فَصْلٌ فِي الأَغالِيطِ الَّتِي تَقَعُ بِسَبَبِ المَعْنَى
وَهٰذا أَيْضًا أَقْسامٌ؛ لِأَنَّها إِمّا مِنْ جِهَةِ المادَّةِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ. أَمّا الَّتِي مِنْ جِهَةِ المادَّةِ: كَما يَكُونُ بِحَيْثُ إِذا رُتِّبَ المَعانِي فِيهِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ صادِقًا لَمْ يَكُنْ قِياسًا، وَإِذا رُتِّبَ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ قِياسًا لَمْ يَكُنْ صادِقًا، كَقَوْلِكَ: «الإِنْسانُ ناطِقٌ مِنْ حَيْثُ هُوَ ناطِقٌ، وَلا شَيْءَ مِنَ النّاطِقِ مِنْ حَيْثُ هُوَ ناطِقٌ بِحَيَوانٍ، فَلا شَيْءَ مِنَ الإِنْسانِ بِحَيَوانٍ»؛ إِذْ مَعَ اعْتِبارِ قَيْدِ «مِنْ حَيْثُ هُوَ ناطِقٌ» يَكْذِبُ الصُّغْرَى، وَمَعَ حَذْفِهِ عَنْها يَكْذِبُ الكُبْرَى، وَإِنْ حُذِفَ مِنَ الصُّغْرَى وَأُثْبِتَ فِي الكُبْرَى يَلْزَمُ اخْتِلالُ هَيْئَةِ القِياسِ لِعَدَمِ الاشْتِراكِ. وَأَمّا الَّتِي مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ فَكَما يَكُونُ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ ناتِجَةٍ، وَجَمِيعُ ذٰلِكَ سُوءُ التَّأْلِيفِ، كَقَوْلِ القائِلِ: «الزَّمانُ مُحِيطٌ بِالحَوادِثِ، وَالفَلَكُ مُحِيطٌ بِها أَيْضًا»، يُنْتِجُ: «فَالزَّمانُ هُوَ الفَلَكُ»، وَهُوَ شَكْلٌ ثانٍ، وَقَدْ فاتَ فِيهِ شَرْطُ اخْتِلافِ المُقَدِّمَتَيْنِ إِيجابًا وَسَلْبًا؛ لِكَوْنِهِما مُوجَبَتَيْنِ هٰهُنا. وَالآنَ نَذْكُرُ بَعْضَ المُغالَطاتِ الَّتِي سَبَبُ وُقُوعِها فَسادُ الصُّورَةِ، فَنَقُولُ: مِنَ المُغالَطاتِ الصُّورِيَّةِ المُصادَرَةُ عَلَى المَطْلُوبِ، نَحْوُ: «زَيْدٌ إِنْسانٌ؛ لِأَنَّهُ بَشَرٌ، وَكُلُّ بَشَرٍ إِنْسانٌ». وَمِنْها أَخْذُ ما بِالعَرَضِ مَكانَ ما بِالذّاتِ، نَحْوُ: «الجالِسُ فِي السَّفِينَةِ مُتَحَرِّكٌ، وَكُلُّ مُتَحَرِّكٍ لا يَثْبُتُ فِي مَوْضِعٍ واحِدٍ». وَمِنْها أَنْ لا يَتَكَرَّرَ الأَوْسَطُ بِتَمامِهِ، كَما يُقالُ: «الإِنْسانُ لَهُ شَعْرٌ، وَكُلُّ شَعْرٍ يَنْبُتُ»، يُنْتِجُ: «الإِنْسانُ يَنْبُتُ»؛ فَإِنَّ الأَوْسَطَ «لَهُ الشَّعْرُ»، وَلَمْ يُجْعَلْ بِتَمامِهِ مَوْضُوعَ الكُبْرَى. وَمِنْها أَنْ لا يَكُونَ الأَوْسَطُ مُتَشابِهًا فِي المُقَدِّمَتَيْنِ لِاخْتِلافِهِ بِالقُوَّةِ وَالفِعْلِ، نَحْوُ: «السّاكِتُ مُتَكَلِّمٌ، وَالمُتَكَلِّمُ لَيْسَ بِساكِتٍ»، يُنْتِجُ: «السّاكِتُ لَيْسَ بِساكِتٍ». وَمِنْها اخْتِلالُ التَّرْكِيبِ بِسَبَبِ شَكٍّ وَقَعَ بِأَنَّ القَيْدَ مِنَ المَوْضُوعِ أَوْ مِنَ المَحْمُولِ، كَقَوْلِهِمْ: «الإِنْسانُ وَحْدَهُ ضاحِكٌ، وَكُلُّ ضاحِكٍ حَيَوانٌ»، يُنْتِجُ: «الإِنْسانُ وَحْدَهُ حَيَوانٌ»؛ وَالغَلَطُ إِنَّما نَشَأَ مِنْ تَوَهُّمِ أَنَّ لَفْظَ «وَحْدَهُ» جُزْءٌ مِنَ المَوْضُوعِ، وَلَوْ جُعِلَ جُزْءًا مِنَ المَحْمُولِ وَقِيلَ: «الإِنْسانُ هُوَ وَحْدَهُ ضاحِكٌ، وَكُلُّ ما هُوَ وَحْدَهُ ضاحِكٌ فَهُوَ حَيَوانٌ» لَصَدَقَتِ النَّتِيجَةُ؛ لِأَنَّها إِذْ ذاكَ «الإِنْسانُ حَيَوانٌ»؛ فَالغَلَطُ فِي هٰذا المِثالِ بِسَبَبِ سُوءِ اعْتِبارِ الحَمْلِ. وَمِنْها أَنْ لا يَكُونَ الأَكْبَرُ مَحْمُولًا عَلَى جَمِيعِ أَفْرادِ الأَوْسَطِ فِي الكُبْرَى، وَذٰلِكَ كَما تَقُولُ: «كُلُّ إِنْسانٍ حَيَوانٌ، وَالحَيَوانُ عامٌّ أَوْ جِنْسٌ أَوْ مَقُولٌ عَلَى كَثِيرِينَ مُخْتَلِفِي الحَقِيقَةِ»، فَيُنْتِجُ: «كُلُّ إِنْسانٍ عامٌّ أَوْ جِنْسٌ أَوْ مَقُولٌ عَلَى كَثِيرِينَ مُخْتَلِفِي الحَقِيقَةِ»، وَهُوَ باطِلٌ قَطْعًا، وَالسَّبَبُ فِي الغَلَطِ إِنَّما هُوَ إِهْمالُ كُلِّيَّةِ الكُبْرَى؛ إِذِ الكُبْرَى طَبِيعِيَّةٌ فَلا يَتَعَدَّى الحُكْمُ. وَمِنْها يَقَعُ بِسَبَبِ تَقَدُّمِ الرَّوابِطِ وَتَأَخُّرِها عَنِ السُّلُوبِ، وَكَذا تَقَدُّمِ الجِهَةِ عَلَى السُّلُوبِ وَتَأَخُّرِها عَنْها، نَحْوُ: «زَيْدٌ لَيْسَ هُوَ بِقائِمٍ» وَ«زَيْدٌ هُوَ لَيْسَ بِقائِمٍ»، وَ«بِالضَّرُورَةِ أَنْ لا يَكُونَ» وَ«لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ»، وَلا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ يَلْزَمُ أَنْ لا يَكُونَ، وَتَكَثُّرُ السُّلُوبِ مِنْ هٰذا البابِ؛ فَإِنَّ مَراتِبَ الشَّفْعِيَّةِ، كَسَلْبِ سَلْبٍ وَسَلْبِ سَلْبِ سَلْبِ سَلْبٍ، إِثْباتٌ، وَالوَتْرِيَّةَ، كَسَلْبِ سَلْبِ السَّلْبِ وَغَيْرِها، سَلْبٌ. وَمِنْها أَخْذُ الاعْتِباراتِ الذِّهْنِيَّةِ وَالمَحْمُولاتِ العَقْلِيَّةِ أُمُورًا عَيْنِيَّةً، كَما إِذا قِيلَ: «إِنَّ الإِنْسانَ كُلِّيٌّ»، فَيُظَنُّ أَنَّهُ فِي الأَعْيانِ كَذٰلِكَ، وَلَيْسَ هٰذا الظَّنُّ بِصَوابٍ؛ فَإِنَّ الكُلِّيَّةَ إِنَّما تَعْرِضُ الأَشْياءَ فِي الذِّهْنِ دُونَ الخارِجِ. وَمِنْ هٰذا التَّحْقِيقِ يَنْحَلُّ أُغْلُوطَةٌ أُخْرَى، تَقْرِيرُها أَنْ يُقالَ: «المُمْتَنِعُ مَوْجُودٌ؛ لِأَنَّهُ إِنِ امْتَنَعَ شَيْءٌ فِي الخارِجِ لَكانَ امْتِناعُهُ حاصِلًا فِي الخارِجِ، فَيَكُونُ المُمْتَنِعُ مَوْجُودًا فِي الخارِجِ»، فَيَلْزَمُ وُجُودُ المُمْتَنِعِ، وَهُوَ باطِلٌ قَطْعًا. وَجْهُ الانْحِلالِ أَنَّ الامْتِناعَ اعْتِبارٌ ذِهْنِيٌّ، لا يَلْزَمُ مِنِ اتِّصافِ شَيْءٍ بِهِ وُجُودُهُ فِي الخارِجِ لِيَلْزَمَ وُجُودُ المُتَّصِفِ بِهِ فِي الخارِجِ. وَمِنْها أَخْذُ مِثالِ الشَّيْءِ مَكانَهُ، كَما تَقُولُ لِمِثالِ النّارِ: «إِنَّهُ نارٌ، وَكُلُّ نارٍ مُحْرِقٌ، فَهُوَ مُحْرِقٌ»؛ وَهٰذا الاشْتِباهُ هُوَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ المُنْكِرُونَ لِلوُجُودِ الذِّهْنِيِّ، حَيْثُ قالُوا: لَوْ حَصَلَتِ الأَشْياءُ بِأَنْفُسِها لَزِمَ احْتِراقُ الذِّهْنِ عِنْدَ تَصَوُّرِ النّارِ، وَاخْتِراقُهُ عِنْدَ تَصَوُّرِ الجَبَلِ، وَاتِّصافُهُ بِالبَياضِ وَالسَّوادِ عِنْدَ تَصَوُّرِهِما، وَهٰكَذا. وَحَلُّهُ أَنَّهُ مِنْ بابِ أَخْذِ ما بِالعَرَضِ مَكانَ ما بِالذّاتِ؛ يَعْنِي أَنَّ الإِحْراقَ وَالخَرْقَ وَغَيْرَهُما مِنَ العَوارِضِ الَّتِي تَلْحَقُ الشَّيْءَ إِذا وُجِدَ بِوُجُودٍ أَصْلِيٍّ خارِجِيٍّ، وَلَيْسَتْ مِنَ العَوارِضِ لِلوُجُودِ الظِّلِّيِّ الذِّهْنِيِّ. وَمِنْها أَخْذُ جُزْءِ العِلَّةِ مَكانَ العِلَّةِ، كَما إِذا حَمَلَ سَبْعُونَ رَجُلًا حَجَرًا ثَقِيلًا سَبْعِينَ فَرْسَخًا مَثَلًا، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ الواحِدَ مِنْهُمْ يَحْمِلُهُ فَرْسَخًا واحِدًا. وَمِنْها إِجْراءُ طَرِيقِ الأَوْلَوِيَّةِ عِنْدَ الاخْتِلافِ، كَما تَقُولُ: «الإِنْسانُ لَيْسَ بِأَوْلَى بِإِفاضَةِ النَّفْسِ النّاطِقَةِ مِنَ العُصْفُورِ بَعْدَما اشْتَرَكا فِي الحَيَوانِيَّةِ». وَمِنْها ما وَقَعَ مِنْ قِلَّةِ المُبالاةِ بِالحَيْثِيّاتِ وَتَرْكِ الاعْتِناءِ بِها، كَقَوْلِ القائِلِ: «كُلُّ أَبْيَضَ دَخَلَ فِي حَقِيقَتِهِ البَياضُ، وَزَيْدٌ أَبْيَضُ»، فَيَلْزَمُ دُخُولُ البَياضِ فِي حَقِيقَتِهِ؛ وَمَنْشَأُ الغَلَطِ فِيهِ أَنَّ البَياضَ فِي مَفْهُومِ الأَبْيَضِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَبْيَضُ، لا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ حَيَوانٌ وَإِنْسانٌ. وَمِنْها قَوْلُهُمْ: مُماثِلُ المُماثِلِ مُماثِلٌ، نَحْوُ: «الإِنْسانُ مُماثِلٌ لِلنَّخْلَةِ، وَالنَّخْلَةُ مُماثِلَةٌ لِلحَجَرِ فِي كَوْنِهِ غَيْرَ ذِي نَفْسٍ»، فَيَلْزَمُ كَوْنُ زَيْدٍ جَمادًا؛ وَوَجْهُ التَّغْلِيطِ فِيهِ أَنَّ مُماثَلَةَ النَّخْلَةِ لِلإِنْسانِ فِي أَمْرٍ، وَهُوَ الطُّولُ مَثَلًا، وَمُماثَلَتَها لِلحَجَرِ فِي شَيْءٍ آخَرَ. وَمِمّا يُوقِعُ فِي الغَلَطِ أَخْذُ العَدَمِ المُقابِلِ لِلمَلَكَةِ مَكانَ الضِّدِّ وَالنَّقِيضِ، كَالسُّكُونِ؛ فَإِنَّهُ عَدَمُ الحَرَكَةِ عَمّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَحَرَّكَ، وَكَالعَمَى؛ فَإِنَّهُ عَدَمُ البَصَرِ عَمّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا، فَيُظَنُّ أَنَّ الحَجَرَ ساكِنَةٌ وَالجِدارَ أَعْمَى. وَمِنَ المُغالَطاتِ المَشْهُورَةِ قَوْلُهُمْ: لا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ مَجْهُولٍ؛ لِأَنَّ ذٰلِكَ المَجْهُولَ إِذا حَصَلَ فَبِمَ يُعْرَفُ أَنَّهُ مَطْلُوبُكَ؟ فَلا بُدَّ مِنْ بَقاءِ الجَهْلِ، أَوْ وُجُودِ العِلْمِ قَبْلَهُ حَتَّى تَعْرِفَ أَنَّهُ هُوَ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَمْتَنِعُ تَحْصِيلُهُ: أَمّا عَلَى الأَوَّلِ فَلِاسْتِحالَةِ مَعْرِفَتِهِ إِذا وُجِدَ، وَأَمّا عَلَى الثّانِي فَلِامْتِناعِ تَحْصِيلِ الحاصِلِ. وَالجَوابُ أَنَّ المَطْلُوبَ مَعْلُومٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَجْهُولٌ مِنْ وَجْهٍ، فَبَعْدَ حُصُولِ المَجْهُولِ يُعْلَمُ بِالوَجْهِ المَعْلُومِ المُخَصِّصِ أَنَّهُ المَطْلُوبُ، وَهٰذا كَمِثْلِ عَبْدٍ آبِقٍ إِذا وُجِدَ؛ فَإِنَّهُ كانَ مَعْلُومَ الذّاتِ مَجْهُولَ المَكانِ، فَبَعْدَما وُجِدَ عَرَفْتَ بِما كُنْتَ عارِفًا بِهِ مِنْ ذاتِهِ وَصُورَتِهِ أَنَّهُ آبِقُكَ.
و این نیز اقسامی دارد؛ زیرا [این غلطها] یا از جهتِ مادهاند یا از جهتِ صورت. اما آنچه از جهتِ ماده است: مانند آنکه [سخن] چنان باشد که اگر معانی در آن به گونهای ترتیب یابند که صادق باشد، نباشد، و اگر به گونهای ترتیب یابند که قیاس باشد، صادق نباشد؛ مانند این سخنِ تو: «انسان از آن حیث که ناطق است ناطق است، و هیچ ناطقی، از آن حیث که ناطق است، حیوان نیست؛ پس هیچ انسانی حیوان نیست»؛ زیرا با اعتبارِ قیدِ «از آن حیث که ناطق است» کاذب است، و با حذفش از آن کبری کاذب است؛ و اگر از صغری حذف و در کبری اثبات شود، اختلالِ هیئتِ قیاس لازم میآید، به سببِ عدمِ اشتراک []. و اما آنچه از جهتِ صورت است: مانند آنکه [سخن] بر هیئتی نامنتج باشد، و همهٔ اینها سوءِ تألیف است؛ مانند سخنِ گوینده: «زمان بر حوادث محیط است، و فلک نیز بر آنها محیط است»، که میدهد: «پس زمان همان فلک است»؛ و این دوم است، و شرطِ اختلافِ دو در و در آن فوت شده است، زیرا در اینجا هر دو موجبهاند. و اکنون برخی از مغالطاتی را یاد میکنیم که سببِ وقوعشان فسادِ صورت است؛ پس میگوییم: از جملهٔ مغالطاتِ صوری مصادره بر مطلوب است، مانند «زید انسان است، زیرا بشر است، و هر بشری انسان است». و از جملهٔ آنها گرفتنِ آنچه بالعرض است به جای آنچه بالذات است، مانند «کسی که در کشتی نشسته متحرک است، و هیچ متحرکی در یک جا ثابت نمیماند». و از جملهٔ آنها این است که اوسط به تمامی تکرار نشود؛ چنانکه گفته میشود: «انسان مو دارد، و هر مویی میروید»، که نتیجه میدهد: «انسان میروید»؛ زیرا اوسط «مو دارد» است، و به تمامی کبری قرار داده نشده است. و از جملهٔ آنها این است که اوسط در دو مقدمه یکسان نباشد، به سببِ اختلافش در قوه و فعل؛ مانند «خاموش سخنگوست، و سخنگو خاموش نیست»، که نتیجه میدهد: «خاموش خاموش نیست». و از جملهٔ آنها اختلالِ ترکیب است به سببِ شکی که روی داده است در اینکه قید از [اجزای] موضوع است یا از [اجزای] ؛ مانند سخنِ ایشان: «انسان به تنهایی ضاحک است، و هر ضاحکی حیوان است»، که نتیجه میدهد: «انسان به تنهایی حیوان است»؛ و غلط تنها از این توهم برخاسته است که «به تنهایی» جزءِ موضوع است؛ و اگر جزءِ محمول قرار داده میشد و گفته میشد: «انسان چیزی است که به تنهایی ضاحک است، و هر چیزی که به تنهایی ضاحک است حیوان است»، نتیجه صادق میبود، زیرا در آن صورت [نتیجه] «انسان حیوان است» است؛ پس غلط در این مثال به سببِ بد اعتبار کردنِ حمل است. و از جملهٔ آنها این است که اکبر در کبری بر همهٔ افرادِ اوسط حمل نشود؛ چنانکه میگویی: «هر انسانی حیوان است، و حیوان عام است، یا است، یا بر امورِ بسیاری گفته میشود که در با هم مختلفاند»، که نتیجه میدهد: «هر انسانی عام است، یا جنس است، یا بر امورِ بسیاری گفته میشود که در حقیقت با هم مختلفاند»؛ و این قطعاً باطل است؛ و سببِ غلط تنها اهمالِ کلیتِ کبری است؛ زیرا کبری طبیعیه است، پس حکم [به افراد] سرایت نمیکند. و از جملهٔ آنها [غلطی است که] به سببِ تقدم و تأخرِ روابط نسبت به سلبها روی میدهد، و همچنین تقدم و تأخرِ جهت نسبت به سلبها؛ مانند «زید چنین نیست که ایستاده باشد» (زیدٌ لیس هو بقائمٍ) و «زید ناایستاده است» (زیدٌ هو لیس بقائمٍ)؛ و «بالضروره نباشد» (بالضرورة أن لا یکون) و «نه بالضروره باشد» (لیس بالضرورة أن یکون)؛ و «لازم نیست که باشد» [در برابرِ] «لازم است که نباشد». و کثرتِ سلبها نیز از این باب است؛ زیرا مراتبِ زوج، مانند سلبِ سلب و سلبِ سلبِ سلبِ سلب، اثباتاند، و [مراتبِ] فرد، مانند سلبِ سلبِ سلب و جز آن، سلباند. و از جملهٔ آنها گرفتنِ اعتباراتِ ذهنی و محمولاتِ عقلی به جای امورِ عینی است؛ چنانکه هرگاه گفته شود: «انسان است»، گمان شود که در اعیان نیز چنین است؛ و این گمان درست نیست، زیرا کلیت تنها در ذهن بر اشیا عارض میشود، نه در خارج. و از این تحقیق اُغلوطهٔ () دیگری حل میشود که تقریرش این است که گفته شود: «ممتنع موجود است؛ زیرا اگر چیزی در خارج ممتنع باشد، امتناعش در خارج حاصل خواهد بود، پس ممتنع در خارج موجود خواهد بود»؛ پس وجودِ ممتنع لازم میآید، و این قطعاً باطل است. وجهِ حل این است که امتناع اعتباری ذهنی است، و از متصف شدنِ چیزی به آن وجودِ آن [امتناع] در خارج لازم نمیآید تا وجودِ متصف به آن در خارج لازم آید. و از جملهٔ آنها گرفتنِ مثالِ چیز به جای خودِ آن است؛ چنانکه دربارهٔ تصویرِ آتش میگویی: «این آتش است، و هر آتشی سوزاننده است؛ پس این سوزاننده است». و این همان اشتباهی است که منکرانِ وجودِ ذهنی به آن احتجاج کردهاند، آنجا که گفتند: اگر اشیا به خودِ خود [در ذهن] حاصل میشدند، لازم میآمد که ذهن هنگامِ آتش بسوزد، و هنگامِ تصورِ کوه شکافته شود، و هنگامِ تصورِ سفیدی و سیاهی به آن دو متصف شود، و همچنین. و حلش این است که این از بابِ گرفتنِ آنچه بالعرض است به جای آنچه بالذات است؛ یعنی سوزاندن و شکافتن و جز آنها از عوارضیاند که هرگاه چیز به وجودِ اصلیِ خارجی موجود شود به آن ملحق میشوند، و از عوارضِ وجودِ ظلّیِ ذهنی نیستند. و از جملهٔ آنها گرفتنِ جزءِ علت به جای علت است؛ چنانکه هرگاه هفتاد مرد سنگی سنگین را مثلاً هفتاد فرسنگ حمل کنند، توهم شود که یکی از ایشان [به تنهایی] آن را یک فرسنگ حمل میکند. و از جملهٔ آنها جاری کردنِ طریقِ اولویت است در جایی که [دو مورد] مختلفاند؛ چنانکه میگویی: «انسان به افاضهٔ نفسِ ناطقه از گنجشک سزاوارتر نیست، پس از آنکه هر دو در حیوانیت مشترکاند». و از جملهٔ آنها آن است که از بیاعتنایی به حیثیات و ترکِ توجه به آنها روی میدهد؛ مانند سخنِ گوینده: «هر سفیدی، سفیدی در حقیقتش داخل است، و زید سفید است»؛ پس لازم میآید که سفیدی در حقیقتِ او داخل باشد؛ و منشأ غلط در آن این است که سفیدی در مفهومِ سفید است از آن حیث که سفید است، نه از آن حیث که حیوان و انسان است. و از جملهٔ آنها این سخنِ ایشان است: مماثلِ مماثل مماثل است؛ مانند «انسان مماثلِ درختِ خرماست، و درختِ خرما در بیجان بودن مماثلِ سنگ است»؛ پس لازم میآید که زید جماد باشد؛ و وجهِ به غلط انداختن در آن این است که مماثلتِ درختِ خرما با انسان در امری است، مثلاً بلندی، و مماثلتش با سنگ در چیزی دیگر. و از جملهٔ آنچه به غلط میاندازد گرفتنِ عدمِ مقابلِ ملکه به جای ضد و است؛ مانند سکون، که عدمِ حرکت است از آنچه شأنش حرکت کردن است، و مانند کوری، که عدمِ بینایی است از آنچه شأنش بینا بودن است؛ پس گمان میشود که سنگ ساکن است و دیوار کور. و از جملهٔ مغالطاتِ این سخنِ ایشان است: تحصیلِ ممکن نیست؛ زیرا آن مجهول هرگاه حاصل شود، به چه چیز دانسته شود که مطلوبِ توست؟ پس ناگزیر یا جهل باقی میماند، یا [به آن] پیش از آن موجود است تا بشناسی که همان است؛ و بر هر دو تقدیر تحصیلش ممتنع است: اما بر [تقدیرِ] اول، به سببِ محال بودنِ شناختنش هنگامی که یافت شود؛ و اما بر [تقدیرِ] دوم، به سببِ امتناعِ تحصیلِ حاصل. و پاسخ این است که مطلوب از وجهی معلوم است و از وجهی مجهول؛ پس پس از حصولِ مجهول، به وسیلهٔ وجهِ معلومِ مخصِّص دانسته میشود که همان مطلوب است. و این مانندِ بندهٔ گریختهای است هرگاه یافت شود؛ زیرا او معلومالذات و مجهولالمکان بود؛ پس پس از آنکه یافت شد، به آنچه از و صورتش میشناختی، شناختی که او گریختهٔ توست.
al-Mirqāt · ص 55