الرئيسية / المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 / الدَّرْسُ 10 مِنْ 25

مُقْفَل

القَضِيَّةُ: أَقْسامُها وَأَجْزاؤُها وَكَمُّها

الرُّجُوعُ إِلَى المُسْتَوَى 3

مُعايَنَة

نَظْرَةٌ عَلَى الدَّرْسِ 10 مِنَ المُسْتَوَى 2. يُفْتَحُ المُسْتَوَى 2 بَعْدَ المُسْتَوَى 1؛ وَإِلَى ذٰلِكَ الحِينِ يُمْكِنُكَ قِراءَةُ هٰذا الدَّرْس، لٰكِنَّ اخْتِبارَهُ وَالطَّرِيقَ بَعْدَهُ يَبْقَيانِ مُغْلَقَيْن.

المَسارُ الهِنْدِيّ · المُسْتَوَى 2 · المِرْقاة · الدَّرْسُ 10 مِنْ 25

مسوّدة · بانتظار المراجعة

القَضِيَّةُ: أَقْسامُها وَأَجْزاؤُها وَكَمُّها

القَضَايَا

النَّصُّ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّة عَلَى طَبْعَةِ Deoband after 1336/1917 · تَرْجَمَةُ The Mantiqi، مُسَوَّدَة

عَنْ هٰذا النَّصّ

al-Mirqāt المِرْقاة

Faḍl-i Imām Khayrābādī (d. 1243 or 1244/1828–29)

النَّصّ
العَرَبِيَّة: al-Mirqāt, with al-Shīrkūtī's gloss al-Mirʾāt (gloss not reproduced), checked against the Delhi print of 1286/1869 (Sayyid al-Maṭābiʿ); vowel marks added by The Mantiqi (draft), Kutub Khāna Iʿzāziyya, Deoband after 1336/1917 اعْرِضِ الصُّورَة
التَّرْجَمَة
مِنْ عَمَلِ The Mantiqi؛ مُسَوَّدَة.
المُراجَعَة
مُسَوَّدَة، بِانْتِظارِ مُراجَعَةِ Ustadh Muhammad Yusuf.

النَّصّ فَضْلِ إِمامٍ الخَيْرآبادِيّ

البابُ الثّانِي فِي الحُجَّةِ وَما يَتَعَلَّقُ بِها فَصْلٌ فِي القَضايا

القَضِيَّةُ قَوْلٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالكَذِبَ، وَقِيلَ: هُوَ قَوْلٌ يُقالُ لِقائِلِهِ إِنَّهُ صادِقٌ فِيهِ أَوْ كاذِبٌ. وَهِيَ قِسْمانِ: حَمْلِيَّةٌ وَشَرْطِيَّةٌ؛ أَمّا الحَمْلِيَّةُ فَهُوَ ما حُكِمَ فِيها بِثُبُوتِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِكَ: «زَيْدٌ قائِمٌ» وَ«زَيْدٌ لَيْسَ بِقائِمٍ»؛ وَأَمّا الشَّرْطِيَّةُ فَما لا يَكُونُ فِيهِ ذٰلِكَ الحُكْمُ، وَقِيلَ: الشَّرْطِيَّةُ ما يَنْحَلُّ إِلَى قَضِيَّتَيْنِ، كَقَوْلِنا: «إِنْ كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً فَالنَّهارُ مَوْجُودٌ» وَ«لَيْسَ البَتَّةَ إِذا كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً فَاللَّيْلُ مَوْجُودٌ»؛ فَإِذا حُذِفَ الأَدَواتُ بَقِيَ «الشَّمْسُ طالِعَةٌ» والنَّهارُ مَوْجُودٌ. والحَمْلِيَّةُ لا يَنْحَلُّ إلى قَضِيَّتَيْنِ، بل يَنْحَلُّ إمّا إلى مُفْرَدَيْنِ كقَوْلِكَ: «زَيْدٌ هو قائِمٌ»، فإنّكَ إذا حَذَفْتَ الرّابِطَةَ أعني «هو» بَقِيَ «زَيْدٌ» و«قائِمٌ» وهما مُفْرَدانِ؛ وإمّا إلى مُفْرَدٍ وقَضِيَّةٍ كما في قَوْلِكَ: «زَيْدٌ أبُوهُ قائِمٌ»، فإذا حَلَّلْتَهُ بَقِيَ «زَيْدٌ» وهو مُفْرَدٌ، و«أبُوهُ قائِمٌ» وهو قَضِيَّةٌ.

المِرْقاة · ص 22

فصل

الحَمْلِيَّةُ ضَرْبانِ: مُوجَبَةٌ وهي الّتي حُكِمَ فيها بثُبُوتِ شَيْءٍ لشَيْءٍ، وسالِبَةٌ وهي حُكِمَ فيها بنَفْيِ شَيْءٍ عن شَيْءٍ، نحوُ: «الإنْسانُ حَيَوانٌ» و«الإنْسانُ لَيْسَ بفَرَسٍ».

المِرْقاة · ص 23

فصل

الحَمْلِيَّةُ تَلْتَئِمُ مِن أجْزاءٍ ثَلاثَةٍ: أحَدُها المَحْكُومُ عَلَيْهِ ويُسَمّى مَوْضُوعًا، والثّاني المَحْكُومُ بِهِ ويُسَمّى مَحْمُولًا، والثّالِثُ الدّالُّ على الرّابِطِ ويُسَمّى رابِطَةً. فَفي قَوْلِكَ: «زَيْدٌ هو قائِمٌ» «زَيْدٌ» مَحْكُومٌ عَلَيْهِ ومَوْضُوعٌ، و«قائِمٌ» مَحْكُومٌ بِهِ ومَحْمُولٌ، ولَفْظَةُ «هو» نِسْبَةٌ ورابِطَةٌ. وقد تُحْذَفُ الرّابِطَةُ في اللَّفْظِ دُونَ المُرادِ، فيُقالُ: «زَيْدٌ قائِمٌ».

المِرْقاة · ص 23

فصل

لِلشَّرْطِيَّةِ أيْضًا أجْزاءٌ، ويُسَمّى الجُزْءُ الأوَّلُ مِنْها مُقَدَّمًا، والجُزْءُ الثّاني مِنْها تالِيًا؛ فَفي قَوْلِكَ: «إنْ كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً كانَ النَّهارُ مَوْجُودًا» قَوْلُكَ: «إنْ كانَتِ الشَّمْسُ طالِعَةً» مُقَدَّمٌ، وقَوْلُكَ: «كانَ النَّهارُ مَوْجُودًا» تالٍ، والرّابِطَةُ هي الحُكْمُ بَيْنَهُما.

المِرْقاة · ص 23

فصل

وقد تَنْقَسِمُ القَضِيَّةُ باعْتِبارِ المَوْضُوعِ: فالمَوْضُوعُ إنْ كانَ جُزْئِيًّا وشَخْصًا مُعَيَّنًا سُمِّيَتِ القَضِيَّةُ شَخْصِيَّةً ومَخْصُوصَةً كقَوْلِكَ: «زَيْدٌ قائِمٌ». وإنْ لم يَكُنْ جُزْئِيًّا بل كانَ كُلِّيًّا فهو على أنْحاءٍ؛ لأنّها إنْ كانَ الحُكْمُ فيها على نَفْسِ الحَقِيقَةِ تُسَمّى القَضِيَّةُ طَبْعِيَّةً نحوُ: «الإنْسانُ نَوْعٌ» و«الحَيَوانُ جِنْسٌ»، وإنْ كانَ على أفْرادِها فلا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ كَمِّيَّةُ الأفْرادِ فيها مُبَيَّنًا أو لم يَكُنْ، فإنْ بُيِّنَ كَمِّيَّةُ الأفْرادِ تُسَمّى القَضِيَّةُ مَحْصُورَةً كقَوْلِكَ: «كُلُّ إنْسانٍ حَيَوانٌ» و«بَعْضُ الحَيَوانِ إنْسانٌ»، وإنْ لم يُبَيَّنْ تُسَمّى القَضِيَّةُ مُهْمَلَةً نحوُ: «الإنْسانُ في خُسْرٍ».

المِرْقاة · ص 23

فصل

المَحْصُوراتُ أرْبَعٌ: أحَدُها المُوجَبَةُ الكُلِّيَّةُ كقَوْلِكَ: «كُلُّ إنْسانٍ حَيَوانٌ»، والثّانِيَةُ المُوجَبَةُ الجُزْئِيَّةُ نحوُ: «بَعْضُ الحَيَوانِ أسْوَدُ»، والثّالِثَةُ السّالِبَةُ الكُلِّيَّةُ نحوُ: «لا شَيْءَ مِنَ الزِّنْجِيِّ بأبْيَضَ»، والرّابِعَةُ السّالِبَةُ الجُزْئِيَّةُ نحوُ: «بَعْضُ الإنْسانِ لَيْسَ بأسْوَدَ».

المِرْقاة · ص 24

فصل

الّذي يُبَيَّنُ بِهِ كَمِّيَّةُ الأفْرادِ مِنَ الكُلِّيَّةِ والبَعْضِيَّةِ يُسَمّى سُورًا، وهو مَأْخُوذٌ مِن سُورِ البَلَدِ. وسُورُ المُوجَبَةِ الكُلِّيَّةِ: «كُلٌّ» ولامُ الاسْتِغْراقِ، وسُورُ المُوجَبَةِ الجُزْئِيَّةِ: «بَعْضٌ» و«واحِدٌ» نحوُ: «واحِدٌ مِنَ الجِسْمِ جَمادٌ»، وسُورُ السّالِبَةِ الكُلِّيَّةِ: «لا شَيْءَ» و«لا واحِدَ» نحوُ: «لا شَيْءَ مِنَ الغُرابِ بأبْيَضَ» و«لا واحِدَ مِنَ النّارِ ببارِدٍ»، ووُقُوعُ النَّكِرَةِ تَحْتَ النَّفْيِ نحوُ: «ما مِن ماءٍ إلّا وهو رَطْبٌ»، وسُورُ السّالِبَةِ الجُزْئِيَّةِ: «لَيْسَ بَعْضٌ» كقَوْلِكَ: «لَيْسَ بَعْضُ الحَيَوانِ بحِمارٍ»، و«بَعْضٌ لَيْسَ» كما تَقُولُ: «بَعْضُ الفَواكِهِ لَيْسَ بحُلْوٍ». اعْلَمْ أنّ في كُلِّ لِسانٍ سُورًا يَخُصُّها، فَفي الفارِسِيَّةِ لَفْظُ «هر» سُورُ المُوجَبَةِ الكُلِّيَّةِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، بيت: «هر آنکس که در بند حرص اوفتاد * دهد خرمن زندگانی بباد».

المِرْقاة · ص 24

اخْتَبِرْ نَفْسَك

3 أَسْئِلَةٍ عَمّا يَشْرَحُهُ الشّارِح. بِسِتَّةٍ مِنْ عَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ (نَجْمَتَيْن) يُفْتَحُ الدَّرْسُ التّالِي.

  1. السؤال 1

    كَيْفَ يُمَيِّزُ صاحِبُ المِرْقاةِ الحَمْلِيَّةَ مِنَ الشَّرْطِيَّةِ بِالتَّحْلِيلِ؟

  2. السؤال 2

    كَيْفَ يُصَنِّفُ صاحِبُ المِرْقاةِ «الإِنْسانُ نَوْعٌ» وَ«الإِنْسانُ فِي خُسْرٍ»؟

  3. السؤال 3

    يُقالُ: «زَيْدٌ قائِمٌ» مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ لِلرّابِطَةِ مِثْلِ «هُوَ». فَماذا يَقُولُ صاحِبُ المِرْقاةِ فِي هٰذِهِ القَضِيَّةِ؟

الدَّرْسُ التّالِي: الحَمْلُ، وَتَقْسِيماتٌ أُخْرَى، وَالمُوَجَّهاتُ

تابِع ←