فَصْلٌ فِي التَّعْرِيفاتِ
مُعَرِّفُ الشَّيْءِ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِإِفادَةِ تَصَوُّرِهِ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسامٍ: الحَدُّ التّامُّ، وَالحَدُّ النّاقِصُ، وَالرَّسْمُ التّامُّ، وَالرَّسْمُ النّاقِصُ؛ فَالتَّعْرِيفُ إِنْ كانَ بِالجِنْسِ القَرِيبِ وَالفَصْلِ القَرِيبِ يُسَمَّى حَدًّا تامًّا، كَتَعْرِيفِ الإِنْسانِ بِالحَيَوانِ النّاطِقِ؛ وَإِنْ كانَ بِالجِنْسِ البَعِيدِ وَالفَصْلِ القَرِيبِ، أَوْ بِهِ وَحْدَهُ، يُسَمَّى حَدًّا ناقِصًا؛ وَإِنْ كانَ بِالجِنْسِ القَرِيبِ وَالخاصَّةِ يُسَمَّى رَسْمًا تامًّا؛ وَإِنْ كانَ بِالجِنْسِ البَعِيدِ وَالخاصَّةِ أَوْ بِالخاصَّةِ وَحْدَها يُسَمَّى رَسْمًا ناقِصًا. مِثالُ الحَدِّ النّاقِصِ تَعْرِيفُ الإِنْسانِ بِالجِسْمِ النّاطِقِ أَوْ بِالنّاطِقِ فَقَطْ، وَمِثالُ الرَّسْمِ التّامِّ تَعْرِيفُ الإِنْسانِ بِالحَيَوانِ الضّاحِكِ، وَمِثالُ الرَّسْمِ النّاقِصِ تَعْرِيفُهُ بِالجِسْمِ الضّاحِكِ أَوْ بِالضّاحِكِ وَحْدَهُ. وَلا دَخْلَ فِي التَّعْرِيفاتِ لِلْعَرَضِ العامِّ؛ لِأَنَّهُ لا يُفِيدُ التَّمْيِيزَ.
المِرْقاة · ص 21