Domes and finials of an Ottoman mosque under a grey sky
Istanbul

الرئيسية / Scholars

آراءٌ فِي المَنْطِق · ت 505/1111

أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الغَزَالِيُّ

الغَزالِيّ

أَبُو حامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الغَزالِيّ

فَقِيهٌ شافِعِيٌّ ومُتَكَلِّمٌ أَشْعَرِيٌّ، فَتَحَ قَبُولُهُ لِلْمَنْطِقِ آلَةً مُحايِدَةً يَحْتاجُ إِلَيْها كُلُّ عالِمٍ البابَ لِأَنْ يَصِيرَ المَنْطِقُ جُزْءًا مَأْلُوفًا مِنَ العِلْمِ السُّنِّيّ.

Life

وُلِدَ الغَزالِيُّ فِي طُوسَ بِخُراسان، ودَرَسَ فِي نَيْسابُورَ عَلَى الجُوَيْنِيِّ فِي المَدْرَسَةِ النِّظامِيَّة. وعُيِّنَ سَنَةَ 1091م فِي نِظامِيَّةِ بَغْداد؛ ثُمَّ تَرَكَ مَنْصِبَهُ سَنَةَ 1095م، وقَضَى سِنِينَ فِي العُزْلَة، وعادَ إِلَى التَّدْرِيسِ فِي نِظامِيَّةِ نَيْسابُورَ سَنَةَ 1106م، وتُوُفِّيَ فِي طُوسَ فِي جُمادَى الآخِرَةِ 505هـ/دِيسَمْبِر 1111م. وسَنَةُ مَوْلِدِهِ المَعْرُوفَةُ 450هـ/1058م؛ ويَحْتَجُّ فْرانْك غْرِيفِل (Frank Griffel) مِنْ رَسائِلِهِ وسِيرَتِهِ لِسَنَةِ 1055–1056م تَقْرِيبًا.

وأَلَّفَ عِدَّةَ كُتُبٍ فِي . فَقَبْلَ عُزْلَتِهِ كَتَبَ «مِعْيارَ » و«مِحَكَّ » والقِسْمَ المَنْطِقِيَّ مِنْ «مَقاصِدِ الفَلاسِفَة»، وهُوَ اقْتِباسٌ عَرَبِيٌّ حُرٌّ مِنْ «دانِشْنامَه» لِابْنِ سِينا المَكْتُوبِ بِالفارِسِيَّة. وفِي عُزْلَتِهِ كَتَبَ «القِسْطاسَ المُسْتَقِيم»، وسَمّاهُ بِعِبارَةٍ قُرْآنِيَّة، وفِي آخِرِ حَياتِهِ صَدَّرَ «المُسْتَصْفَى»، كِتابَهُ فِي أُصُولِ الفِقْه، طَوِيلَةٍ فِي المَنْطِق.

وكانَ مَنْهَجُهُ أَنْ يَفْصِلَ عَنْ مِيتافِيزِيقا الفَلاسِفَة. فَفِي «المُنْقِذِ مِنَ الضَّلال» يُقَدِّمُ المَنْطِقَ آلَةً لا تُثْبِتُ فِي ذاتِها شَيْئًا مِنَ الدِّينِ ولا تَنْفِيه. وفِي كُتُبِهِ المَنْطِقِيَّةِ وَضَعَ مَكانَ مُصْطَلَحاتِ المَشّائِينَ مُصْطَلَحاتٍ مِنَ النَّحْوِ والكَلامِ والفِقْه، واسْتَمَدَّ أَمْثِلَتَهُ مِنَ الفِقْهِ والكَلام.

Uncertain or disputed

  • سَنَةُ مَوْلِدِه: 450هـ/1058م فِي الرِّواياتِ المَعْرُوفَةِ وفِي «مَوْسُوعَةِ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة»؛ ونَحْوُ 1055–1056م عِنْدَ غْرِيفِل («مَوْسُوعَةُ سْتانْفُورْدَ لِلْفَلْسَفَة»)، اسْتِنادًا إِلَى أَقْوالِ الغَزالِيِّ نَفْسِه.

Works

  • مِعْيارُ العِلْم مِعْيَارُ العِلْمِمُخْتَصَرٌ فِي المَنْطِق.عَمَل
  • مِحَكُّ النَّظَر مِحَكُّ النَّظَرِمُخْتَصَرٌ فِي المَنْطِقِ بِأَمْثِلَةٍ مِنَ الفِقْهِ والكَلام.عَمَل
  • مَقاصِدُ الفَلاسِفَة مَقَاصِدُ الفَلَاسِفَةِعَرْضٌ لِمَنْطِقِ الفَلاسِفَةِ وإِلٰهِيّاتِهِمْ وطَبِيعِيّاتِهِم؛ وتُرْجِمَ قِسْمُهُ المَنْطِقِيُّ إِلَى اللّاتِينِيَّة (Logica et philosophia Algazelis).عَمَل
  • القِسْطاسُ المُسْتَقِيم القِسْطَاسُ المُسْتَقِيمُيَعْرِضُ صُوَرَ الاسْتِدْلالِ عَلَى أَنَّها «مَوازِينُ» مَوْجُودَةٌ فِي القُرْآن.عَمَل
  • المُسْتَصْفَى مِنْ عِلْمِ الأُصُول المُسْتَصْفَى مِنْ عِلْمِ الأُصُولِفِي أُصُولِ الفِقْه، يُفْتَتَحُ بِمُقَدِّمَةٍ طَوِيلَةٍ فِي المَنْطِق.عَمَل

Reception

يُسَمِّي فِي «المُسْتَصْفَى» مُقَدِّمَةَ العُلُومِ كُلِّها، ويَقُولُ إِنَّ مَنْ لَمْ يُتْقِنْهُ لا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ أَصْلًا: «مَنْ لا يُحِيطُ بِها فَلا ثِقَةَ لَهُ بِعُلُومِهِ أَصْلًا». واسْتَشْهَدَ بِهٰذا القَوْلِ المُدافِعُونَ عَنِ المَنْطِقِ بَعْدَه، كالفَقِيهِ ابْنِ حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ فِي القَرْنِ السّادِسَ عَشَرَ المِيلادِيّ.

ويَنْسُبُ إِلَيْهِ المُؤَرِّخُونَ المُعاصِرُونَ (الرُّوَيْهِب؛ «مَوْسُوعَةُ وَقْفِ الدِّيانَةِ التُّرْكِيِّ الإِسْلامِيَّة» TDV)، مَعَ فَخْرِ الدِّينِ الرّازِيّ، جَعْلَ عِلْمًا مَشْرُوعًا عِنْدَ الفُقَهاءِ والمُتَكَلِّمِين؛ وبَعْدَهُ صارَتْ كُتُبُ الكَلامِ وأُصُولِ الفِقْهِ كَثِيرًا ما تُفْتَتَحُ بِبابٍ فِي المَنْطِق.

وعارَضَ ابْنُ الصَّلاحِ وغَيْرُهُ هٰذا التَّطَوُّر، وانْتَقَدَ ابْنُ الصَّلاحِ أَيْضًا أَجْزاءً مِنْ مُؤَلَّفاتِ الغَزالِيِّ الفِقْهِيَّة.

Sources (5)

  1. Mustafa Çağrıcı, “Gazzâlî”, TDV İslâm Ansiklopedisi (1996)
  2. Frank Griffel, “al-Ghazali”, Stanford Encyclopedia of Philosophy (rev. 2026)
  3. Khaled El-Rouayheb, The Development of Arabic Logic (1200–1800), Schwabe 2019, sample pages (p. 15)
  4. Abbas Ahsan and Marzuqa Karima, “Torn Between the Contours of Logic”, European Journal of Analytic Philosophy 18/2 (2022)
  5. ʿAlī Jumʿa, fatwa on the ruling of studying logic (quoting al-Mustaṣfā)