Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / Īsāghūjī

Īsāghūjī · article 7 of 8

إِيساغُوجِي

العُلَماءُ والاشْتِغالُ بِالمَنْطِق

هَلْ يَنْبَغِي لِلْعالِمِ المُسْلِمِ أَنْ يَدْرُسَ المَنْطِق؟ قالَ الغَزالِيُّ إِنَّ كُلَّ عالِمٍ يَحْتاجُ إِلَيْه؛ ويُرْوَى أَنَّ ابْنَ الصَّلاحِ والنَّوَوِيَّ حَرَّماه؛ وكَتَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَدًّا كامِلًا عَلَيْه. ولَخَّصَ «سُلَّمُ» الأَخْضَرِيِّ الخِلافَ فِي ثَلاثَةِ أَقْوال، وصارَ القَوْلُ الَّذِي صَحَّحَهُ هُوَ القَوْلَ السّائِدَ فِي المَدارِسِ الَّتِي دَرَّسَتْ إِيساغُوجِي.

1لِماذا نَشَأَتِ المَسْأَلَة

دَخَلَ العَرَبِيَّةَ مَعَ تَرْجَماتِ الفَلْسَفَةِ اليُونانِيَّة، وظَلَّ زَمَنًا طَوِيلًا يُدَرَّسُ مَعَ الفَلْسَفَة. فَكانَ عِنْدَ المُدافِعِينَ عَنْهُ آلَةً مُحايِدَة، مَجْمُوعَةَ قَواعِدَ لِلتَّفْكِيرِ الصَّحِيحِ يَسْتَعْمِلُها كُلُّ عِلْم. وكانَ عِنْدَ مُنْتَقِدِيهِ البابَ الَّذِي دَخَلَتْ مِنْهُ عَقائِدُ الفَلاسِفَةِ فِي اللّٰهِ والعالَمِ والنَّفْسِ إِلَى الإِسْلامِيّ.

ولِأَجْلِ هٰذا الخِلافِ تَعُدُّ المُخْتَصَراتُ المُتَأَخِّرَةُ «حُكْمَ» واحِدًا مِنَ الأُمُورِ العَشَرَةِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلطّالِبِ أَنْ يَعْرِفَها قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي عِلْم، أَيِ المَشْرُوحَةِ فِي «عُلُومِ الآلَة». ولا يُثِيرُ إِيساغُوجِي الأَبْهَرِيِّ نَفْسُهُ المَسْأَلَة؛ بَلْ يُقَدِّمُ المَنْطِقَ عَلَى أَنَّهُ شَيْءٌ يَحْتاجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُبْتَدِئٍ فِي العُلُوم. والخِلافُ مُدَوَّنٌ فِي الشُّرُوح، وقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فِي نَظْمِ الأَخْضَرِيّ.

2الغَزالِيّ: آلَةٌ يَحْتاجُ إِلَيْها كُلُّ عالِم

جاءَ أَعْظَمُ تَأْيِيدٍ سُنِّيٍّ أَثَرًا مِنَ الغَزالِيِّ (ت. 505هـ/1111م). فَقَدْ كَتَبَ عِدَّةَ مُخْتَصَراتٍ فِي («مِعْيارُ »، «مِحَكُّ »، «القِسْطاسُ المُسْتَقِيم»)، وافْتَتَحَ كِتابَهُ المُتَأَخِّرَ فِي أُصُولِ الفِقْه، «المُسْتَصْفَى»، طَوِيلَةٍ فِي المَنْطِق. وفِيها يُسَمِّيهِ مُقَدِّمَةَ العُلُومِ كُلِّها، ويَقُولُ إِنَّ مَنْ لَمْ يُتْقِنْهُ لا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ أَصْلًا.

وفِي سِيرَتِهِ ، «المُنْقِذُ مِنَ الضَّلال»، يَفْصِلُ عَنْ مِيتافِيزِيقا الفَلاسِفَة: فَالمَنْطِقُ فِي ذاتِهِ لا يُثْبِتُ شَيْئًا مِنَ الدِّينِ ولا يَنْفِيه. واسْتَعْمَلَ فِي كُتُبِهِ المَنْطِقِيَّةِ مُصْطَلَحاتٍ وأَمْثِلَةً مِنَ الفِقْهِ والكَلام، لِيَبْدُوَ المَنْطِقُ عِلْمًا إِسْلامِيًّا أَصِيلًا. ويَنْسُبُ إِلَيْهِ المُؤَرِّخُونَ المُعاصِرُون، ثُمَّ إِلَى فَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ بَعْدَه، جَعْلَ المَنْطِقِ آلَةً مُعْتَرَفًا بِها عِنْدَ الفُقَهاءِ والمُتَكَلِّمِين؛ وبَعْدَهُما صارَتْ كُتُبُ الكَلامِ وأُصُولِ الفِقْهِ كَثِيرًا ما تُفْتَتَحُ بِبابٍ فِي المَنْطِق.

3ابْنُ الصَّلاحِ والنَّوَوِيّ: التَّحْرِيم

بَعْدَ قَرْنٍ سُئِلَ المُحَدِّثُ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الصَّلاحِ (ت. 643هـ/1245م) عَمَّنْ يَشْتَغِلُ بِالفَلْسَفَةِ تَعَلُّمًا وتَعْلِيمًا. فَسَمَّى الفَلْسَفَةَ فِي فَتْواهُ «أُسَّ السَّفَهِ والانْحِلال»، وقالَ إِنَّ المَنْطِقَ «مَدْخَلُ الفَلْسَفَة، ومَدْخَلُ الشَّرِّ شَرّ»، وحَكَمَ بِأَنَّ تَعْلِيمَهُ وتَعَلُّمَهُ لَيْسَ مِمّا أَباحَهُ الشّارِع. وقالَ إِنَّ مَنْ يُعَلِّمُهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنَ المَدارِس، وبِحَسَبِ «مَوْسُوعَةِ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» (TDV İslâm Ansiklopedisi) أَخَذَ حُكّامُ دِمَشْقَ بِرَأْيِهِ سِنِين.

ويُرْوَى أَنَّ النَّوَوِيَّ (ت. 676هـ/1277م)، الَّذِي تَوَلَّى فِيما بَعْدُ مَشْيَخَةَ دارِ الحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ نَفْسِها، وكانَ أَعْظَمَ مَرْجِعٍ شافِعِيٍّ فِي عَصْرِه، تابَعَهُ فِي ذٰلِك؛ ولِهٰذا يَذْكُرُهُما الأَخْضَرِيُّ مَعًا. ولا تُحَدِّدُ المَصادِرُ المُراجَعَةُ هُنا النَّصَّ الَّذِي صَرَّحَ فِيهِ النَّوَوِيُّ بِرَأْيِه.

والقَدْرُ الَّذِي كانَ لِهٰذِهِ الفَتاوَى مِنَ الوَزْنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هُوَ نَفْسُه. فَقَدْ قَرَأَها إِغْناتْس غُولْدْتْسِيهَر (Ignaz Goldziher) عَلَى أَنَّها تَجْعَلُ عِلْمًا مُحَرَّمًا؛ واحْتَجَّ خالِد الرُّوَيْهِب (Khaled El-Rouayheb، 2004م) بِأَنَّ هٰذِهِ القِراءَةَ خاطِئَة، وبِأَنَّ مُعارَضَةَ المَنْطِقِ كانَتْ هامِشِيَّةً بَيْنَ 1500 و1800م. ومِنْ جِهَةٍ أُخْرَى يَحْتَجُّ دِفاعٌ عَرَبِيٌّ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ الصَّلاحِ (مُحَمَّد أَبُو الفَتْح، 2025م) بِأَنَّ حُكْمَهُ كانَ عامًّا غَيْرَ مَقْصُورٍ عَلَى المَنْطِقِ المَشُوبِ بِالفَلْسَفَة، وأَنَّهُ قامَ عَلَى قاعِدَةِ سَدِّ الذَّرائِع.

A curved marble band of Arabic inscription between bands of geometric inlay

4نَقْدُ ابْنِ تَيْمِيَّة

ذَهَبَ المُتَكَلِّمُ الحَنْبَلِيُّ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (ت. 728هـ/1328م) أَبْعَدَ مِنَ الفَتْوَى. فَفِي «الرَّدِّ عَلَى المَنْطِقِيِّين»، الَّذِي بَدَأَهُ فِي أَثْناءِ إِقامَتِهِ الجَبْرِيَّةِ فِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ 1309–1310م، هاجَمَ الأَرِسْطِيَّ كَما أَعادَ ابْنُ سِينا صِياغَتَهُ فِي مَيْدانِهِ نَفْسِه.

فَاحْتَجَّ بِأَنَّ الحُدُودَ أُمُورٌ مِنْ وَضْعِ اللُّغَةِ تُمَيِّزُ الأَشْياءَ ولا تَكْشِفُ عَنْ ماهِيّاتِها، ولا تُفِيدُ عِلْمًا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ المَرْءِ مِنْ قَبْل؛ وبِأَنَّ صَحِيح، لٰكِنَّ كَثْرَةَ أَشْكالِهِ وشُرُوطِهِ «تَطْوِيلٌ قَلِيلُ الفائِدَةِ كَثِيرُ التَّعَب»، وأَنَّ اليَقِينِيَّ كَثِيرًا ما يُوصَلُ إِلَيْهِ بِدُونِه؛ وبِأَنَّ مُتَكافِئان؛ وبِأَنَّ لا وُجُودَ لَها إِلّا فِي الذِّهْن. واخْتَصَرَ نَقْدَهُ فِيما بَعْدُ وأَعادَ تَرْتِيبَهُ السُّيُوطِيُّ (ت. 911هـ/1505م)، وكانَ هُوَ أَيْضًا يُعارِضُ ويَعُدُّهُ بِدْعَة؛ والتَّرْجَمَةُ الإِنْجِلِيزِيَّةُ لِوائِل حَلّاق (Wael Hallaq، 1993م) هِيَ تَرْجَمَةُ هٰذا المُخْتَصَر.

وبِحَسَبِ جُون هُوفَر (Jon Hoover) لَمْ يُعِرِ المَناطِقَةُ فِي عَصْرِهِ وبَعْدَهُ «الرَّدَّ» كَبِيرَ اهْتِمام، ومِنْ أَسْبابِ ذٰلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَناوَلِ الأَحْدَثَ فِي زَمانِه. أَمّا أَثَرُهُ الحَدِيثُ فَأَكْبَرُ بِكَثِير، إِذْ صارَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مَصْدَرَ إِلْهامٍ كَبِيرٍ لِلسَّلَفِيَّة.

5الأَقْوالُ الثَّلاثَةُ عِنْدَ الأَخْضَرِيّ

التَّلْخِيصُ المَعْرُوفُ لِلْخِلافِ فِي نَظْمِ الأَخْضَرِيِّ لِإِيساغُوجِي، «السُّلَّمِ المُنَوْرَق» (نَحْوَ 941هـ/1534م): «وَالخُلْفُ فِي جَوازِ الاشْتِغالِ بِهِ عَلَى ثَلاثَةٍ أَقْوالِ / فَابْنُ الصَّلاحِ وَالنَّواوِي حَرَّما وَقالَ قَوْمٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَما / وَالقَوْلَةُ الصَّحِيحَهْ جَوازُهُ لِكامِلِ القَرِيحَهْ / مُمارِسِ السُّنَّةِ وَالكِتابِ لِيَهْتَدِي بِهِ إِلَى الصَّوابِ».

والقَوْلُ الثّالِثُ يَضَعُ شُرُوطًا ولا يُعْطِي إِذْنًا مُطْلَقًا. فَالفَقِيهُ الشّافِعِيُّ تاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ، فِي فَتْوًى يَنْقُلُها المُؤَلِّفُونَ اللّاحِقُون، اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الطّالِبُ قَدْ تَمَكَّنَ أَوَّلًا مِنَ القُرْآنِ والسُّنَّةِ والفِقْه، وحَذَّرَ مِنْ أَنَّ قَدْ يُوَلِّدُ الكِبْر، وقَدْ يَقُودُ مَنْ لا أَساسَ راسِخًا لَهُ إِلَى عَقائِدِ الفَلاسِفَة؛ لٰكِنَّهُ شَبَّهَهُ بِالسَّيْف، يُجاهِدُ بِهِ أَحَدُهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰه، ويَقْطَعُ بِهِ آخَرُ الطَّرِيق.

وأَضافَ شُرّاحُ «السُّلَّمِ» تَفْرِقَةً أُخْرَى. فَكَتَبَ أَحْمَدُ الدَّمَنْهُورِيُّ (1690–1778م) أَنَّ الخِلافَ إِنَّما هُوَ فِي المَشُوبِ بِتَعالِيمِ الفَلاسِفَة؛ أَمّا المَنْطِقُ المُسْتَعْمَلُ فِي كُتُبِ العُلَماءِ أَنْفُسِهِمْ فَلا خِلافَ فِيه. وقالَ أَحْمَدُ المَلَّوِيُّ (ت. 1181هـ/1767م) مِثْلَ ذٰلِك. وعَلَى هٰذِهِ القِراءَةِ يَخْرُجُ إِيساغُوجِي و«السُّلَّمُ» نَفْسُهُما، وهُما خالِيانِ مِنَ المِيتافِيزِيقا، عَنْ دائِرَةِ التَّحْرِيم.

6القَبُولُ فِي المَدارِس

فِي الواقِعِ غَلَبَ القَوْلُ الثّالِثُ عِنْدَ الأَشاعِرَةِ والماتُرِيدِيَّة. فَبِحَسَبِ الرُّوَيْهِبِ كانَ جُمْهُورُ العُلَماءِ فِي المَغْرِبِ ومِصْرَ وتُرْكِيا بَيْنَ 1500 و1800م يَعُدُّونَ مُسْتَحَبًّا، وبَعْضُهُمْ عَدَّهُ واجِبًا دِينِيًّا. واسْتَشْهَدَ الشّافِعِيُّ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ (ت. 973هـ/1566م) فِي فَتْوًى بِتَأْيِيدِ الغَزالِيّ؛ وكَتَبَ قاضِي القُضاةِ زَكَرِيّا الأَنْصارِيُّ أَحَدَ الشُّرُوحِ المُعْتَمَدَةِ عَلَى إِيساغُوجِي؛ وكَتَبَ المُتَكَلِّمُ السَّنُوسِيُّ مُخْتَصَرًا فِي المَنْطِقِ كانَ مُعْتَمَدًا فِي القاهِرَة.

وبَيْنَ الماتُرِيدِيَّةِ العُثْمانِيِّينَ انْتَقَدَ عُلَماءُ كَساجَقْلِي زادَه وداوُدَ القارِصِيِّ طَرِيقَةَ تَدْرِيسِ ، بِكَثْرَةِ الحَواشِي فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ جِدًّا، لٰكِنَّ أَحَدًا مِنْهُما لَمْ يَرْفُضْ دِراسَةَ المَنْطِقِ نَفْسِه. والمَناهِجُ الَّتِي وَصَفَتْها المَقالَةُ السّابِقَة، مِنْ إِسْطَنْبُولَ إِلَى دِهْلِي ومادُورا، تُبَيِّنُ مَدَى رُسُوخِ إِيساغُوجِي و«السُّلَّم».

7الآراءُ الحَدِيثَة

فِي العَصْرِ الحَدِيثِ عادَ الخِلافُ إِلَى الحَياة. فَيُلاحِظُ الرُّوَيْهِبُ أَنَّ مُعارَضَةَ قَوِيَتْ بِصُعُودِ السَّلَفِيَّة، الَّتِي تَعْتَمِدُ كَثِيرًا عَلَى ابْنِ تَيْمِيَّة، وبَعْضُ الوُعّاظِ اليَوْمَ يَذُمُّونَ المَنْطِقَ مُطْلَقًا. ويُجِيبُ آخَرُونَ مِنْ داخِلِ التَّقْلِيد: فَعَلِيّ جُمُعَة، مُفْتِي الدِّيارِ المِصْرِيَّةِ السّابِق، يَرَى فِي فَتْوًى أَنَّ المَنْطِقَ الخالِصَ آلَةٌ مُحايِدَة، مُسْتَحَبٌّ لِطَلَبَةِ العُلُومِ الشَّرْعِيَّة، وفَرْضُ كِفايَةٍ عَلَى مَنْ يُدافِعُونَ عَنِ الإِسْلام، وأَنَّ الذَّمَّ لا يَتَوَجَّهُ إِلّا إِلَى المَنْطِقِ المَشُوبِ بِالأَخْطاءِ الفَلْسَفِيَّةِ أَوْ إِلَى إِساءَةِ اسْتِعْمالِه.

وبَيْنَ هٰذِهِ المَواقِفِ يَحْتَجُّ بَعْضُ الكُتّابِ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ المُطْلَقَ يَتَجاهَلُ تَعْلِيلَ النُّقّادِ الأَوائِل، الَّذِينَ كانَ هَدَفُهُمُ المِيتافِيزِيقا المُرْتَبِطَةَ اليُونانِيِّ لا نَفْسَه، ويُنَبِّهُونَ عَلَى أَنَّ أُصُولَ الفِقْهِ يُشارِكُ المَنْطِقَ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَفاهِيم.

وقَدْ غَيَّرَ المُؤَرِّخُونَ الأَكادِيمِيُّونَ أَيْضًا رَأْيَهُم. فَالدِّراساتُ الأَقْدَمُ، تَبَعًا لِإِغْناتْس غُولْدْتْسِيهَر، كانَتْ تَمِيلُ إِلَى جَعْلِ العَداءِ الدِّينِيِّ لِلْمَنْطِقِ حاسِمًا. أَمّا الأَعْمالُ الحَدِيثَة، ولا سِيَّما أَعْمالُ الرُّوَيْهِب، فَتَحْتَجُّ بِأَنَّ هٰذِهِ المُعارَضَةَ كانَتْ بَعْدَ سَنَةِ 1500م الاسْتِثْناءَ لا القاعِدَة، وتُبَيِّنُ أَنَّ المُخْتَصَراتِ كَإِيساغُوجِي كانَتْ، بِشُرُوحِها وحَواشِيها، بابَ الدُّخُولِ إِلَى مُناظَراتٍ عالِيَةٍ جِدًّا.

Sources (12)

  1. Mustafa Çağrıcı, “Gazzâlî”, TDV İslâm Ansiklopedisi (1996)
  2. M. Yaşar Kandemir, “İbnü's-Salâh eş-Şehrezûrî”, TDV İslâm Ansiklopedisi 21 (2000)
  3. Muḥammad Abū al-Fatḥ, “Mawqif Ibn al-Ṣalāḥ min al-manṭiq”, IslamOnline (2025)
  4. Jon Hoover, “Ibn Taymiyya”, Stanford Encyclopedia of Philosophy (2024)
  5. Ibn Taymiyya against the Greek Logicians, tr. Wael B. Hallaq (Clarendon Press, 1993), Open Library record
  6. ʿAlī Jumʿa, fatwa on the ruling of studying logic (quoting the Sullam, al-Damanhūrī, al-Ghazālī and al-Subkī)
  7. Abu Bakr Junaid, “Laysa min al-manṭiq taḥrīm al-manṭiq”, IslamOnline (2014)
  8. Mufti Ali, “How Did al-Suyuti Abridge Ibn Taymiyya’s Nasihat Ahl al-Iman fi al-Radd ʿala Mantiq al-Yunan?”, Al-Jamiʿah 46/2 (2008)
  9. Abbas Ahsan and Marzuqa Karima, “Torn Between the Contours of Logic”, European Journal of Analytic Philosophy 18/2 (2022)
  10. Khaled El-Rouayheb, The Development of Arabic Logic (1200–1800), Schwabe 2019, sample pages (p. 15)
  11. Khaled El-Rouayheb, “The New Īsāghūjī of Dāwūd Qārṣī”, Nazariyat 9/2 (2023)
  12. M. Naci Bolay, “Ahdarî”, TDV İslâm Ansiklopedisi 1 (1988)