الرئيسية / المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 8 مِنْ 17

مُقْفَل

الشَّرْطِيَّةُ المُتَّصِلَةُ وَالمُنْفَصِلَة

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 2

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 8 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 · شَرْحُ إِيساغُوجِي · الدَّرْسُ 8 مِنْ 17

الشَّرْطِيَّةُ المُتَّصِلَةُ وَالمُنْفَصِلَة

المَتْن 24–27

القَضَايَا

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Beirut · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

Sharḥ Īsāghūjī شَرْحُ إِيساغُوجِي

Ḥusām al-Dīn al-Kātī (d. ca. 760/1359)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: Sharḥ matn al-Īsāghūjī fī al-manṭiq, with notes by Qāsim Naʿīm al-Ḥanafī (not reproduced), Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, Beirut اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

المَتْن

وَالْمُتَّصِلَةُ إِمَّا لُزُومِيَّةٌ كَقَوْلِنَا: إِنْ كَانَتِ الشَّمْسُ طَالِعَةً فَالنَّهَارُ مَوْجُودٌ، وَإِمَّا اتِّفَاقِيَّةٌ كَقَوْلِنَا: إِنْ كَانَ الإِنْسَانُ نَاطِقًا فَالْحِمَارُ نَاهِقٌ؛

الجملة 24

وَالْمُنْفَصِلَةُ إِمَّا حَقِيقِيَّةٌ كَقَوْلِنَا: الْعَدَدُ إِمَّا زَوْجٌ وَإِمَّا فَرْدٌ.

الجملة 25

وَهِيَ إِمَّا مَانِعَةُ الْجَمْعِ وَالْخُلُوِّ مَعًا كَمَا ذَكَرْنَا، وَإِمَّا مَانِعَةُ الْجَمْعِ فَقَطْ كَقَوْلِنَا: هَذَا الشَّيْءُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ شَجَرًا أَوْ حَجَرًا، وَإِمَّا مَانِعَةُ الْخُلُوِّ فَقَطْ كَقَوْلِنَا: زَيْدٌ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْبَحْرِ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَغْرَقَ.

الجملة 26

وَقَدْ تَكُونُ الْمُنْفَصِلَاتُ ذَوَاتِ أَجْزَاءٍ كَقَوْلِنَا: الْعَدَدُ إِمَّا زَائِدٌ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ مُسَاوٍ.

الجملة 27

الشَّرْح حُسامُ الدِّينِ الكاتِي

قالَ: والمُتَّصلةُ: إمَّا لزوميةٌ كقولنا إن كانتْ الشَّمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وإمَّا اتفاقيةٌ كقولنا إن كان الإنسانُ ناطقاً فالحمارُ ناهقٌ، والمُنفصلةُ: إمَّا حقيقيةٌ كقولنا العددُ إما زوجٌ أو فردٌ، وإمَّا مانعةُ الجَمْع فقط كقولنا هذا الشيءُ إما شجَرٌ وإما حجرٌ، وإما مانعةُ الخُلوّ فقط كقولنا زيدٌ إمَّا أن يكونَ في البحر أو لا يَغرَقَ.

أَقُولُ: لما فَرَغ من تقسيم الحملية شرعَ في تقسيم الشرطية سواءٌ كانت متصلةً أو منفصلةً. أمَّا الشَّرطيةُ المتصلةُ فتنقسمُ إلى قسمينِ: أحدُهُما لزوميةٌ، والآخرُ اتفاقيةٌ، لأنه إن كان صدقُ التَّالي فيها على تقديرِ وقوع صدق المُقدَّم لعلاقةٍ بينهما تُوجِبُ ذلك، فالقضيةُ متصلةٌ لزوميةٌ، والمرادُ بالعَلاقة ههنا شيءٌ بسببِهِ يَستلزمُ المقدَّمُ التاليَ كالعليَّة، والمعلوليَّة، والتَّضايف. أمَّا العليةُ: فكقولنا إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، فإنَّ طلوعَ الشمسِ علَّةٌ لوجود النهار، وأَمَّا المعلوليةُ: فكقولنا كُلَّما كان النَّهارُ موجوداً فالشَّمسُ طالعةٌ، فإنَّ وجودَ النهار مَعلولٌ لطلوع الشَّمس، وأمَّا التضايفُ: فكقولنا إن كان زيدٌ أباً لبكرٍ فبكرٌ ابنُهُ، وإن كان صدقُ التالي في المتصلة على تقدير وقوع صدق المقدَّم، لا لعلاقةٍ مذكورةٍ، بل على سبيل الاتفاق، فالقضيةُ مُتَّصلةٌ اتفاقيةٌ كقولنا إن كان الإنسانُ ناطقاً فالحمارُ ناهقٌ، فإنه لاعلاقةَ بينَ ناطقية الإنسان، وناهقية الحمار، حتَّى يُجوّزَ العقلُ إستلزامَ ناطقية الإنسان ناهقيةَ الحمار بها، بل توافقُ الطَّرفان على سبيل الصدق بينهما ههنا، وأمَّا الشَّرطيةُ المُنفصلةُ فتنقسمُ على ثلاثةِ أقسامٍ: حقيقيةٍ، ومانعةِ الجمع، ومانعة الخلو، لأنهُ إن حُكِمَ فيها بالتَّنافي بين جُزئيها في الصِّدق والكذب معاً، فالقضيةُ منفصلةٌ حقيقيةٌ كقولنا العددُ إما زوجٌ أو فردٌ، فإنه حُكِمَ في هذه القضية بامتناع اجتماع الزوج والفرد على عددٍ واحدٍ وبامتناع ارتفاعِهما عنه، وإنَّما سُمِّيت حقيقيةً لأن التَّنافي بين جُزئيها أشدُّ من التَّنافي بين جُزئين في القسمينِ الآخرينِ لأنه يُوجَدُ التَّنافي بين جزئيها في الصِّدق والكذب معاً، وهذا ليس إلا حقيقةَ الانفصال، وإن حُكِمَ في القضية بالتنافي بين جُزئيها في الصِّدق فقط، فالقضيةُ منفصلةٌ مانعةُ الجمع كقولنا هذا الشيءُ إما شجرٌ أو حجرٌ، فإنه حُكِمَ في هذه القضية بالتَّنافي بين الشَّجر والحجر في الصِّدق فقط، لا في الكذب لجوازِ أن يكونَ الشيءُ الواحدُ لا شجراً ولا حجراً، وإنما سُمِّيتْ هذه مانعةَ الجمع، لاشتمالها على منع الجمع بين جزئيها في الصدق، وإن حُكِمَ في القضية بالتنافي بين جزئيها في الكذب فقط أي، لا في الصدق، فالقضيةُ مانعةُ الخلو كقولنا زيدٌ إما أن يكونَ في البحر وإما أن لا يغرق، فإنَّهُ حُكِمَ في هذه القضية بالتَّنافي بين أن لا يكون في البحر وأن يغرقَ، لا بينَ أن يكونَ في البحر وأن لا يغرقَ، لجواز أن يكونَ في البحر وأن لا يغرقَ، وإنما سُمِّيتْ هذه القضيةُ مانعةَ الخلو، لاشتمالها على منع الخلو بين جزئيها في الكذب.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 43

قالَ: وقد تكونُ المُنفصلاتُ ذاتَ أجزاءٍ كقولنا: العددُ إمَّا زائدٌ أو ناقصٌ أو مُساوٍ.

أَقُولُ: المنفصلاتُ المذكورةُ يَتركَّبُ كلُّ واحدةٍ منها من جزئين غالباً كما مَرَّ، وقد تتركَّبُ من أكثرَ من جُزئين، أمَّا المنفصلةُ الحقيقيةُ فكقولنا العددُ إما زائدٌ أو ناقصٌ أو مُساوٍ، فإنه حُكِمَ فيها بأن هذا الجميعَ لا يَجتمعُ على عددٍ واحدٍ، ولا يخلو العددُ عن واحدٍ منها، وفيه نظرٌ: لأنَّ عينَ أحدِ أجزاء الحقيقية يستلزمُ نقيضَ الآخر لامتناع الجمع، وبالعكس لامتناع الخُلُوِّ، فلو تركَّبت الحقيقيةُ من ثلاثةِ أجزاءٍ فصاعداً يلزمُ جوازَ الجمع والخلو، وهذا خُلْفٌ، لأنه في المثال المذكور وهو قولُنا: العددُ إما زائدٌ أو ناقصٌ أو مُساوٍ، يلزمُ أن يستلزمَ كونُهُ زائداً كونَهُ غيرَ ناقص، ويستلزمَ كونُهُ غيرَ ناقص كونَهُ مُساوياً، وينتج من هذا أنْ يستلزمَ كونُهُ زائداً كونَهُ مساوياً، وقد كان بينهما منعُ الجمع لكون المُنفصلة حقيقيةً، هذا خُلفٌ، وأيضاً يلزمُ أن يستلزمَ كونُهُ غيرَ زائدٍ كونَهُ ناقصاً، ويستلزمَ كونُهُ ناقصاً كونَهُ غيرَ مساوٍ، فينتج من هذا أن يستلزمَ كونُهُ غيرَ زائدٍ كونَهُ غيرَ مساوٍ، وقد كان بينهما منعُ الخُلو أيضاً لكون المنفصلةِ حقيقيةً، هذا خُلْفٌ، بل الحقُّ أن الحقيقيةَ قد تتركَّبُ من حملية ومنفصلة كقولنا العددُ إما أن يكونَ مُساوياً لذلك العدد، أو زائداً عليه، أو ناقصاً عنه، والجزءُ الثاني أعنى قولَهُ: أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه منفصلةٌ، والجزءُ الأولُ حمليةٌ، وأصلُهُ: هذا العددُ إما أن يكونَ مُساوياً لذلك العددِ، أو غيرَ مساوٍ له، لكنْ إذا لم يكنْ مُساوياً له كان زائداً عليه، أو ناقصاً عنه، فلمَّا كانتْ هذه المنفصلةُ في قُوَّةِ تلك الحمليةِ أُقيمت مُقامَها، فيُظَنُّ أنَّها مركَّبةٌ من ثلاثةِ أجزاءٍ، ولكنَّها بالحقيقة مركَّبةٌ من الحملية والمُنفصلة كما عرفتَ، فلا تَتَركَّبُ الحقيقيةُ إلا من جُزئين، وكذا مانعةُ الخلو، بخلافِ مانعةِ الجمع، فإنَّها قد تتركَّبُ من ثلاثةِ أجزاءٍ فصاعداً، ولبيانِها طُولٌ لا يَليقُ بهذا المُختَصر، فَلْيُطْلَبْ في المُطوَّلات.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 48

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    «إِنْ كانَ زَيْدٌ أَبًا لِبَكْرٍ فَبَكْرٌ ابْنُهُ». ما العَلاقَةُ الَّتِي تَجْعَلُ هٰذِهِ مُتَّصِلَةً لُزُومِيَّةً عِنْدَ الكاتِي؟

  2. السؤال 2

    لِماذا سُمِّيَتِ المُنْفَصِلَةُ الحَقِيقِيَّةُ «حَقِيقِيَّةً» عِنْدَ الكاتِي؟

  3. السؤال 3

    يُمَثِّلُ المَتْنُ لِلمُنْفَصِلَةِ ذاتِ الأَجْزاءِ الثَّلاثَةِ بِقَوْلِنا: «العَدَدُ إِمّا زائِدٌ أَوْ ناقِصٌ أَوْ مُساوٍ». فَما رَأْيُ الكاتِي؟

الدَّرْسُ التّالِي: التَّناقُض

تابِع ←