الرئيسية / المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 6 مِنْ 25

مُقْفَل

الجُزْئِيُّ وَالكُلِّيُّ، وَالنِّسَبُ بَيْنَ الكُلِّيّاتِ

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 3

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 6 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 · المِرْقاة · الدَّرْسُ 6 مِنْ 25

مسوّدة · بانتظار المراجعة

الجُزْئِيُّ وَالكُلِّيُّ، وَالنِّسَبُ بَيْنَ الكُلِّيّاتِ

الكُلِّيَّات الخَمْس

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Deoband after 1336/1917 · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

al-Mirqāt المِرْقاة

Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced), checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ

فَصْلٌ

المَفْهُومُ، أَيْ ما حَصَلَ فِي الذِّهْنِ، قِسْمانِ: أَحَدُهُما جُزْئِيٌّ، وَالثّانِي كُلِّيٌّ. أَمّا الجُزْئِيُّ فَهُوَ ما يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوُّرِهِ عَنْ صِدْقِهِ عَلَى كَثِيرِينَ، كَـ«زَيْدٍ» وَ«عَمْرٍو» وَ«هٰذا الفَرَسِ» وَ«هٰذا الجِدارِ»؛ وَأَمّا الكُلِّيُّ فَهُوَ ما لا يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوُّرِهِ عَنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ وَعَنْ صِدْقِهِ عَلَى كَثِيرِينَ، كَالإِنْسانِ وَالفَرَسِ. وَقَدْ يُفَسَّرُ الكُلِّيُّ وَالجُزْئِيُّ بِتَفْسِيرَيْنِ آخَرَيْنِ: أَمّا الكُلِّيُّ فَهُوَ ما جَوَّزَ العَقْلُ تَكَثُّرَهُ مِنْ حَيْثُ تَصَوُّرُهُ، وَأَمّا الجُزْئِيُّ فَهُوَ ما لا يَكُونُ كَذٰلِكَ.

المِرْقاة · ص 14

فَصْلٌ

الكُلِّيُّ أَقْسامٌ: أَحَدُها ما يَمْتَنِعُ وُجُودُ أَفْرادِهِ فِي الخارِجِ، كَاللّاشَيْءِ وَاللّامُمْكِنِ وَاللّامَوْجُودِ؛ وَثانِيها ما يُمْكِنُ أَفْرادُهُ وَلَمْ تُوجَدْ، كَالعَنْقاءِ وَجَبَلٍ مِنَ الياقُوتِ؛ وَثالِثُها ما أَمْكَنَتْ أَفْرادُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ أَفْرادِهِ إِلّا فَرْدٌ واحِدٌ، كَالشَّمْسِ وَالواجِبِ تَعالَى؛ وَرابِعُها ما وُجِدَتْ لَهُ أَفْرادٌ كَثِيرَةٌ، إِمّا مُتَناهِيَةٌ، كَالكَواكِبِ السَّيّارَةِ، فَإِنَّها سَبْعٌ: الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالمِرِّيخُ وَالزُّهَرَةُ وَزُحَلُ وَعُطارِدُ وَالمُشْتَرِي؛ أَوْ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، كَأَفْرادِ الإِنْسانِ وَالفَرَسِ وَالغَنَمِ وَالبَقَرِ. وَقَدْ أُورِدَ عَلَى تَعْرِيفِ الكُلِّيِّ وَالجُزْئِيِّ سُؤالٌ تَقْرِيرُهُ: أَنَّ الصُّورَةَ الحاصِلَةَ مِنَ البَيْضَةِ المُعَيَّنَةِ، وَالشَّبَحَ المَرْئِيَّ مِنْ بَعِيدٍ، وَمَحْسُوسَ الطِّفْلِ فِي مَبْدَإِ الوِلادَةِ، كُلُّها جُزْئِيّاتٌ، مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْها تَعْرِيفُ الكُلِّيِّ؛ لِأَنَّ فِي هٰذِهِ الصُّوَرِ فَرْضَ صِدْقِها عَلَى كَثِيرِينَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ. وَالجَوابُ: أَنَّ المُرادَ بِصِدْقِ المَفْهُومِ فِي تَعْرِيفِ الكُلِّيِّ هُوَ الصِّدْقُ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِماعِ، وَهٰذِهِ الصُّوَرُ، أَعْنِي صُورَةَ البَيْضَةِ المُعَيَّنَةِ وَغَيْرَها، إِنَّما يَصْدُقُ عَلَى كَثِيرِينَ بَدَلًا لا مَعًا؛ فَإِنَّ الوَحْدَةَ مَأْخُوذَةٌ فِي هٰذِهِ الصُّوَرِ ضَرُورَةَ أَنَّها مَأْخُوذَةٌ مِنْ مادَّةٍ مُعَيَّنَةٍ جُزْئِيَّةٍ، وَلَوْلا فِيها اعْتِبارُ التَّوَحُّدِ لَكانَتْ كُلِّيَّةً مِنْ غَيْرِ لُزُومِ إِشْكالٍ، هٰذا.

المِرْقاة · ص 15

فَصْلٌ فِي النِّسْبَةِ بَيْنَ الكُلِّيَّيْنِ

اِعْلَمْ أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَ الكُلِّيَّيْنِ تُتَصَوَّرُ عَلَى أَنْحاءٍ أَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّكَ إِذا أَخَذْتَ كُلِّيَّيْنِ فَإِمّا أَنْ يَصْدُقَ كُلٌّ مِنْهُما عَلَى كُلِّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الآخَرُ، فَهُما مُتَساوِيانِ، كَالإِنْسانِ وَالنّاطِقِ؛ لِأَنَّ كُلَّ إِنْسانٍ ناطِقٌ وَكُلَّ ناطِقٍ إِنْسانٌ؛ أَوْ يَصْدُقُ واحِدُهُما عَلَى كُلِّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الآخَرُ وَلا يَصْدُقُ الآخَرُ عَلَى جَمِيعِ أَفْرادِ أَحَدِهِما، فَبَيْنَهُما عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقًا، كَالحَيَوانِ وَالإِنْسانِ، فَيَصْدُقُ الحَيَوانُ عَلَى كُلِّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الإِنْسانُ، وَلا يَصْدُقُ الإِنْسانُ عَلَى كُلِّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الحَيَوانُ، بَلْ عَلَى بَعْضِهِ؛ أَوْ لا يَصْدُقُ شَيْءٌ مِنْهُما عَلَى شَيْءٍ مِمّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الآخَرُ، فَهُما مُتَبايِنانِ، كَالإِنْسانِ وَالفَرَسِ؛ أَوْ يَصْدُقُ بَعْضُ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما عَلَى بَعْضِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الآخَرُ، فَبَيْنَهُما عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ، كَالأَبْيَضِ وَالحَيَوانِ، فَفِي البَطِّ يَصْدُقُ كُلٌّ مِنْهُما، وَفِي الفِيلِ يَصْدُقُ الحَيَوانُ فَقَطْ، وَفِي الثَّلْجِ وَالعاجِ يَصْدُقُ الأَبْيَضُ فَقَطْ. فَهٰذِهِ أَرْبَعُ نِسَبٍ: التَّساوِي، وَالتَّبايُنُ، وَالعُمُومُ وَالخُصُوصُ مُطْلَقًا، وَالعُمُومُ وَالخُصُوصُ مِنْ وَجْهٍ؛ فَاحْفَظْ ذٰلِكَ.

المِرْقاة · ص 15

فَصْلٌ

قَدْ يُقالُ الجُزْئِيُّ لِمَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ ما كانَ أَخَصَّ تَحْتَ الأَعَمِّ؛ فَالإِنْسانُ عَلَى هٰذا التَّعْرِيفِ جُزْئِيٌّ؛ لِدُخُولِهِ تَحْتَ الحَيَوانِ، وَكَذا الحَيَوانُ؛ لِدُخُولِهِ تَحْتَ الجِسْمِ النّامِي، وَكَذا الجِسْمُ النّامِي؛ لِدُخُولِهِ تَحْتَ الجِسْمِ المُطْلَقِ، وَكَذا الجِسْمُ المُطْلَقُ؛ لِدُخُولِهِ تَحْتَ الجَوْهَرِ. وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ الجُزْئِيِّ الحَقِيقِيِّ وَبَيْنَ هٰذا الجُزْئِيِّ المُسَمَّى بِالجُزْئِيِّ الإِضافِيِّ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقًا؛ لِاجْتِماعِهِما فِي زَيْدٍ مَثَلًا، وَصِدْقِ الإِضافِيِّ بِدُونِ الحَقِيقِيِّ فِي الإِنْسانِ، فَإِنَّهُ جُزْئِيٌّ إِضافِيٌّ وَلَيْسَ بِجُزْئِيٍّ حَقِيقِيٍّ؛ لِأَنَّ صِدْقَهُ عَلَى كَثِيرِينَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ.

المِرْقاة · ص 16

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    «الأَبْيَضُ» وَ«الحَيَوانُ» يَصْدُقانِ مَعًا عَلَى البَطِّ، وَيَصْدُقُ «الحَيَوانُ» وَحْدَهُ عَلَى الفِيلِ، وَ«الأَبْيَضُ» وَحْدَهُ عَلَى الثَّلْجِ. فَأَيُّ نِسْبَةٍ هٰذِهِ بَيْنَ الكُلِّيَّيْنِ؟

  2. السؤال 2

    الصُّورَةُ الحاصِلَةُ مِنَ البَيْضَةِ المُعَيَّنَةِ يُمْكِنُ فَرْضُ صِدْقِها عَلَى بَيْضاتٍ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ مَعَ ذٰلِكَ جُزْئِيٌّ. فَبِمَ يُجِيبُ صاحِبُ المِرْقاةِ عَنْ هٰذا الإِيرادِ عَلَى تَعْرِيفِ الكُلِّيِّ؟

  3. السؤال 3

    ما النِّسْبَةُ عِنْدَ صاحِبِ المِرْقاةِ بَيْنَ الجُزْئِيِّ الحَقِيقِيِّ وَالجُزْئِيِّ الإِضافِيِّ (وَهُوَ الأَخَصُّ المُنْدَرِجُ تَحْتَ الأَعَمِّ)؟

الدَّرْسُ التّالِي: الجِنْسُ وَالنَّوْعُ، وَتَرْتِيبُهُما

تابِع ←