الرئيسية / المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 16 مِنْ 17

مُقْفَل

البُرْهانُ وَاليَقِينِيّات

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 2

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 16 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ العُثْمانِيّ · المُسْتَوَى 2 · شَرْحُ إِيساغُوجِي · الدَّرْسُ 16 مِنْ 17

البُرْهانُ وَاليَقِينِيّات

المَتْن 52–54

الصِّنَاعَات الخَمْس

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Beirut · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

Sharḥ Īsāghūjī شَرْحُ إِيساغُوجِي

Ḥusām al-Dīn al-Kātī (d. ca. 760/1359)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: Sharḥ matn al-Īsāghūjī fī al-manṭiq, with notes by Qāsim Naʿīm al-Ḥanafī (not reproduced), Dār al-Kutub al-ʿIlmiyya, Beirut اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

المَتْن

الْبُرْهَانُ هُوَ: قِيَاسٌ مُؤَلَّفٌ مِنْ مُقَدِّمَاتٍ يَقِينِيَّةٍ لِإِنْتَاجِ يَقِينِيَّاتٍ،

الجملة 52

وَالْيَقِينِيَّاتُ أَقْسَامٌ: أَحَدُهَا: أَوَّلِيَّاتٌ، كَقَوْلِنَا: الْوَاحِدُ نِصْفُ الِاثْنَيْنِ، وَالْكُلُّ أَعْظَمُ مِنَ الْجُزْءِ؛ وَمُشَاهَدَاتٌ، كَقَوْلِنَا: الشَّمْسُ مُشْرِقَةٌ، وَالنَّارُ مُحْرِقَةٌ؛ وَمُجَرَّبَاتٌ، كَقَوْلِنَا: السَّقَمُونِيَا تُسَهِّلُ الصَّفْرَاءَ؛

الجملة 53

وَحَدْسِيَّاتٌ، كَقَوْلِنَا: نُورُ الْقَمَرِ مُسْتَفَادٌ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ؛ وَمُتَوَاتِرَاتٌ، كَقَوْلِنَا: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَظَهَرَتِ الْمُعْجِزَةُ عَلَى يَدِهِ؛ وَقَضَايَا قِيَاسَاتُهَا مَعَهَا، كَقَوْلِنَا: الأَرْبَعَةُ زَوْجٌ بِسَبَبِ وَسَطٍ حَاضِرٍ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ: الِانْقِسَامُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ.

الجملة 54

الشَّرْح حُسامُ الدِّينِ الكاتِي

قالَ: البرهانُ: وهو قياسٌ مُؤلّفٌ من مُقدّماتٍ يقينيةٍ لإنتاج اليقين، أَمَّا اليقينياتُ فأقسامٌ: أحدُهما أَولياتٌ: كقولنا الواحدُ نصفُ الاثنين، والكلُّ أعظمُ من الجزء، ومُشاهدَاتٌ: كقولنا الشَّمسُ مشرقةٌ، والنارُ مُحرِقةٌ، ومُجرَّباتٌ: كقولنا السَّقمونيا مُسهِلٌ للصفراء، وحَدْسياتٌ: كقولنا نورُ القمرِ مُستفادٌ من نورِ الشمسِ، ومُتواتراتٌ: كقولنا مُحمَّدٌ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ادَّعى النُّبوةَ، وأظهرَ المُعجزاتِ على يده، وقضايا قياساتُها معها: كقولنا الأربعةُ زوجٌ بسبب وسطٍ حاضرٍ في الذِّهنِ هو الانقسامُ بمُتساويين.

أَقُولُ: من الاصطلاحاتِ المنطقيةِ المذكورةِ التي يجبُ استحضارُها عند الخوض في شيء من العلومِ البرهانُ: وهو يُرسَمُ بأنه قياسٌ مُؤلّفٌ من مقدّماتٍ يقينيةٍ لإنتاجِ اليقين كما مَرَّ من الأمثلة، واليقين: هو اعتقادُ الشيءِ بأنَّهُ لا يُمكِنُ إلا أن يكونَ كذا اعتقاداً مُطابقاً للواقع غيرَ مُمكنِ الزَّوال، وقوله لا يمكنُ إلا أن يكون كذا: يُخرِجُ الظنَّ: وهو اعتقادُ الراجح، وقوله مطابقاً للواقعِ: يُخرِجُ الجهلَ المركَّبَ فإنَّهُ وإن كان اعتقاداً بأنه لا يمكنُ إلا أن يكونَ كذا، لكنَّ ليس مُطابقاً للواقعِ في نفسِ الأمرِ، وقوله غيرَ ممكنِ الزوالِ: يُخرِجُ اعتقادَ المُقلِّد، لأن الاعتقادَ فيه لا عن دليلٍ فيمكن زوالُهُ، وأما اليقينياتُ فأقسامٌ: منها أوَّلياتٌ: وهي ما يحكمُ العقلُ فيه بمجرَّدِ تصوّرِ الطرفين كقولنا: الواحدُ نصفُ الاثنينِ، والكلُّ أعظمُ من الجزءِ، ومنها مُشاهدَاتٌ: وهي ما يحكمُ العقلُ فيه بالحسِّ سواءٌ كان من الحواسِّ الظاهرةِ أو الباطنة كقولنا: النارُ محرقةٌ، والشمسُ مشرقةٌ، وقولنا: إنَّ لنا غضباً وخوفاً، ومنها مُجرَّباتٌ: وهي ما يحتاجُ العقلُ في جزمِ الحكمِ فيه إلى تكرَار المشاهدة مرةً بعد أخرى كقولنا: شربُ السقمونيا مُسهلٌ للصفراء، وهذا الحكمُ إنما يحصلُ بواسطة المشاهدات الكثيرة، ومنها حَدْسياتٌ: وهي ما لا يحتاجُ العقلُ في جزم الحكم فيه إلى واسطة تكرَار المشاهدة كقولنا: نورُ القمرِ مُستفادٌ من نورِ الشمس لاختلاف تشكُّلاته النُّوريةِ بحَسْبِ اختلاف أوضاعه من الشمس قُرباً وبُعداً، ومنها مُتواتراتٌ: وهي ما يَحكمُ العقلُ فيه بجزمِ الحكم بواسطةِ السَّماع من جمعٍ كثيرٍ استحالَ العقلُ توافُقَهم على الكذبِ، كالحكم بأنَّ النبيَّ ﷺ ادَّعى النُّبوة وأظهرَ المعجزةَ على يده، ومنها قضايا قياساتُها معها: وهي ما يَحكمُ العقلُ فيه بواسطةِ أمرٍ حاضرٍ لا يغيبُ عن الذهنِ عند تصوُّرِ الطرفين كقولنا: الأربعةُ زوجٌ، بسبب وسطٍ حاضرٍ في الذهنِ، وهو الانقسام بمُتساويين، والوسطُ: ما يقترنُ بقولنا لأنَّهُ حين يُقَالُ كذا وكذا.

شَرْحُ إِيساغُوجِي · ص 73

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    يُعَرِّفُ الكاتِي اليَقِينَ بِأَنَّهُ اعْتِقادُ أَنَّ الشَّيْءَ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلّا كَذا، اعْتِقادًا مُطابِقًا لِلواقِعِ غَيْرَ مُمْكِنِ الزَّوالِ. ماذا يُخْرِجُ قَوْلُهُ «غَيْرَ مُمْكِنِ الزَّوالِ»؟

  2. السؤال 2

    تَحْتَ أَيِّ قِسْمٍ مِنَ اليَقِينِيّاتِ يَضَعُ الكاتِي قَوْلَنا «إِنَّ لَنا غَضَبًا وَخَوْفًا»؟

  3. السؤال 3

    بِمَ تَتَمَيَّزُ المُجَرَّباتُ عَنِ الحَدْسِيّاتِ عِنْدَ الكاتِي؟

الدَّرْسُ التّالِي: الصِّناعاتُ الأَرْبَعُ الأُخْرَى

تابِع ←