A Mughal façade with a corner tower and a carved half-dome
Delhi

الرئيسية / Scholars

الشُّرّاح · المُدَرِّسُون · ت 1316/1899

مُحَمَّد عَبْدُ الحَقِّ بْن فَضْلِ حَقّ العُمَرِيّ الخَيْرَآبَادِيّ

عَبْدُ الحَقِّ الخَيْرآبادِيّ؛ شَمْسُ العُلَماءِ

مُحَمَّدٌ عَبْدُ الحَقِّ بْنُ فَضْلِ حَقّ العُمَرِيُّ الخَيْرآبادِيّ

حَفِيدُ المُؤَلِّفِ وصاحِبُ «شَرْحِ المِرْقاة»، أَوَّلِ شَرْحٍ عَرَبِيٍّ تامٍّ عَلَى المِرْقاة؛ وأَبْرَزُ مَناطِقَةِ الخَيْرآبادِيِّينَ فِي أَواخِرِ القَرْنِ التّاسِعَ عَشَرَ المِيلادِيّ.

Life

كانَ عَبْدُ الحَقِّ ابْنَ فَضْلِ حَقّ وحَفِيدَ فَضْلِ إِمامٍ صاحِبِ المِرْقاة. وتَذْكُرُ دِراسَةٌ أُرْدِيَّةٌ عَنِ الأُسْرَةِ فِي مَجَلَّةِ «القَمَر» (Al-Qamar) أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ 1244هـ/1828م فِي دِهْلِي، وأَنَّهُ أَتَمَّ دِراسَتَهُ عَلَى أَبِيهِ وهُوَ فِي السّادِسَةَ عَشْرَة. وتَقُولُ «نُزْهَةُ الخَواطِرِ» إِنَّهُ «تَخَرَّجَ عَلَى والِدِهِ ولازَمَهُ مُدَّةً طَوِيلَة».

وسارَتْ حَياتُهُ العَمَلِيَّةُ فِي ظِلِّ رِعايَةِ الأُمَراء. فَتَصِفُ «نُزْهَةُ الخَواطِرِ» وأَسَد ق. أَحْمَد (Asad Q. Ahmed) كَيْفَ قَرَّبَهُ النَّوّابُ كَلْب عَلِي خان الرّامْبُورِيُّ إِلَى بَلاطِه؛ وفِي عَهْدِ الحاكِمِ ، وكانَ يَكْرَهُ وَزِيرَه، رَحَلَ إِلَى خَيْرآبادَ ثُمَّ إِلَى حَيْدَرآباد، حَيْثُ نالَ راتِبًا شَهْرِيًّا بِلا عَمَل؛ ثُمَّ اسْتَدْعاهُ النَّوّابُ حامِد عَلِي خان إِلَى رامْبُور، فَبَقِيَ بِها حَتَّى وَفاتِه. ويَزِيدُ أَحْمَدُ مُدَّةَ رِعايَةٍ فِي تُونْك، ويَذْكُرُ جَمال مالِك (Jamal Malik) أَنَّهُ دَرَّسَ فِي دِهْلِي. وعَبْدُ الحَقِّ هُوَ الَّذِي سَعَى فِي إِطْلاقِ أَبِيهِ مِنْ جُزُرِ أَنْدَمان؛ وبِحَسَبِ سِجِلّاتِ الأُسْرَةِ بَلَغَ بُورْت بْلِير بُعَيْدَ وَفاةِ أَبِيهِ سَنَةَ 1861م. ومَنَحَهُ البَرِيطانِيُّونَ فِيما بَعْدُ لَقَبَ شَمْسِ العُلَماء، ورَدُّوا جُزْءًا مِنْ أَراضِي الأُسْرَةِ المُصادَرَة.

وعُرِفَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مُدَرِّسًا وشارِحًا فِي والفَلْسَفَة. وتُثْنِي «نُزْهَةُ الخَواطِرِ» عَلَى ذَكائِهِ وفَصاحَتِهِ و«خِبْرَتِهِ بِمَسالِكِ الاسْتِدْلال»، لٰكِنَّها تَصِفُهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ «كَثِيرُ الإِعْجابِ بِنَفْسِه... بَسِيطُ اللِّسانِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ العُلَماء»: فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ إِنَّ الهِنْدَ لَمْ يَكُنْ فِيها عُلَماءُ حَقِيقِيُّون، «بَلْ كانُوا مُعَلِّمِي الصِّبْيان»، إِلّا نَفَرًا قَلِيلًا مِثْلَ نِظامِ الدِّينِ السِّهالَوِيّ، وكَمالِ الدِّينِ الفَتْحْبُورِيّ، وبَحْرِ العُلُوم. وحَمَلَ تَلامِيذُه، ومِنْهُمْ بَرَكات أَحْمَد (ت. 1347هـ/1928م) مِنْ تُونْك، وعَبْدُ الحَقِّ الكابُلِيّ، التَّعْلِيمَ الخَيْرآبادِيَّ إِلَى القَرْنِ العِشْرِين.

ويَفْتَتِحُ شَرْحَهُ عَلَى مِرْقاةِ جَدِّهِ بِوَصْفِ الكِتابِ بِأَنَّهُ «رِسالَةٌ لَطِيفَةٌ حَقِيقَةٌ بِأَنْ تُكْتَبَ بِالذَّهَبِ الذّائِبِ عَلَى أَلْواحِ قُلُوبِ أُولِي الأَلْباب». وهُوَ يَشْرَحُ النَّصَّ عِبارَةً عِبارَة، ويُناقِشُ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ ؛ ولا يَزالُ المَصْدَرَ الرَّئِيسَ لِحَواشِي طَبْعَةِ كَراتْشِي (2015م).

Uncertain or disputed

  • سَنَةُ الوَفاة: 1318هـ/1900–1901م («نُزْهَةُ الخَواطِر»)؛ «1316 أَوْ 1318هـ/1899 أَوْ 1901م» (أَحْمَد)؛ 1899م (مالِك)؛ «ت. 1898 أَوْ 1899» (رَأْسُ المَدْخَلِ فِي مَكْتَبَةِ الكُونْغْرِس). ويَذْكُرُ «القَمَرُ» مَوْلِدَهُ سَنَةَ 1244هـ/1828م؛ ولا تَذْكُرُ المَصادِرُ الأُخْرَى المُراجَعَةُ تارِيخَ مَوْلِدِه.
  • لا تَذْكُرُ «نُزْهَةُ الخَواطِرِ» «شَرْحَ المِرْقاةِ» بَيْنَ مُؤَلَّفاتِه، لٰكِنَّ الطَّبْعَتَيْنِ الحَجَرِيَّتَيْنِ (1866م و1915م) والطَّبْعَةَ الحَدِيثَةَ تَحْمِلُ اسْمَه.

Works

  • شَرْحُ المِرْقاة شَرْحُ المِرْقَاةِ — عَلَى al-Mirqātشَرْحٌ عَرَبِيٌّ عَلَى المِرْقاة. طُبِعَ طَبْعَةً حَجَرِيَّةً فِي [رامْبُور] سَنَةَ 1866م (384 ص؛ نُسْخَةُ المَكْتَبَةِ البَرِيطانِيَّة)، وفِي المَطْبَعِ النِّظامِيِّ بِكانْبُورَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ 1333هـ/1915م (222 ص، بِطَلَبٍ مِنَ المَوْلَوِيِّ عَبْدِ السُّبْحانِ البِهارِيّ)؛ وصُوِّرَتْ طَبْعَتُهُ فِي لاهُور: مَكْتَبَةُ دارِ الإِسْلام 2022م («القَمَر»)؛ وحَقَّقَهُ عَبْدُ الحَمِيدِ التُّرْكُمانِيّ (عَمّان: دارُ النُّورِ المُبِين، 2019م، 816 ص).شَرْح
  • حَواشٍ عَلَى شُرُوحِ السُّلَّمعَلَى شَرْحَيْ حَمْدِ اللّٰهِ والقاضِي مُبارَكٍ عَلَى «سُلَّمِ العُلُوم» («نُزْهَةُ الخَواطِر»، أَحْمَد).حاشِيَة
  • حاشِيَةٌ عَلَى حاشِيَةِ غُلام يَحْيَى عَلَى رِسالَةِ مِير زاهِد (فِي التَّصَوُّرِ والتَّصْدِيق)تَذْكُرُها «نُزْهَةُ الخَواطِر»؛ ويُسَجِّلُ «القَمَرُ» طَبْعَةً كانْبُورِيَّةً (المَطْبَعُ النِّظامِيّ، مُحَرَّم 1278هـ، 194 ص). ويَصِفُ أَحْمَدُ الكِتابَ الَّذِي دارَتْ حَوْلَهُ مُناظَرَةُ رامْبُورَ فِي 17 تَمُّوز/يُولْيُو 1916م، بَيْنَ تِلْمِيذِهِ بَرَكات أَحْمَد وعَبْدِ الوَهّابِ البِهارِيّ، بِأَنَّهُ شَرْحُهُ عَلَى شَرْحِ الهَرَوِيِّ (مِير زاهِد) عَلَى رِسالَةِ التَّحْتانِيِّ فِي التَّصَوُّرِ والتَّصْدِيق.حاشِيَة
  • شَرْحُ هِدايَةِ الحِكْمَةشَرْحٌ عَلَى «هِدايَةِ الحِكْمَةِ»، مُخْتَصَرِ الأَبْهَرِيِّ فِي الفَلْسَفَة («نُزْهَةُ الخَواطِر»).شَرْح
  • مُؤَلَّفاتٌ أُخْرَىحَواشٍ عَلَى حاشِيَةِ مِير زاهِد عَلَى «شَرْحِ المَواقِف» (طُبِعَتْ فِي دِهْلِي سَنَةَ 1290هـ، «القَمَر»)؛ وشَرْحٌ عَلَى «مُسَلَّمِ الثُّبُوت»؛ و«تَسْهِيلُ الكافِيَة»، وهُوَ صِيغَةٌ عَرَبِيَّةٌ لِشَرْحِ الجُرْجانِيِّ عَلَى «الكافِيَة»؛ وشَرْحٌ عَلَى «الأُفُقِ المُبِين»؛ وإِتْمامُ «الهَدِيَّةِ السَّعِيدِيَّةِ» لِأَبِيه.عَمَل

Reception

ظَلَّ شَرْحُهُ عَلَى المِرْقاةِ المَرْجِعَ فِي هٰذا الكِتاب. فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي حَواشِي طَبْعَةِ مَكْتَبَةِ المَدِينَةِ (2015م) مِنْ أَوَّلِها إِلَى آخِرِها، وفِي تَقْرِيرٍ عَنْ مُناظَرَةِ رامْبُورَ سَنَةَ 1916م، يَنْقُلُهُ أَحْمَد، تَحَدٍّ لِلْخُصُومِ أَنْ يُجِيبُوا عَنْ «الاعْتِراضِ المُتَعَلِّقِ بِشَرْحِ [الخَيْرآبادِيِّ] عَلَى المِرْقاة»، مِمّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كانَ لا يَزالُ مَوْضِعَ جِدالٍ بَعْدَ وَفاتِهِ بِجِيل.

ويَصِفُهُ مالِك، فِي كَلامِهِ عَنْ أَبِيه، بِأَنَّهُ «عالِمٌ أَدْنَى مِنْهُ بِكَثِير»؛ أَمّا «نُزْهَةُ الخَواطِرِ» وأَحْمَد فَيُقَدِّمانِهِ، عَلَى مِنْ ذٰلِك، بِوَصْفِهِ أَبْرَزَ مَناطِقَةِ عَصْرِهِ ومَرْكَزَ الشَّبَكَةِ الخَيْرآبادِيَّةِ فِي رامْبُور.

Sources (8)

  1. ʿAbd al-Ḥayy al-Ḥasanī, Nuzhat al-khawāṭir: entry ‘al-ʿAllāma ʿAbd al-Ḥaqq al-Khayrābādī’ (tarājim.com)
  2. Asad Q. Ahmed, Palimpsests of Themselves: Logic and Commentary in Postclassical Muslim South Asia (University of California Press, 2022), 30–31, 37, 72, 91–93
  3. Farooq Amir et al., ‘Khayrābādī khāndān kī ʿilmī o taṣnīfī khidmāt’ (Urdu), Al-Qamar 6/1 (2023), 296–297
  4. Jamal Malik, ‘Letters, prison sketches and autobiographical literature’, IESHR 43/1 (2006)
  5. Penn Libraries catalogue: Sharḥ Mirqāt, [Rampur] 1866 (British Library, Early Arabic Printed Books)
  6. Penn Libraries catalogue: Sharḥ al-Mirqāh, ed. ʿAbd al-Ḥamīd al-Turkumānī (Amman: Dār al-Nūr al-Mubīn, 2019)
  7. Sharḥ Mirqāt, Kanpur: Maṭbaʿ Niẓāmī, with Barakāt Aḥmad’s Risāla fī al-wujūd al-rābiṭī (scan on archive.org)
  8. al-Mirqāt, with al-Ḥāshiya al-mufīda (Karachi: Maktabat al-Madīna, 2015), introduction