الرئيسية / المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 10 مِنْ 17

مُقْفَل

العَكْس

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 2

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 10 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 · شَرْحُ إِيساغُوجِي · الدَّرْسُ 10 مِنْ 17

مسوّدة · بانتظار المراجعة

العَكْس

المَتْن 32–35

القَضَايَا

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Beirut · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

Sharḥ Īsāghūjī شَرْحُ إِيساغُوجِي

Ḥusām al-Dīn al-Kātī (d. ca. 760/1359)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: Sharḥ matn al-Īsāghūjī fī al-manṭiq, with notes by Qāsim Naʿīm al-Ḥanafī (not reproduced), Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, Beirut اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

المَتْن

الْعَكْسُ هُوَ: أَنْ يُصَيَّرَ الْمَوْضُوعُ مَحْمُولًا، وَالْمَحْمُولُ مَوْضُوعًا، مَعَ بَقَاءِ السَّلْبِ وَالإِيجَابِ بِحَالِهِ، وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ بِحَالِهِ.

الجملة 32

وَالْمُوجَبَةُ الْكُلِّيَّةُ لَا تَنْعَكِسُ كُلِّيَّةً، إِذْ يَصْدُقُ قَوْلُنَا: كُلُّ إِنْسَانٍ حَيَوَانٌ، وَلَا يَصْدُقُ: كُلُّ حَيَوَانٍ إِنْسَانٌ، بَلْ تَنْعَكِسُ جُزْئِيَّةً، لِأَنَّا إِذَا قُلْنَا: كُلُّ إِنْسَانٍ حَيَوَانٌ، يَصْدُقُ: بَعْضُ الْحَيَوَانِ إِنْسَانٌ، فَإِنَّا نَجِدُ الْمَوْضُوعَ شَيْئًا مَوْصُوفًا بِالإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ، فَيَكُونُ: بَعْضُ الْحَيَوَانِ إِنْسَانًا.

الجملة 33

وَالْمُوجَبَةُ الْجُزْئِيَّةُ أَيْضًا تَنْعَكِسُ جُزْئِيَّةً بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، وَالسَّالِبَةُ الْكُلِّيَّةُ تَنْعَكِسُ سَالِبَةً كُلِّيَّةً، وَذَلِكَ بَيِّنٌ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا صَدَقَ: لَا شَيْءَ مِنَ الإِنْسَانِ بِحَجَرٍ، صَدَقَ: لَا شَيْءَ مِنَ الْحَجَرِ بِإِنْسَانٍ.

الجملة 34

وَالسَّالِبَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَا عَكْسَ لَهَا لُزُومًا، فَإِنَّهُ يَصْدُقُ: بَعْضُ الْحَيَوَانِ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ، وَلَا يَصْدُقُ عَكْسُهُ.

الجملة 35

الشَّرْح حُسامُ الدِّينِ الكاتِي

قالَ: العكسُ: هو أن يُصيَّرَ الموضوعُ محمولاً، والمحمولُ موضوعاً مع بقاءِ السَّلبِ والإيجابِ، والتَّصديقِ والتَّكذيبِ بحاله.

أَقُولُ: مِنْ تلك الاصطلاحاتِ المنطقيَّةِ المذكورةِ العكسُ: وهو عبارةٌ عن أن يُصيِّرَ الموضوعُ في القضيةِ محمولاً، والمحمولُ موضوعاً مع بقاءِ الكَيفِ أي الإيجابِ والسلب أي: إن كان الأصلُ مُوجَباً كان العكسُ موجباً، وإن كان سالباً كان العكسُ أيضاً كذلك، ومع بقاءِ الصِّدق والكَذِبِ أي: إن كان الأصلُ صادقاً بأي وجهٍ كان العكسُ أيضاً كذلك، وإن كان كاذباً كان العكسُ أيضا كذلك، كما إذا أردنا أن نَعكسَ قولَنا: كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، جعلنا الجزءَ الأولَ ثانياً، والثانيَ أولاً، وقلنا: بعضُ الحيوانِ إنسانٌ، وإذا أردنا أن نعكسَ قولَنا: لا شيءَ من الحجرِ بإنسانٍ، قلنا: لا شيءَ من الإنسانِ بحجرٍ، ولو قال المُصنِّفُ: العكسُ هو جعلُ الجزءِ الأول من القضية ثانياً، والجزءِ الثاني أولاً، لكان أصوبَ، لأنَّ ما هو الموضوعُ لا يصيرُ محمولاً، وما هو المحمولُ لا يصيرُ موضوعاً أصلاً، ولئن سلَّمنا ذلك، لكن يخرجُ عن التَّعريفِ عكسُ الشَّرطيات وإنَّما اعتُبِرَ بقاءُ السلبِ والإيجابِ، لأنَّهم تَتبَّعوا القضايا فلم يجدُوها في الأكثرِ بعدَ الجعلِ المذكور صادقةً لازمةً للأصل إلا موافقةً لها في السلبِ والإيجاب، وإنَّما اعتبر بقاءُ الصِّدق، لأنَّ العكسَ لازمٌ للقضيةِ، فلو فُرِضَ صدقُهما بدون صدق العكسِ لزمَ صدقُ الملزوم بدون صدق اللازمِ، وصدقُ الملزوم بدون صدق اللازم مستحيلٌ، ولم يُعتبَرْ بقاءُ الكذب، لأنه لا يلزمُ من كذبِ الملزوم كذبُ اللازم، فإنَّ قولَنا كلُّ حيوانٍ إنسانٌ: كاذبٌ مع صدق عكسه وهو قولُنا: بعضُ الإنسانِ حيوانٌ، فعلى هذا قولُ المُصنِّفِ: والتكذيب، لا يكونُ إلا خطأً فاحشاً.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 55

قالَ: المُوجَبةُ الكليةُ لا تَنعكسُ كليةً إذ تصدُقُ كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، ولا يصدُقُ كلُّ حيوانٍ إنسانٌ، بل تنعكسُ جُزئيَّةً، لأنَّا إذا قلنا: كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، يصدُقُ قولُنا: بعضُ الحيوانِ إنسانٌ، فإنا نجدُ الموضوعَ شيئاً موصوفاً بالإنسانِ والحيوانِ فيكونُ بعضُ الحيوانِ إنساناً.

أَقُولُ: القضيةُ التي تكون موجبةً كليةً لا يلزمُ أن تنعكسَ كليةً، بل يلزمُ أن تنعكسَ جزئيةً، أمَّا عدمُ انعكاسها كليةً فلئلا ينتقضَ بمادةٍ يكونُ المحمولُ فيها أعمَّ من الموضوعِ، وعند الانعكاس يلزمُ صدقُ الأخص على كلِّ أفراد الأعمِّ، وهو مُحالٌ، مثلاً: يصدُقُ قولُنا كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، ولا يصدُقُ قولُنا كلُّ حيوانٍ إنسانٌ، وإلا يلزمُ أن يصدقَ الإنسانُ الذي هو الأخصُّ على كلّ من الحيوان الذي هو الأعمُّ وهو مُحالٌ، وأمَّا انعكاسُها جزئيةً فلأنَّا إذا قلنا: كلُّ إنسان حيوانٌ، نجدُ شيئاً موصوفاً بالإنسانِ والحيوانِ، وهو ذاتُ الإنسانِ، فيكونُ بعضُ الحيوانِ إنساناً، هذا ما ذكرهُ المُصنِّفُ في تعليلِ انعكاسِها جزئيةً، والأَولى أن يُقَالَ فيه: إذا صدقَ كلُّ إنسانٍ حيوانٌ لَزِمَ أن يصدقَ بعضُ الحيوانِ إنسانٌ، وإلا يصدقُ نقيضُهُ وهو لا شيءَ من الحيوان بإنسانٍ، فيلزمُ المُنافاةُ بين الحيوان والإنسان، فيصدقُ لاشيءَ من الإنسان بحيوانٍ، وقد كان الأصلُ كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، هذا خَلْفٌ، أو يُضمُّ ذلك النقيضُ إلى الأصل لينتجَ سلبُ الشيءِ عن نفسه، وهو مُحالٌ، هكذا كلُّ إنسانٍ حيوانٌ، ولا شيءَ من الحيوانِ بإنسانٍ، ينتجُ من الشَّكل الأول: لاشيءَ من الإنسان بإنسانٍ وهو محالٌ.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 57

قالَ: المُوجَبةُ الجُزئيةُ تَنعكسُ جُزئيةً بهذه الحُجَّةِ أيضاً.

أَقُولُ: القَضيَّةُ المُوجَبةُ الجُزئيةُ أيضاً تَنعكسُ مُوجَبةً جُزئيةً، كما أَنَّ القضيةَ المُوجبةَ الكُلِّيةَ تَنعكسُ إليها، والحُجَّةُ ههنا كالحُجَّةِ التي ذكرناها فيها، فإنَّه إذا صدقَ بعضُ الحيوانِ إنسانٌ يلزمُ أن يصدقَ بعضُ الإنسانِ حيوانٌ لأنَّا نجدُ ههنا شيئاً موصوفاً بالحيوانِ والإنسانِ فيكونُ بعضُ الحيوانِ إنساناً، أو نقولُ على تقديرِ صدقِ قولِنا: بعضُ الحيوانِ إنسانٌ يلزمُ أن يصدقَ بعضُ الإنسان حيوانٌ، وإلا لصدقَ نقيضُهُ: وهو لا شيءَ من الإنسانِ بحيوانٍ، ويلزمُهُ عكسُهُ، وهو لا شيء من الحيوان بإنسانٍ، وقد كانَ الأصلُ بعضُ الحيوانِ إنسانٌ، هذا خُلْفٌ، أو نضمُّ هذا اللازمُ إلى الأصلِ حتى يلزمَ سلبُ الشيء عن نفسهِ كما مَرَّ.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 58

قالَ: والسَّالبةُ الكليةُ تنعكسُ كليةً، وذلك بَيِّنٌ بنفسه، فإنه إذا صدقَ لا شيء من الإنسان بحجرٍ يصدُقُ لا شيء من الحجرِ بإنسانٍ.

أَقُولُ: السالبةُ الكليةُ يلزمُ أن تنعكسَ سالبةً كلية، وذلك أي انعكاسُها إلى السالبة الكلية بَيِّنٌ بنفسهِ، لأنه إذا صدقَ لا شيء من الحجرِ بإنسانٍ يلزمُ أن يصدقَ لا شيءَ من الإنسان بحجرٍ، وإلا لصدقَ نقيضُهُ: وهو بعضُ الإنسانِ حجرٌ، وتنعكسُ إلى قولنا: بعضُ الحجر إنسانٌ، وقد كان الأصلُ لا شيءَ من الحجر بإنسانٍ، هذا خُلْفٌ، أو نضمُّهُ أعني النقيضَ، وهو بعضُ الإنسانِ حَجرٌ إلى الأصلِ لينتجَ سلبُ الشيء عن نفسه هكذا بعضُ الإنسانِ حجرٌ، ولا شيء من الحجرِ بإنسانٍ ينتجُ من الشَّكلِ الأولِ بعضُ الإنسانِ: ليس بإنسانٍ، وهو مُستحيلٌ، لصدقِ قولِنا: كلُّ ما هو إنسانٌ فهو إنسانٌ بالضرورةِ، وكلُّ ما هو حجرٌ فهو حجرٌ دائماً.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 59

قالَ: والسَّالبةُ الجزئيةُ لا عكسَ لها لزوماً، لأنَّهُ يصدُقُ بعضُ الحيوانِ ليس بإنسانٍ، ولا يصدقُ عكسُهُ.

أَقُولُ: السالبةُ الجزئيةُ لا يلزمُ أن تنعكسَ لزوماً كلياً وإلا انتقضَ بمادةٍ يكونُ الموضوعُ فيها أعمَّ من المحمولِ، فيصدقُ سلبُ الأخصِّ عن بعضِ الأعمِّ، ولا يصدُقُ سلبُ الأعمِّ عن بعضِ الأخصِّ، لأن كلَّ أخصٍّ يستلزمُ الأعمَّ، فإنَّ قولَنا: مثلُ بعضِ الحيوانِ ليس بإنسانٍ كالفرسِ وغيرهِ يصدُقُ، ولا يصدُقُ عكسُهُ، وهو بعضُ الإنسانِ ليس بحيوانٍ، لصدقِ نقيضهِ، وهو كلُّ إنسانٍ حيوانٌ بالضرورةِ، وإلا يوجدُ الكلُّ بدونِ الجزءِ، وهو مُحالٌ. وإنما قيّد بقوله لزوماً كلياً، لأنه قد يصدُقُ العكسُ في بعضِ الموادِ، مثلاً يصدقُ بعضُ الإنسانِ ليس بحجرٍ، ويصدُقُ عكسهُ أيضاً وهو بعضُ الحجرِ ليس بإنسانٍ.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 60

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    يَعُدُّ الكاتِي قَوْلَ المُصَنِّفِ «وَالتَّكْذِيبِ» فِي تَعْرِيفِ العَكْسِ خَطَأً فاحِشًا. لِماذا؟

  2. السؤال 2

    يُؤْثِرُ الكاتِي أَنْ يُعَرَّفَ العَكْسُ بِأَنَّهُ «جَعْلُ الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنَ القَضِيَّةِ ثانِيًا، وَالثّانِي أَوَّلًا». لِماذا؟

  3. السؤال 3

    يَقُولُ المَتْنُ إِنَّ السّالِبَةَ الجُزْئِيَّةَ لا عَكْسَ لَها «لُزُومًا». لِماذا زِيدَ قَوْلُهُ «لُزُومًا» عِنْدَ الكاتِي؟

الدَّرْسُ التّالِي: القِياسُ وَحُدُودُه

تابِع ←