَحْيَى بْنِ نَصُوحِ بْنِ إِسْرائِيل؛ وإِعْرابًا لِمَتْنِ الكاتِي، «يَنْبُوعُ الحَياة»، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ المَلَطِيّ، كَتَبَهُ لِخِضْر بِك بْنِ إِسْفَنْدِيار حِينَ كانَ يَقْرَأُ عَلَيْه.

وتَذْكُرُ TDV عَلَيْهِ حاشِيَةً لِلْعالِمِ العُثْمانِيِّ سُرُورِي (ت. 969هـ/1562م). ويَذْكُرُ المُحَقِّقُ المُعاصِرُ حَواشِيَ أُخْرَى لِعَبْدِ الحَكِيمِ السِّيالْكُوتِيّ (ت. 1067)، ولِـ«مُحْيِي الدِّين» (التّالِشِيّ)، وحاشِيَةَ «المَوْلَوِيّ» المَطْبُوعَةَ بِهامِشِ الشَّرْح، ويَذْكُرُ أَنَّهُ كَتَبَ حاشِيَةً مِنْ عِنْدِه.

ويَنْتَقِدُ الفَنارِيُّ، وقَدْ كَتَبَ فِي الأَجْيالِ التّالِيَة، الكاتِيَ فِي مَسْأَلَةٍ واحِدَةٍ عَلَى الأَقَلّ: هَلْ «» فِي تَعْرِيفاتِ الكُلِّيّاتِ الخَمْسِ زِيادَةٌ مُسْتَغْنًى عَنْها (الكاتِي) أَمْ هُوَ الَّذِي تَشْتَرِكُ فِيهِ الخَمْسُ (الفَنارِيّ).

المَصادِر (7)

  1. Kâtip Çelebi (Ḥājjī Khalīfa), Kashf al-ẓunūn, entry ‘Īsāghūjī’: al-Kātī’s commentary (Arabic Lexicon edition)
  2. Islamisation of Anatolia database: Kātī, Ḥusām al-Dīn al-Ḥasan (author record)
  3. al-Kātī, Sharḥ matn al-Īsāghūjī fī l-manṭiq, ed. Qāsim b. Naʿīm al-Ḥanafī (Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, 2015), editor’s introduction pp. 5–7
  4. Adem Evmeş, ‘Hüsâm Kâtî’nin Şerhu Îsâgûcî Eseri ile Molla Fenârî’nin Fevâidü’l-Fenâriyye Eserinin Tasavvurat Kısmının Karşılaştırılması’, Bozok Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 17 (2020)
  5. Alaattin Tekin, review of Ferruh Özpilavcı, Ebherî Îsâgûcî ve Şerhi, Mantık Araştırmaları Dergisi 1 (2019)
  6. TDV İslâm Ansiklopedisi, ‘ÎSÂGŪCÎ’ (Abdulkuddüs Bingöl)
  7. Leipzig KOHD manuscript record: al-Kātī, Šarḥ Īsāġūǧī (Hs. or. 6120)