الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدانا سَواءَ الطَّرِيقِ، وَجَعَلَ لَنا التَّوْفِيقَ خَيْرَ رَفِيقٍ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ هُدًى هُوَ بِالاهْتِداءِ حَقِيقٌ، وَنُورًا بِهِ الاقْتِداءُ يَلِيقُ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الَّذِينَ سَعِدُوا فِي مَناهِجِ الصِّدْقِ بِالتَّصْدِيقِ، وَصَعِدُوا فِي مَعارِجِ الحَقِّ بِالتَّحْقِيقِ. وَبَعْدُ: فَهٰذا غايَةُ تَهْذِيبِ الكَلامِ فِي تَحْرِيرِ المَنْطِقِ وَالكَلامِ، وَتَقْرِيبِ المَرامِ مِنْ تَقْرِيرِ عَقائِدِ الإِسْلامِ، جَعَلْتُهُ تَبْصِرَةً لَدَى الأَفْهامِ، وَتَذْكِرَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَتَذَكَّرَ مِنْ ذَوِي الأَفْهامِ، سِيَّما الوَلَدُ الأَعَزُّ الحَفِيُّ الحَرِيُّ بِالإِكْرامِ، سَمِيُّ حَبِيبِ اللهِ عَلَيْهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلامُ، لا زالَ لَهُ مِنَ التَّوْفِيقِ قِوامٌ، وَمِنَ التَّأْيِيدِ عِصامٌ، وَعَلَى اللهِ التَّوَكُّلُ وَبِهِ الاعْتِصامُ.
تَهْذِيبُ المَنْطِقِ · ص 3