النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Deoband after 1336/1917 · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة
عَنْ هٰذا النَّصّ
al-Mirqāt المِرْقاة
Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)
النَّصّ
العَرَبِيَّة: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced), checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.
النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ
فصل
العَكْسُ المُسْتَوِي، ويُقالُ لَهُ العَكْسُ المُسْتَقِيمُ أيْضًا، وهو عِبارَةٌ عن جَعْلِ الجُزْءِ الأوَّلِ مِنَ القَضِيَّةِ ثانِيًا والجُزْءِ الثّانِي أوَّلًا مَعَ بَقاءِ الصِّدْقِ والكَيْفِ. فالسّالِبَةُ الكُلِّيَّةُ تَنْعَكِسُ كنَفْسِها، كقَوْلِكَ: «لا شَيْءَ مِنَ الإنْسانِ بحَجَرٍ» يَنْعَكِسُ إلى قَوْلِكَ: «لا شَيْءَ مِنَ الحَجَرِ بإنْسانٍ»، بدَلِيلِ الخُلْفِ؛ تَقْرِيرُهُ أنّه لو لم يَصْدُقْ «لا شَيْءَ مِنَ الحَجَرِ بإنْسانٍ» عِنْدَ صِدْقِ قَوْلِنا: «لا شَيْءَ مِنَ الإنْسانِ بحَجَرٍ» لَصَدَقَ نَقِيضُهُ، أعْنِي قَوْلَنا: «بَعْضُ الحَجَرِ إنْسانٌ»، فنَضُمُّهُ مَعَ الأصْلِ ونَقُولُ: «بَعْضُ الحَجَرِ إنْسانٌ، ولا شَيْءَ مِنَ الإنْسانِ بحَجَرٍ»، يُنْتِجُ: «بَعْضُ الحَجَرِ لَيْسَ بحَجَرٍ»، فيَلْزَمُ سَلْبُ الشَّيْءِ عن نَفْسِهِ، وذلك مُحالٌ. والسّالِبَةُ الجُزْئِيَّةُ لا تَنْعَكِسُ لُزُومًا؛ لجَوازِ عُمُومِ المَوْضُوعِ في الحَمْلِيَّةِ والمُقَدَّمِ في الشَّرْطِيَّةِ، مَثَلًا يَصْدُقُ «بَعْضُ الحَيَوانِ لَيْسَ بإنْسانٍ» ولَيْسَ يَصْدُقُ «بَعْضُ الإنْسانِ لَيْسَ بحَيَوانٍ». والمُوجَبَةُ الكُلِّيَّةُ تَنْعَكِسُ إلى مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ، فقَوْلُنا: «كُلُّ إنْسانٍ حَيَوانٌ» يَنْعَكِسُ إلى قَوْلِنا: «بَعْضُ الحَيَوانِ إنْسانٌ»، ولا يَنْعَكِسُ إلى مُوجَبَةٍ كُلِّيَّةٍ؛ لأنّه يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَحْمُولُ والتّالِي عامًّا كما في مِثالِنا، فلا يَصْدُقُ «كُلُّ حَيَوانٍ إنْسانٌ». وهٰهُنا شَكٌّ، تَقْرِيرُهُ أنّ قَوْلَنا: «كُلُّ شَيْخٍ كانَ شابًّا» مُوجَبَةٌ كُلِّيَّةٌ صادِقَةٌ، مَعَ أنّ عَكْسَهُ «بَعْضُ الشّابِّ كانَ شَيْخًا» لَيْسَ بصادِقٍ. وأُجِيبَ عنه بأنّ عَكْسَهُ لَيْسَ ما ذَكَرْتَ، بل عَكْسُهُ «بَعْضُ مَن كانَ شابًّا شَيْخٌ». وقد يُجابُ بوَجْهٍ آخَرَ، وهو أنّ حِفْظَ النِّسْبَةِ لَيْسَ بضَرُورِيٍّ في العَكْسِ، فعَكْسُهُ «بَعْضُ الشّابِّ يَكُونُ شَيْخًا»، و هو صادِقٌ لا مَحالَةَ. والمُوجَبَةُ الجُزْئِيَّةُ تَنْعَكِسُ إلى مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ، كقَوْلِنا: «بَعْضُ الحَيَوانِ إنْسانٌ» يَنْعَكِسُ إلى قَوْلِنا: «بَعْضُ الإنْسانِ حَيَوانٌ». وقد يُورَدُ على انْعِكاسِ المُوجَبَةِ الجُزْئِيَّةِ كنَفْسِها إيرادٌ، وهو أنّ «بَعْضَ الوَتِدِ في الحائِطِ» صادِقٌ، وعَكْسَهُ أعْنِي «بَعْضَ الحائِطِ في الوَتِدِ» غَيْرُ صادِقٍ. والجَوابُ أنّا لا نُسَلِّمُ أنّ عَكْسَ هذه القَضِيَّةِ ما قُلْتَ مِن «بَعْضِ الحائِطِ في الوَتِدِ»، بل عَكْسُهُ «بَعْضُ ما في الحائِطِ وَتِدٌ»، ولا مِرْيَةَ في صِدْقِهِ. وباقِي مَباحِثِ العُكُوسِ مِن عَكْسِ المُوَجَّهاتِ والشَّرْطِيّاتِ فمَذْكُورٌ في المُطَوَّلاتِ.