الرئيسية / Indian path · level 2 / الدَّرْسُ 25 مِنْ 25

مُقْفَل

الخاتِمَةُ: أَجْزاءُ العُلُومِ وَالرُّؤُوسُ الثَّمانِيَةُ

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 3

Preview

A look at lesson 25 of level 2. Level 2 opens after level 1; until then you can read this lesson, but its test and the way on stay closed.

Indian path · level 2 · المِرْقاة · الدَّرْسُ 25 مِنْ 25

الخاتِمَةُ: أَجْزاءُ العُلُومِ وَالرُّؤُوسُ الثَّمانِيَةُ

الصِّنَاعَات الخَمْس

Arabic text after the print of Deoband after 1336/1917 · translation by The Mantiqi, draft

About this text

al-Mirqāt المِرْقاة

Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)

Text
Arabic: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced), checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 View the scan
Translation
The Mantiqi's own; a draft.
Review
Draft, awaiting review by Ustadh Muhammad Yusuf.

النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ

خاتِمَةٌ

لِكُلِّ عِلْمٍ ثَلاثَةُ أُمُورٍ: أَحَدُها المَوْضُوعُ، وَهُوَ ما يُبْحَثُ فِي العِلْمِ عَنْ عَوارِضِهِ اللّاحِقَةِ الذّاتِيَّةِ، كَبَدَنِ الإِنْسانِ لِعِلْمِ الطِّبِّ، وَالكَلِمَةِ وَالكَلامِ لِعِلْمِ النَّحْوِ، وَالمِقْدارِ المُتَّصِلِ لِعِلْمِ الهَنْدَسَةِ، وَالمَعْلُومِ التَّصَوُّرِيِّ وَالمَعْلُومِ التَّصْدِيقِيِّ لِصِناعَتِي هٰذِهِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لا يُبْحَثُ عَنْ وُجُودِ المَوْضُوعِ، وَلا يُبْحَثُ عَنْ ماهِيَّتِهِ فِي العِلْمِ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ؛ فَلا يَبْحَثُ الطَّبِيبُ عَنْ بَدَنِ الإِنْسانِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَوْجُودٌ، وَجِسْمٌ نامٍ، أَوْ حَيَوانٌ ناطِقٌ، وَلا النَّحْوِيُّ عَنْ حَقِيقَةِ الكَلِمَةِ وَالكَلامِ. وَمِنْ ثَمَّ لَمّا كانَ مَوْضُوعُ عِلْمِ الطَّبِيعِيِّ الجِسْمَ المُطْلَقَ، وَكانَ صاحِبُ هٰذا الفَنِّ يُورِدُ مَباحِثَ الهَيُولَى وَالصُّورَةِ فِي الطَّبِيعِيّاتِ، أُشْكِلَ عَلَيْهِ أَنَّ الهَيُولَى وَالصُّورَةَ مِنْ أَجْزاءِ الجِسْمِ وَمُقَوِّماتِهِ، فَكَيْفَ يُورِدُ هٰذِهِ المَباحِثَ فِي الطَّبِيعِيّاتِ؟ وَاعْتُذِرَ مِنْ قِبَلِهِ أَنَّ هٰذِهِ المَباحِثَ اسْتِطْرادِيَّةٌ. وَثانِيها المَبادِي، وَالمَبادِي ما يُبْتَنَى عَلَيْهِ المَسائِلُ، وَهِيَ إِمّا تَصَوُّرِيَّةٌ، أَيْ حُدُودٌ تُورَدُ لِمَوْضُوعِ الصِّناعَةِ وَأَجْزائِهِ وَجُزْئِيّاتِهِ وَأَعْراضِهِ الذّاتِيَّةِ، أَوْ تَصْدِيقِيَّةٌ، وَهِيَ المُقَدِّماتُ الَّتِي تُؤَلَّفُ مِنْها قِياساتُهُ، إِمّا بَدِيهِيَّةٌ وَتُسَمَّى العُلُومَ المُتَعارَفَةَ، أَوْ غَيْرُ بَدِيهِيَّةٍ بَلْ نَظَرِيَّةٌ مُسَلَّمَةٌ: فَإِنْ كانَ التَّسْلِيمُ عَلَى سَبِيلِ حُسْنِ الظَّنِّ مِمَّنْ أَلْقاهُ إِلَيْهِ تُسَمَّى أُصُولًا مَوْضُوعَةً، وَإِنْ كانَ التَّسْلِيمُ مَعَ الاسْتِنْكارِ يُسَمَّى مُصادَرَةً. وَثالِثُها المَسائِلُ، وَهِيَ الَّتِي اشْتَمَلَ العِلْمُ عَلَيْها، وَيُحاوَلُ إِثْباتُها بِالدَّلِيلِ.

المِرْقاة · ص 62

فَصْلٌ فِي الرُّؤُوسِ الثَّمانِيَةِ

اعْلَمْ أَنَّ القُدَماءَ كانُوا يَذْكُرُونَ فِي مَبادِي الكُتُبِ أَشْياءَ ثَمانِيَةً، وَيُسَمُّونَها الرُّؤُوسَ الثَّمانِيَةَ: أَحَدُها الغَرَضُ، أَعْنِي العِلَّةَ الغائِيَّةَ؛ لِئَلّا يَكُونَ النّاظِرُ عابِثًا. وَثانِيها المَنْفَعَةُ؛ لِيَتَسَهَّلَ عَلَيْهِ المَشَقَّةُ فِي تَحْصِيلِهِ. وَثالِثُها التَّسْمِيَةُ أَعْنِي عُنْوانَ العِلْمِ؛ لِيَكُونَ عِنْدَ النّاظِرِ إِجْمالُ ما يُفَصِّلُهُ الغَرَضُ. وَرابِعُها المُؤَلِّفُ؛ لِيَسْكُنَ قَلْبُ المُتَعَلِّمِ. وَخامِسُها أَنَّهُ فِي أَيِّ مَرْتَبَةٍ هُوَ؛ لِيُعْلَمَ عَلَى أَيِّ عِلْمٍ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ، وَعَنْ أَيِّ عِلْمٍ يَجِبُ تَأْخِيرُهُ. وَسادِسُها أَنَّهُ مِنْ أَيِّ عِلْمٍ هُوَ؛ لِيُطْلَبَ ما يَلِيقُ بِهِ. وَسابِعُها القِسْمَةُ، وَهُوَ أَبْوابُ العِلْمِ وَالكِتابِ. وَثامِنُها أَنْحاءُ التَّعْلِيمِ، وَهِيَ التَّقْسِيمُ وَالتَّحْلِيلُ وَالتَّحْدِيدُ وَالبُرْهانُ؛ لِيُعْرَفَ أَنَّ الكِتابَ مُشْتَمِلٌ عَلَى كُلِّها أَوْ بَعْضِها. أَقُولُ وَأَنا مُحَمَّد فَضْل إِمام الخَيْرآبادِيُّ: هٰذا آخِرُ ما أَرَدْنا جَمْعَهُ وَتَأْلِيفَهُ فِي هٰذِهِ الرِّسالَةِ مِنْ كُتُبِ الأَقْدَمِينَ وَكَلِماتِ المُتَأَخِّرِينَ، وَالغَرَضُ مِنْ هٰذا التَّأْلِيفِ لَيْسَ إِلّا تَعْلِيمَ المُبْتَدِئِينَ، وَتَسْهِيلَ الأَمْرِ عَلَى الطّالِبِينَ؛ فَإِنْ نَفَعَكَ أَيُّها الطّالِبُ الرّاغِبُ هٰذِهِ العُجالَةُ نَفْعًا يَسِيرًا فَلا تَنْسَنِي بِدُعاءِ حُسْنِ الخاتِمَةِ، وَالنَّجاةِ مِنَ الحاطِمَةِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، أَوَّلًا وَآخِرًا وَظاهِرًا وَباطِنًا، وَالحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العالَمِينَ.

المِرْقاة · ص 63

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    يَبْحَثُ صاحِبُ العِلْمِ الطَّبِيعِيِّ عَنِ الهَيُولَى وَالصُّورَةِ، مَعَ أَنَّ مَوْضُوعَهُ الجِسْمُ المُطْلَقُ. فَلِماذا أُورِدَ ذٰلِكَ إِشْكالًا؟

  2. السؤال 2

    المُقَدِّمَةُ مِنْ مُقَدِّماتِ العِلْمِ إِذا لَمْ تَكُنْ بَدِيهِيَّةً وَسُلِّمَتْ مَعَ الاسْتِنْكارِ، ماذا تُسَمَّى بِحَسَبِ المِرْقاةِ؟

  3. السؤال 3

    مِنَ الرُّؤُوسِ الثَّمانِيَةِ الَّتِي كانَ القُدَماءُ يَذْكُرُونَها فِي مَبادِي الكُتُبِ مَرْتَبَةُ العِلْمِ. فَلِماذا ذَكَرُوها؟

هٰذا آخِرُ دَرْسٍ فِي المَسار 3.

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 3