Indian path · level 2 · المِرْقاة · الدَّرْسُ 14 مِنْ 25
Arabic text after the print of Deoband after 1336/1917 · translation by The Mantiqi, draft i
About this text
al-Mirqāt المِرْقاة
Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)
Text Arabic: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced) , checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 View the scan
Translation The Mantiqi's own; a draft.
Review Draft, awaiting review by Ustadh Muhammad Yusuf. إغلاق النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ فصل
وإذْ قد فَرَغْنا عن بَيانِ القَضايا وذِكْرِ أقْسامِها الأوَّلِيَّةِ والثّانَوِيَّةِ، فحانَ لَنا أنْ نَذْكُرَ شَيْئًا مِن أحْكامِها؛ فنَقُولُ: مِن أحْكامِها التَّناقُضُ والعُكُوسُ، فلْنَعْقِدْ لِبَيانِها فُصُولًا، ونَذْكُرْ فيها أُصُولًا.
المِرْقاة · ص 32
فصل
التَّناقُضُ هو اخْتِلافُ القَضِيَّتَيْنِ بالإيجابِ والسَّلْبِ بحَيْثُ يَقْتَضِي لِذاتِهِ صِدْقَ إحْداهُما كَذِبَ الأُخْرى أو بالعَكْسِ، كقَوْلِنا: «زَيْدٌ قائِمٌ» و«زَيْدٌ لَيْسَ بقائِمٍ». وشَرْطُ تَحَقُّقِ التَّناقُضِ بَيْنَ القَضِيَّتَيْنِ المَخْصُوصَتَيْنِ وَحَداتٌ ثَمانِيَةٌ، فلا يَتَحَقَّقُ بِدُونِها: وَحْدَةُ المَوْضُوعِ ووَحْدَةُ المَحْمُولِ، ووَحْدَةُ المَكانِ، ووَحْدَةُ الزَّمانِ، ووَحْدَةُ القُوَّةِ والفِعْلِ، ووَحْدَةُ الشَّرْطِ، ووَحْدَةُ الجُزْءِ والكُلِّ، ووَحْدَةُ الإضافَةِ. وقَدِ اجْتَمَعَتْ في هٰذَيْنِ البَيْتَيْنِ، بيت:
«در تناقض هشت وحدة شرط دان * وحدة موضوع ومحمول ومكان
وحدة شرط واضافت جزو وكل * قوة وفعل است در آخر زمان»
فإذا اخْتَلَفَتا فيها لم تَتَناقَضا، نحوُ: «زَيْدٌ قائِمٌ» و«عَمْرٌو لَيْسَ بقائِمٍ»، و«زَيْدٌ قاعِدٌ» و«زَيْدٌ لَيْسَ بقائِمٍ»، و«زَيْدٌ مَوْجُودٌ» أي في الدّارِ و«زَيْدٌ لَيْسَ بمَوْجُودٍ» أي في السُّوقِ، و«زَيْدٌ نائِمٌ» أي في اللَّيْلِ و«زَيْدٌ لَيْسَ بنائِمٍ» أي في النَّهارِ، و«زَيْدٌ مُتَحَرِّكُ الأصابِعِ» أي بشَرْطِ كَوْنِهِ كاتِبًا و«زَيْدٌ لَيْسَ بمُتَحَرِّكِ الأصابِعِ» أي بشَرْطِ كَوْنِهِ غَيْرَ كاتِبٍ، و«الخَمْرُ في الدَّنِّ مُسْكِرٌ» أي بالقُوَّةِ و«الخَمْرُ لَيْسَ بمُسْكِرٍ في الدَّنِّ» أي بالفِعْلِ، و«الزِّنْجِيُّ أسْوَدُ» أي كُلُّهُ و«الزِّنْجِيُّ لَيْسَ بأسْوَدَ» أي جُزْؤُهُ أعْنِي أسْنانَهُ، و«زَيْدٌ أبٌ» أي لِبَكْرٍ و«زَيْدٌ لَيْسَ بأبٍ» أي لِخالِدٍ. وبَعْضُهُمُ اكْتَفَوْا بوَحْدَتَيْنِ، أي وَحْدَةِ المَوْضُوعِ والمَحْمُولِ، لانْدِراجِ البَواقِي فيهما، وبَعْضُهُمْ قَنِعُوا بوَحْدَةِ النِّسْبَةِ فَقَطْ؛ لأنّ وَحْدَتَها مُسْتَلْزِمَةٌ بجَمِيعِ الوَحَداتِ.
المِرْقاة · ص 32
فصل
لا بُدَّ في التَّناقُضِ في المَحْصُورَتَيْنِ مِن كَوْنِ القَضِيَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ في الكَمِّ، أعْنِي الكُلِّيَّةَ والجُزْئِيَّةَ؛ فإذا كانَ أحَدُهما كُلِّيَّةً تَكُونُ الأُخْرى جُزْئِيَّةً؛ لأنّ الكُلِّيَّتَيْنِ قد تَكْذِبانِ، كما تَقُولُ: «كُلُّ حَيَوانٍ إنْسانٌ» و«لا شَيْءَ مِنَ الحَيَوانِ بإنْسانٍ»، والجُزْئِيَّتَيْنِ قد تَصْدُقانِ، كقَوْلِكَ: «بَعْضُ الحَيَوانِ إنْسانٌ» و«بَعْضُ الحَيَوانِ لَيْسَ بإنْسانٍ»، ويَكُونُ ذلك في كُلِّ مادَّةٍ يَكُونُ المَوْضُوعُ أعَمَّ فيها. ولا بُدَّ في تَناقُضِ القَضايا المُوَجَّهَةِ مِنَ الاخْتِلافِ في الجِهَةِ؛ فنَقِيضُ الضَّرُورِيَّةِ المُطْلَقَةِ المُمْكِنَةُ العامَّةُ، ونَقِيضُ الدّائِمَةِ المُطْلَقَةِ المُطْلَقَةُ العامَّةُ، ونَقِيضُ المَشْرُوطَةِ العامَّةِ الحِينِيَّةُ المُمْكِنَةُ، ونَقِيضُ العُرْفِيَّةِ العامَّةِ الحِينِيَّةُ المُطْلَقَةُ؛ وهذا في البَسائِطِ المُوَجَّهَةِ. ونَقائِضُ المُرَكَّباتِ مِنْها مَفْهُومٌ مُرَدَّدٌ بَيْنَ نَقِيضَيْ بَسائِطِها، والتَّفْصِيلُ يُطْلَبُ مِن مُطَوَّلاتِ الفَنِّ.
المِرْقاة · ص 33
فصل
ويُشْتَرَطُ في أخْذِ نَقائِضِ الشَّرْطِيّاتِ الاتِّفاقُ في الجِنْسِ والنَّوْعِ، والمُخالَفَةُ في الكَيْفِ؛ فنَقِيضُ المُتَّصِلَةِ اللُّزُومِيَّةِ المُوجَبَةِ سالِبَةٌ مُتَّصِلَةٌ لُزُومِيَّةٌ، ونَقِيضُ المُنْفَصِلَةِ العِنادِيَّةِ المُوجَبَةِ سالِبَةٌ مُنْفَصِلَةٌ عِنادِيَّةٌ، وهٰكَذا؛ فإذا قُلْتَ: «دائِمًا كُلَّما كانَ ا ب فـج د» كانَ نَقِيضُهُ «لَيْسَ كُلَّما كانَ ا ب فـج د»، وإذا قُلْتَ: «دائِمًا إمّا أنْ يَكُونَ هذا العَدَدُ زَوْجًا أو فَرْدًا» فنَقِيضُهُ «لَيْسَ دائِمًا إمّا أنْ يَكُونَ هذا العَدَدُ زَوْجًا أو فَرْدًا».
المِرْقاة · ص 34
اخْتَبِرْ نَفْسَك 3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.
السؤال 1
«الخَمْرُ فِي الدَّنِّ مُسْكِرٌ» وَ«الخَمْرُ فِي الدَّنِّ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ» قَدْ تَصْدُقانِ مَعًا. فَأَيُّ الوَحَداتِ الثَّمانِ فاتَتْهُما؟
A وَحْدَةُ المَكانِ B وَحْدَةُ الجُزْءِ وَالكُلِّ C وَحْدَةُ الشَّرْطِ D وَحْدَةُ القُوَّةِ وَالفِعْلِ
يُبَيِّنُ صاحِبُ المِرْقاةِ أَنَّ المُرادَ بِالأُولَى «بِالقُوَّةِ» وَبِالثّانِيَةِ «بِالفِعْلِ»؛ فَإِذا فاتَتْ وَحْدَةُ القُوَّةِ وَالفِعْلِ لَمْ تَتَناقَضا.
السؤال 2
لِماذا يَجِبُ أَنْ تَخْتَلِفَ المَحْصُورَتانِ فِي الكَمِّ حَتَّى تَتَناقَضا؟
A لِأَنَّ الكُلِّيَّتَيْنِ لا تَكْذِبانِ مَعًا أَبَدًا. B لِأَنَّ الكُلِّيَّتَيْنِ قَدْ تَكْذِبانِ مَعًا، وَالجُزْئِيَّتَيْنِ قَدْ تَصْدُقانِ مَعًا، إِذا كانَ المَوْضُوعُ أَعَمَّ. C لِأَنَّ المُتَّفِقَتَيْنِ فِي الكَمِّ تَتَناقَضانِ دائِمًا. D لِأَنَّهُ لا يَصْدُقُ إِلّا الجُزْئِيّاتُ.
مِثالا صاحِبِ المِرْقاةِ: «كُلُّ حَيَوانٍ إِنْسانٌ» وَ«لا شَيْءَ مِنَ الحَيَوانِ بِإِنْسانٍ» كاذِبَتانِ، وَ«بَعْضُ الحَيَوانِ إِنْسانٌ» وَ«بَعْضُ الحَيَوانِ لَيْسَ بِإِنْسانٍ» صادِقَتانِ.
السؤال 3
ما نَقِيضُ الضَّرُورِيَّةِ المُطْلَقَةِ بِحَسَبِ المِرْقاةِ؟
A الدّائِمَةُ المُطْلَقَةُ B المُطْلَقَةُ العامَّةُ C المُمْكِنَةُ العامَّةُ D الحِينِيَّةُ المُمْكِنَةُ
لا بُدَّ فِي تَناقُضِ المُوَجَّهاتِ مِنَ الاخْتِلافِ فِي الجِهَةِ أَيْضًا؛ فَنَقِيضُ الضَّرُورِيَّةِ المُطْلَقَةِ عِنْدَ صاحِبِ المِرْقاةِ المُمْكِنَةُ العامَّةُ، وَنَقِيضُ الدّائِمَةِ المُطْلَقَةِ المُطْلَقَةُ العامَّةُ.
الدَّرْسُ التّالِي: العَكْسُ المُسْتَوِي وَعَكْسُ النَّقِيضِ
تابِع ←