الرئيسية / المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 13 مِنْ 25

مُقْفَل

القَضايا الشَّرْطِيَّةُ

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 3

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 13 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 · المِرْقاة · الدَّرْسُ 13 مِنْ 25

القَضايا الشَّرْطِيَّةُ

القَضَايَا

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Deoband after 1336/1917 · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

al-Mirqāt المِرْقاة

Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced), checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ

باب الشرطيات

قد عَرَفْتَ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ، وهي الّتي تَنْحَلُّ إلى قَضِيَّتَيْنِ، والآنَ نَهْدِيكَ إلى أقْسامِها، ونُرْشِدُكَ إلى أحْكامِها؛ فاعْلَمْ أيُّها الفَطِنُ اللَّبِيبُ والذَّكِيُّ الأرِيبُ أنّ الشَّرْطِيَّةَ قِسْمانِ: أحَدُهما المُتَّصِلَةُ، وثانِيهِما المُنْفَصِلَةُ. أمّا المُتَّصِلَةُ فهي الّتي حُكِمَ فيها بثُبُوتِ نِسْبَةٍ على تَقْدِيرِ ثُبُوتِ نِسْبَةٍ أُخْرى في الإيجابِ، وبنَفْيِ نِسْبَةٍ على تَقْدِيرِ نَفْيِ نِسْبَةٍ أُخْرى في السَّلْبِ، كقَوْلِنا في الإيجابِ: «إنْ كانَ زَيْدٌ إنْسانًا كانَ حَيَوانًا»، وقَوْلِنا في السَّلْبِ: «لَيْسَ البَتَّةَ إذا كانَ زَيْدٌ إنْسانًا كانَ فَرَسًا». ثُمَّ المُتَّصِلَةُ صِنْفانِ: إنْ كانَ ذلك الحُكْمُ لِعَلاقَةٍ بَيْنَ المُقَدَّمِ والتّالِي سُمِّيَتْ لُزُومِيَّةً كما مَرَّ، وإنْ كانَ ذلك الحُكْمُ بدُونِ العَلاقَةِ سُمِّيَتِ اتِّفاقِيَّةً، كقَوْلِكَ: «إذا كانَ الإنْسانُ ناطِقًا فالحِمارُ ناهِقٌ». والعَلاقَةُ في عُرْفِهم عِبارَةٌ عن أحَدِ الأمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ أحَدُهما عِلَّةً لِلْآخَرِ أو كِلاهُما مَعْلُولَيْنِ لِثالِثٍ، وإمّا أنْ يَكُونَ بَيْنَهُما عَلاقَةُ التَّضايُفِ. والتَّضايُفُ هو أنْ يَكُونَ تَعَقُّلُ أحَدِهِما مَوْقُوفًا على تَعَقُّلِ الآخَرِ كالأُبُوَّةِ والبُنُوَّةِ؛ فإذا قُلْتَ: «إنْ كانَ زَيْدٌ أبًا لِعَمْرٍو كانَ عَمْرٌو ابْنًا لَهُ» يَكُونُ شَرْطِيَّةً مُتَّصِلَةً بَيْنَ طَرَفَيْها عَلاقَةُ التَّضايُفِ. وأمّا المُنْفَصِلَةُ فهي الّتي حُكِمَ فيها بالتَّنافِي بَيْنَ شَيْئَيْنِ في مُوجَبَةٍ، وبسَلْبِ التَّنافِي بَيْنَهُما في سالِبَةٍ.

المِرْقاة · ص 29

فصل

الشَّرْطِيَّةُ المُنْفَصِلَةُ على ثَلاثَةِ أضْرُبٍ؛ لأنّها إنْ حُكِمَ فيها بالتَّنافِي أو بعَدَمِهِ بَيْنَ النِّسْبَتَيْنِ في الصِّدْقِ والكَذِبِ مَعًا كانَتِ المُنْفَصِلَةُ حَقِيقِيَّةً، كما تَقُولُ: «هذا العَدَدُ إمّا زَوْجٌ أو فَرْدٌ»، فلا يُمْكِنُ اجْتِماعُ الزَّوْجِيَّةِ والفَرْدِيَّةِ في عَدَدٍ مُعَيَّنٍ ولا ارْتِفاعُهُما. وإنْ حُكِمَ بالتَّنافِي أو بعَدَمِهِ صِدْقًا فَقَطْ كانَتْ مانِعَةَ الجَمْعِ، كقَوْلِكَ: «هذا الشَّيْءُ إمّا شَجَرٌ أو حَجَرٌ»، فلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ حَجَرًا وشَجَرًا مَعًا، ويُمْكِنُ أنْ لا يَكُونَ شَيْئًا مِنْهُما. وإنْ حُكِمَ بالتَّنافِي وسَلْبِهِ كَذِبًا فَقَطْ كانَتْ مانِعَةَ الخُلُوِّ، كقَوْلِ القائِلِ: «إمّا أنْ يَكُونَ زَيْدٌ في البَحْرِ أو لا يَغْرَقَ»، فارْتِفاعُهُما بأنْ لا يَكُونَ زَيْدٌ في البَحْرِ ويَغْرَقَ مُحالٌ، ولَيْسَ اجْتِماعُهُما مُحالًا بأنْ يَكُونَ في البَحْرِ ولا يَغْرَقَ.

المِرْقاة · ص 30

فصل

المُنْفَصِلَةُ بأقْسامِها الثَّلاثَةِ قِسْمانِ: عِنادِيَّةٌ واتِّفاقِيَّةٌ؛ والعِنادِيَّةُ عِبارَةٌ عن أنْ يَكُونَ فيها التَّنافِي بَيْنَ الجُزْأَيْنِ لِذاتِهِما، والاتِّفاقِيَّةُ عِبارَةٌ عن أنْ يَكُونَ فيها التَّنافِي بمُجَرَّدِ الاتِّفاقِ.

المِرْقاة · ص 31

فصل

اعْلَمْ أنّه كما يَنْقَسِمُ الحَمْلِيَّةُ إلى الشَّخْصِيَّةِ والمَحْصُورَةِ والمُهْمَلَةِ، كذلك الشَّرْطِيَّةُ تَنْقَسِمُ هذه الأقْسامَ، إلّا أنّ القَضِيَّةَ الطَّبْعِيَّةَ لا تُتَصَوَّرُ هٰهُنا. ثُمَّ التَّقادِيرُ في الشَّرْطِيَّةِ بمَنْزِلَةِ الأفْرادِ في الحَمْلِيَّةِ؛ فإنْ كانَ الحُكْمُ على تَقْدِيرٍ مُعَيَّنٍ ووَضْعٍ خاصٍّ سُمِّيَتِ الشَّرْطِيَّةُ شَخْصِيَّةً، كقَوْلِنا: «إنْ جِئْتَنِي اليَوْمَ أكْرَمْتُكَ»، وإنْ كانَ الحُكْمُ على جَمِيعِ تَقادِيرِ المُقَدَّمِ سُمِّيَتْ كُلِّيَّةً، نحوُ: «كُلَّما كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً كانَ النَّهارُ مَوْجُودًا»، وإنْ كانَ الحُكْمُ على بَعْضِ التَّقادِيرِ كانَتْ جُزْئِيَّةً، كما في قَوْلِنا: «قد يَكُونُ إذا كانَ الشَّيْءُ حَيَوانًا كانَ إنْسانًا»، وإنْ تُرِكَ ذِكْرُ التَّقادِيرِ كُلًّا وبَعْضًا كانَتْ مُهْمَلَةً، نحوُ: «إنْ كانَ زَيْدٌ إنْسانًا كانَ حَيَوانًا».

المِرْقاة · ص 31

فصل في ذكر أسوار الشرطيات

سُورُ المُوجَبَةِ الكُلِّيَّةِ في المُتَّصِلَةِ لَفْظَةُ «مَتى» و«مَهْما» و«كُلَّما»، وفي المُنْفَصِلَةِ «دائِمًا». وسُورُ السّالِبَةِ الكُلِّيَّةِ في المُتَّصِلَةِ والمُنْفَصِلَةِ «لَيْسَ البَتَّةَ». وسُورُ المُوجَبَةِ الجُزْئِيَّةِ فيهما «قد يَكُونُ». وسُورُ السّالِبَةِ الجُزْئِيَّةِ فيهما «قد لا يَكُونُ»، وبإدْخالِ حَرْفِ السَّلْبِ على سُورِ الإيجابِ الكُلِّيِّ. ولَفْظَةُ «لَوْ» و«إنْ» و«إذا» في الاتِّصالِ، و«إمّا» و«أوْ» في الانْفِصالِ، تَجِيءُ في الإهْمالِ.

المِرْقاة · ص 31

فصل

طَرَفا الشَّرْطِيَّةِ ـ أعْنِي المُقَدَّمَ والتّالِيَ ـ لا حُكْمَ فيهما حِينَ كَوْنِهِما طَرَفَيْنِ، وبَعْدَ التَّحْلِيلِ يُمْكِنُ أنْ يُعْتَبَرَ فيهما حُكْمٌ؛ فطَرَفاها إمّا شَبِيهَتانِ بحَمْلِيَّتَيْنِ، أو مُتَّصِلَتَيْنِ، أو مُنْفَصِلَتَيْنِ، أو مُخْتَلِفَتَيْنِ. عَلَيْكَ باسْتِخْراجِ الأمْثِلَةِ.

المِرْقاة · ص 32

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    «إِذا كانَ الإِنْسانُ ناطِقًا فَالحِمارُ ناهِقٌ». مِنْ أَيِّ أَقْسامِ المُتَّصِلَةِ هٰذِهِ، وَلِماذا؟

  2. السؤال 2

    «إِمّا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فِي البَحْرِ أَوْ لا يَغْرَقَ». مِنْ أَيِّ أَقْسامِ المُنْفَصِلَةِ هٰذِهِ؟

  3. السؤال 3

    تَنْقَسِمُ الشَّرْطِيَّةُ كَالحَمْلِيَّةِ إِلَى شَخْصِيَّةٍ وَمَحْصُورَةٍ وَمُهْمَلَةٍ. فَما الفَرْقُ بِحَسَبِ المِرْقاةِ؟

الدَّرْسُ التّالِي: التَّناقُضُ

تابِع ←