المَقْصَدُ الثّانِي فِي التَّصْدِيقاتِ
القَضِيَّةُ قَوْلٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالكَذِبَ، فَإِنْ كانَ الحُكْمُ فِيها بِثُبُوتِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُ فَحَمْلِيَّةٌ، مُوجِبَةٌ وَسالِبَةٌ، وَيُسَمَّى المَحْكُومُ عَلَيْهِ مَوْضُوعًا، وَالمَحْكُومُ بِهِ مَحْمُولًا، وَالدّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ رابِطَةً، وَقَدِ اسْتُعِيرَ لَها هُوَ؛ وَإِلّا فَشَرْطِيَّةٌ، وَيُسَمَّى الجُزْءُ الأَوَّلُ مُقَدَّمًا، وَالثّانِي تالِيًا.
تَهْذِيبُ المَنْطِقِ · ص 7
وَالمَوْضُوعُ فِي الحَمْلِيَّةِ إِنْ كانَ شَخْصِيًّا سُمِّيَتِ القَضِيَّةُ مَخْصُوصَةً، وَإِنْ كانَ نَفْسَ الحَقِيقَةِ فَطَبِيعِيَّةٌ، وَإِلّا فَإِنْ بُيِّنَ كَمِّيَّةُ أَفْرادِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَمَحْصُورَةٌ كُلِّيَّةٌ أَوْ جُزْئِيَّةٌ، وَما بِهِ البَيانُ سُورًا، وَإِلّا فَمُهْمَلَةٌ، وَتُلازِمُ الجُزْئِيَّةَ.
وَلا بُدَّ فِي المُوجِبَةِ مِنْ وُجُودِ المَوْضُوعِ، مُحَقَّقًا وَهِيَ الخارِجِيَّةُ، أَوْ مُقَدَّرًا فَالحَقِيقِيَّةُ، أَوْ ذِهْنًا فَالذِّهْنِيَّةُ.
وَقَدْ يُجْعَلُ حَرْفُ السَّلْبِ جُزْءًا مِنْ جُزْءٍ فَيُسَمّى مَعْدُولًا.
تَهْذِيبُ المَنْطِقِ · ص 7–8